🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أتــرى اللّوى نـشـرتْ عـليَّ لواءهـا - حازم القرطاجني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أتــرى اللّوى نـشـرتْ عـليَّ لواءهـا
حازم القرطاجني
0
أبياتها 98
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ا
أتــرى اللّوى نـشـرتْ عـليَّ لواءهـا
سُـحُـب تـشـقُّ بـهـا البـروقُ مُـلاءها
وتـــجـــود ســاحــتَهُ بــكــلِّ مــقــلّدٍ
أَزهــارهــا ومــمــطِّلــ جــربــاءهــا
فـتـنـوبُ عـن عـيـنـي وتُـغْني عَيْنُها
فـي سَـقْـي أطـلال الحـبـيبِ عَماءها
مــنْ كــلِّ بــكــرٍ حــرَّةٍ مــا فـارَقـت
إطــراقَهــا وبــكــاءهـا وحـيـاءهـا
يـبـدو احمرارُ البرق في صفحاتها
خَـجَـلاً إذا رفـعَ النـسـيـمُ رداءها
تـبـدو الرُّبـى خُـضْراً وكانت قَبلها
عُـفـراً إذا سَـفَـحَـتْ بـهـا أنـواءها
وإذا تـــمـــرُّ بـــروضـــةٍ مــعــتــلَّة
ضَـمِـن انْـبِـراءُ بـروقـهـا إبـراءها
ومــتــى تَـزُرْ عَـفـراءَ أرضٍ تَـبْـكِهـا
كــبــكــاءِ عُــرْوة عُـذْرَةٍ عَـفْـرَاءهـا
تَـسْـقـي مـغـانـيَ لم تـفـارقْ وحـشـةً
أطــلالَهــا مــذ فـارقـتْ أطـلاءهـا
وبــمـهـجـتـي مـن ذلك السّـرب الذي
حـلَّ الجـوانـحَ وارْتـمـى أَفـنـاءهـا
ثُــعَــليَّةــُ الألحــاظِ لمـا إن رَنـتْ
أَصْـمَـتْ فـؤاداً لم يُـطِـقْ إصـمـاءهـا
أذكـى الحـيـاءُ بـوجـنـتـيـها نارَهُ
حـيـث الشـبـيـبـةُ قد أسالتْ ماءها
خــجِــلتْ وأدْنَــت كــفّهـا مـن خـدّهـا
فــحــســبــتُهـا مـخـضـوبـةً حـنـاءهـا
وتـــكـــلَّلتْ وَتــنــطَّقــَتْ وتَــقــرَّطــتْ
فــحــكــى تَــلألؤُ آلهــا لألاءهــا
تــتــطـلَّع الجـوزاءُ فـي إكـليـلهـا
ونِــظــامِهــا والشّـعْـريـانِ إزاءهـا
أتْــبَــعْــتُهــا إذ وَدَّعــتْ بــتــحــيَّةٍ
مـثـلَ التـحـيَّةـ تـقـتـفـي جـوزاءها
حـكـتِ الغـزالةَ والغـزالَ بـلحـظِها
وَبــجِــيــدهـا وبـإلفِهـا بـيـداءهـا
شـيْـمُ البـوارقِ شـيـمـةٌ مـن أهـلها
فــإذا رأوهــا يَــمَّمـُوا أنـحـاءهـا
عُرْبٌ بدينِ الشُّهْب دانوا في الهُدى
وعَـلَوْا بـأُفـقِ المَـعْـلواتِ عـلاءها
مــن كـلِّ مـعـتـاض البـدا مـن دارِهِ
دارا إذا مـا الدَّارُ مـلَّ ثَـواءهـا
يــرتــادُ أبـكـارَ الرِّيـاضِ بـقـومـه
وبـــقـــولِهِ مُــتَــخَــيِّراً أكــلاءهــا
كـم بـيـتِ شَـعـرٍ قـد ثَـنـاهُ مـقـوضاً
وبــيـوتِ شـعـرٍ قـد أقـامَ بـنـاءهـا
يَــرْضَــوْنَ إقْـواءَ البـيـوتِ وإنْ هُـمُ
نـظـمـوا البُـيُوتَ تجَنَّبوا إقْوَاءها
بــانُــوا بـكـلِّ قـضـيـب بـانٍ نـاضِـرٍ
سَــقــتِ النــواظـرُ زهـرَهُ أَنـواءهـا
قُــضْــبٌ مــنــعّـمـة مـمـتّـعـة الجـنـى
قــد ظــللتـهـا قُـضْـبُهُـمْ أَفـيـاءهـا
تـجـنـي نـواظـرُهـا عـلى مـن يجتني
أَنــوارَهــا أو يَــجْـتـلي أضـواءهـا
كـانـت ظـلالُ وصـالهـا تـنـدى فـقد
أَحْـمَـتْ هـواجـرُ هـجْـرِهـا رمـضـاءهـا
قـد كـانـت الأيَّاـم تـسـمحُ بالمنى
وتُــنـيـل قـبـلَ سُـؤالِهـا أنـواءهـا
حـتَّى اقـتـضـتْ شِيَمُ التنقُّلِ أن ترى
مــســتــرجــعـاتٍ رِفْـدَهـا وحِـبـاءهـا
وتَــعــاقُـبُ الأضـدادِ يـقـضـي أنَّهـا
سَــتُــديــلُ مــن ضَــرَّائهــا سَـرَّاءهـا
والدَّهــر نــقــلتــه وإن هـي كـدَّرت
شُـرْبَ النـفـوسِ فـقـد تُـتيحُ صفاءها
فـيـسـوءهـا طـوراً بـمـا قـد سـرَّهـا
ويــسـرّهـا طـوراً بـمـا قـد سـاءهـا
فــتــرجَّ مــن عَــطْــفِ اللَّيـالي كـرّةً
فــلكــم جَــلتْ بـسـرورهـا غَـمَّاـءهـا
كـيـف السَّبـيـلُ إلى وِصـال بـخـيـلةٍ
مــنـعـتْ لقـاءَ خـيـالهـا ولقـاءهـا
ضَـنَّتـْ فـأعـيـت فـي الضنانة بالذي
سُــئلتْ وأعْـيـا طـيـفُهـا إعْـيـاءهـا
لَوْ قـدْرَ مـا بَـخـلَتْ تَجُود حكتْ ندى
كــفّ الأمــيــر مــحــمـدٍ وسـخـاءهـا
مَــلِكٌ كـسـا الإِسـلامَ ثَـوْبَ نـضـارةٍ
بــظــبــا أطــاحَــتْ كـفُّهـ أعـداءهـا
ومــــضــــت عـــزائِمُهُ إلى أعـــدائِهِ
صُـدُقـاً فـأمـضـى المـرهفاتِ مضاءها
كــم ذلَّلتْ عُــربــاً وعُــجـمـاً خَـيْـلُهُ
إذ ظــلَّلتْ بِــعــجــاجِهـا صـحـراءهـا
تـذرُ الجـماجمَ إن عَصَتْ مثل اسمها
وتُــديــرُ فــي أرجـائهـم أرحـاءهـا
جــابـتْ إلى الأعـداءِ كـلَّ تَـنـوفـةٍ
وطــوَتْ إلى أعــدائهــا عُــدَواءهــا
لو يـمَّمـَتْ حُـجـراً عـدا عـن أن ترى
تـلك الكـتـائبَ نَـقْـعُهـا زرقـاءهـا
ليـــحـــت فــلاحــت كــالأهِــلَّةِ رِقَّةً
سـلب التـقـهـقـرُ والمُـحاق ضِياءها
أو كـالقـسـيّ العُـوج أحْـكـم عَطْفَها
صَــنَــعٌ تَــخَــيَّرَ نَــبْـعَهـا وسَـرَاءهـا
تَــرْدي بــكــلِّ مُـشَـمِّرٍ يُـردي العِـدا
طــعــنـاً ويـفـري سَـيْـفُهُ أعـضـاءهـا
سـفـحـوا دمـاءَ عُـداتـهـم بـصـفـائحٍ
وليَ الجِــلادُ صِــقـالَهـا وجـلاءهـا
لم تُـمْـضِهـا يَـدُ صَـيْـقَلٍ مُنذُ اغْتَدى
وَصْــلُ الضِـرابِ مـواصـلاً إمـضـاءهـا
صُـقِـلتْ بِـضَـرْبٍ قـد أبـى أن تـكـتسي
أَغــمـادَهـا أو تـكـتـسـي أصـداءهـا
طــالتْ هــوادي خــيــلهـم فـكـأنَّهـا
نــخــلٌ غـدا أسـلُ القـنـا سُـلاءهـا
مَـلَؤوا صـدورَ عُـدَاتِهـم خـوفـاً بها
إذ خـالطـوا بـصـدورهـا أحـشـاءهـا
كــانـت بـألسـنـة الصـوارم عُـجْـمَـةٌ
فـاسْـتَـنْـطَـقَـتْ أيـديـهُـمُ عَـجْـمـاءها
خَــطُّوا حـروفـاً فـي وجـوه عـداتِهـمْ
وَليَـتْ حـروفُ المـرهـفـات سَـحَـاءهـا
جـعـلوا القـنـا أقلامَهم وطروسَهُم
مُهَــجَ العــدا ومــدادهــنَّ دمـاءهـا
لم تـقـرأ الكـتـاب أحـرفـها التي
قــد أصــبــحــت كُــتَّاـبُهـا قـرَّاءهـا
وأظــنّ أنَّ الأقــدمــيــن لذا رَأوْا
أن يَــجْــعــلوا خــطــيـةً أسـمـاءهـا
جــيــشٌ تُــعَــضِّلــُ مــنـه كـلُّ مـفـازةٍ
ويُـغِـصُّ بـالجُـرْد العِـتـاقِ فـضـاءها
سـالت رعـان الذعـرِ مـنـهـا عندما
هـالتْ سـنـابـكُ خـيـلهـا صَـفـواءهـا
وقـضـتْ بـفـرقـة فِـرْقَـةٍ عَـصَتِ النُّهى
فــي أمـرهـا إذ طـاوعـت أهـواءهـا
خـمـدوا بـوقـدة جمرة الحرب التي
هــاجــتْ شــرارةُ شَـرِّهـمْ هـيـجـاءهـا
مـا واجـهوا بشبا الوشيجِ وجوهها
حـتَّى اقـتـفـوا بـسـيوفهم أقفاءها
صــبَّحــتــهــم بــســوابــحٍ كــســوائح
أضـحـى مُـراقُ دم العـدا دأمـاءهـا
أطــفــأت بـالهـنـديّ شـعـلة فِـتـنـةٍ
أضــحـى حُـسـامـكَ حـاسـمـاً أَدْوَاءهـا
لم تُـصْـدرِ الأرمـاح إلاّ بـعـد مـا
أرْيــتَ مـن قُـلُبِ القـلوب ظـمـاءهـا
وكــتــائب أصـليـتَ نـيـران الظـبـا
وشـبـا القـنـا إذ أدْبرَتْ أصلاءها
وتــجــلَّلت بـالنـبـل أدرعُ خـيـلهـا
مـثـل السـيـولِ الحـامـلاتِ غشاءها
مـن كـلِّ سـابـغـة الذيـول حـصـيـنـة
جَــدلاء أحـكـمَ قـيـنُهـا إنـشـاءهـا
بـلغَ النـهاية في التكاثف سردُها
فـأَتـتْ كـمـا وشَّى الرِّيـاحُ نِهـاءها
يـهـدي هـواديـهـا إلى أرض العـدا
مَـــلكٌ لِصَـــيْــدِهــمُ أعــدَّ عــداءهــا
خـيـل غـنـيـن بـصـيـد آسـاد الشـرى
عـن أن تـصيد بها المها وظِباءها
يـصـل الجـهـادَ بـهـا ويُـبْـصِرُ راحةً
للنـفـسِ فـيـهـا جُهـدَهـا وعـنـاءهـا
كــم ردَّ أرض عِــداه بــحـراً مـن دَمٍ
وأَصـارَ أرضـاً بـالعـجـاج سـمـاءهـا
أذكــى لِعَـيْـنِ الخـلقِ عـيـنَ كـلاءةٍ
ســاوى سـهـاداً صُـبْـحُهـا إمـسـاءهـا
عـيـن قـد اكـتَـحَـلَتْ بنور الحقِّ لم
تـؤثـر عـلى يَـقَـظـاتِهـا إغـفـاءهـا
تُـغـضِـي عـن الجـانـي فـيـحسب أنَّها
ليـسـت بـيـقـظـى مـن يَـرَى إغضاءها
فـإذا رأتـه أسـاءَ سـهـواً وارعـوى
أبـقـتْ عـليـه فـأحـسَـنَـتْ إبـقـاءها
ليـسـت تـسـيء إلى المسيء وطالما
قـد أحـسـنـتْ للمـحـسـنـيـنَ جـزاءها
فـعـلى كـلا الحـاليـن شـيمة فَضْلِهِ
تُـسْـدي وتَـمْـنَـحَ دائمـاً نـعـمـاءهـا
أنــســى حِــجــاهُ وعــلمُهُ وعــطــاؤه
حــلمَ المـلوك وعـلمَهـا وعـطـاءهـا
نـجـلُ الهمام المرتضى يحيى الذي
لبَّى العـلا إذْ أَسـمـعـتـه نـداءها
سِــبــطُ الهُـمـام أبـي مـحـمـدٍ الذي
أفـنـى العـداة مـعـاوِداً إفـناءها
نجل الرضى الهادي أبي حفص الذي
نَـصَـرَ الهِـدايـة قـاهِـراً أعـداءهـا
زَخَــرَت بــراحَــتِه بِــحــارُ ســمـاحـةٍ
مــا أحْــوَجـت لِوَسـيـلةٍ مَـنْ جـاءهـا
فـإذا رأتْ هِـيـمُ الأمـانـي نـوءها
غَــنِـيـتْ بـه عـن أن تـمُـدَّ رِشـاءهـا
كــــفٌّ تـــكـــفُّ أذى العـــدوّ وكـــفُّهُ
قـبـضـاً وتـبـسـطُ للعُـفـاةِ رجـاءهـا
بِــكــمُ أتــمَّ الله أَنــوارَ الهــدى
إذ حـاولتْ أيـدي العـدا إطـفاءها
إنَّ الإِمــامــة غـيـرُ عـادمـةٍ بـكـم
إعــلانَ دعــوتــهــا ولا إعـلاءهـا
سـيـكـونُ فـي أخرى الليالي خَتْمُها
بــكــمُ كـمـا قـد كـنْـتُـمُ إبـداءهـا
فـلأنـتَ أكـرمُ مـجـتـبًـى مـن صَـفْـوةٍ
شـادتْ عـلى أسـر العـدا عـليـاءها
أوصــت لهــا آبــاؤهــا بــمــكــارمٍ
وفــضــائلٍ أوصــت بــهـا أَبـنـاءهـا
هــم إخــوةُ الهــادي لأمَّتـه التـي
بــالغَــرْبِ قــد سـمَّاـهـمُ غـربـاءهـا
قـامـوا بـأمـر هـدايـة قـد طـابقت
قــولَ النّــبــيّ ووصــفَهُ أنــبـاءهـا
نـهـضوا بدعوتها التي حملوا على
أيـدي الغَـنـاء وأيَّدوا أعـبـاءهـا
فـأَنـرْتَ مـا أَسْـدَوهُ مـن أثـوابـهـا
وأنــرتَ مــن أضــوائِهـا ظـلمـاءهـا
فــإذا رأت مَــن أمّهــم خَـلفـاً ولا
أعــنــي ســواك تــذكّـرتْ خُـلَفَـاءهـا
أعــلى الإِله بــكـم مـعـالم ديـنِهِ
وأزانَ بــهْـجَـتَهـا بـكـم وبـهـاءهـا
وأراك فــي الدُّنــيــا مُـرادَكَ كـلَّهُ
حــتَّى يُــطَــبّــقَ أمــرُكــم أرجـاءهـا
وأدام دعــوتَـكَ السـعـيـدة نـاصـراً
رايــــاتِهـــا ومـــســـدِّداً آراءهـــا
واللهُ يُــبـقـي بـاتـصـالِ بـقـائكـمْ
ودوامِ نــصــركَ نـصْـرَهـا وبـقـاءهـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول