🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
يـا لَيـلَةً شـكـر الهَـوى أَحـبابُها - التهامي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
يـا لَيـلَةً شـكـر الهَـوى أَحـبابُها
التهامي
0
أبياتها 49
العباسي
الكامل
القافية
ا
يـا لَيـلَةً شـكـر الهَـوى أَحـبابُها
رَقَّتــ حَـواشـيـهـا وَطـابَ جـنـابُهـا
مـا كـانَ أَقـرَب شَـرقَها مِن غَربِها
وَأَقَـلُّ مـا حـجـب الصَـبـاح حِجابُها
أَهــدَت لَنـا أَسـمـاء وَرداً زاهِـراً
فـيـهـا وَغُـصـنـاً يَـزدَهـيهِ شَبابُها
فَـالغُـصـنُ مِـنها ما حَواهُ وشاحها
وَالوَردُ مِـنـهـا مـا يَـضُـمُّ نِقابُها
ظَــلَّت وَقَــد حــلت ذَوائب شــعـرهـا
بِــبــنــانــهـا فَـتَهَـدَّلَت أَورابُهـا
كـالجَـنَّةـِ الزَهـراء طـافَ بـكرمِها
عــنـابـهـا فَـتَـنـاثَـرَت أَعـنـابُهـا
وَتَـبَـسَّمـَت وَالكـأس حَـشـو بَـنـانِها
فَـرَأَيـتُ مِـثـلَ الكَأس طابَ رضابُها
فَــلثـغـرهـا وَلريـقِهـا وَلطـيـبِهـا
نَــفـحـاتِهـا وَحـبـابِهـا وَشَـرابُهـا
وَالأَقـحـوان عَـلى الشَـقائق ناثِرٌ
أَوراقـه نـثـر القُـطـار سـحـابـها
فَـتَـراهـمـا كـالكـأس عِندَ طُلوعِها
هَـــذا لَهُ راحٌ وَذاكَ حُـــبـــابُهـــا
لِلَهِ كــــاســــاتٌ ثَــــلاثٌ جَـــمَّعـــَت
لِذاتِهــا فَــتَــنـاسَـبَـت أَسـبـابُهـا
وَلَقَـد نـعـمـت بِهـا لَيـاليَ لَمّـتـي
تَـعـزي إِلى أَهـل الضَـنى أَنسابُها
حَـتّـى إِذا لَعِـبَ المَـشـيـب بِحُسنِها
عــزَفَـت لَهُ نَـفـسـي وَزالَ لُعـابُهـا
لي عِــنــدَ أَيـامـي تُـراث لَو غَـدَت
مَــحــسـوبَـة أَعـيـا عَـليَّ حِـسـابُهـا
صـاحـبـتـهـا عـشـريـن حَولاً كامِلاً
سَـيـراً وَقَـد مَـلَّ السُـرى أَصـحابُها
طـوراً أَغـورُ وَتـارَةً أَعـلو الذُرى
وَتــمُــجُّنــي أَهـضـامُهـا وَهِـضـابُهـا
وَكَــأَنَّنــي فــي الغَــورِ سِـرٌّ ضـائِعٌ
وَكَـأَنَّنـي فَـوقَ العِـقـاب عِـقـابُهـا
في حَيث لا يَلقى الغَريب غُرابها
أَبَـداً وَلا يَـرجو الأَياب ذُبابُها
يَــرمــي الوجـوهَ سِهـامِهـا وَالشَـم
سُ يَــلعَــبُ فــي الفـجـاج لعـابُهـا
أَلقـى بِـحُـرِّ الوَجـه حُـرَّ هـجـيـرها
وَكَـذاكَ دأبـي في الأَصيلِ وَدابُها
فــي كُــلِّ ذَلِكَ أَبــتَــغــي حُــرّاً لَهُ
نَـفـس تَـمـيـل إِلى العُـلى آدابُها
حَـتّـى رَأيـتُ الكـامِل العَلَم الَّذي
عـطـفـت إِلَيـهِ مِنَ الأَنامِ رِقابُها
لَمّــا أَنــخَــت إِلى ذراه مــؤمِّلــاً
هـانَـت عَـليَّ مِـنَ الأُمـورِ صِـعابُها
لِلَّهِ دَرُّكَ أَيُّ كــــاشِــــفٍ كُــــربَــــةٍ
كـثـر الجَـوابُ بِهـا وَقَـلَّ صَـوابُها
يَهـديـهـمُ طُـرُقَ الأَصـابـة بَـعـدَما
حــارََت بِهِ مِــن مَــعـشَـر البـابُهـا
رَفَـعـتُ بِهِـمَّتـِكَ المَـمـالِك عَهـدَهـا
وَتَـمَـسَّكـتُ أَقـوى العـرى أَطـنابُها
تَـتَـسـاقَـطُ الأَعـداء حَـولَكَ رَهـبَـةً
وَتَــظَـلُّ تَـرمـي بِـالدَنـيّ غِـضـابِهـا
يَـــبـــدون عِــنــدَكَ ذِلَّةً وَمَهــابَــةً
وَإِذا بــعــد تَــكَــشَّرَت أَنــيـابُهـا
مِـثـلَ الكِـلاب السـائِمـاتِ وَإِنَّمـا
مِـثـلَ الكِلاب مِنَ الأنامِ كِلابُها
يَـنـبَـحـنَ مِـن شَـمِّ الهَـزبَـر وَصَوتِهِ
وَإِذا رَأَتـــهُ تَـــحَــرَّكَــت أَذابُهــا
لَســت الَّذي يَــثـنـي عَـزائِم بـأسِهِ
كـيـد العـداةِ وَلَن يَـطـنَّ ذُبـابُها
زهـرت بِـكَ الدُنـيـا وَقـر قَـرارها
وَصَــفَـت مَـدائِنُهـا وَطـابَ تُـرابُهـا
وَكَـشَـفَـت عَـن مَلِكِ المُلوكِ نَوائِباً
يَــنــتــابُ دَولتِهِ وَلا تَـنـتـابُهـا
فـاهـتَـزَّ مِـن بِعدِ الهمودِ عَمودها
وَأَنـارَ مِـن بَـعـدِ الخُمودِ شِهابُها
فَـمَـتـى يَـكُـن أَمـن فَـأَنَّكـَ بـابـها
وَمَـتـى يَـكُـن خَـطـبٌ فَـأنَّكـَ نـابُهـا
جـاسَـت كَـتـائِبُها الدِيار وَأَوجَفَت
بِـالأمـنِ فـيـهـا خَـيلِها وَرِكابُها
وَتَـطـأطـأت هِـمَـمُ المُـلوكِ وَأَسمَحَت
بَـعـدَ الخَـرابِ وَقـادَهـا إِرهـابُها
يا ذا الجَلالَةِ والأَصالَةِ وَالَّذي
ضــاقَـت بِهِـمَّتـِهِ الدنـا وَرِحـابُهـا
عَــمَّتــ أَيــاديـكَ الأَنـامِ وَخَـصَّنـي
مِـنـهـا بِـجـودكَ صَـفـوَهـا وَلُبابُها
فَــلَئن كــفـرتـكـهـا فـأنّـي كـافِـرٌ
وَلَئِن جَــحــدت فَــأَنَّنــي كَــذّابُهــا
وَوَعَـدتُ بِـالعَـمـلِ الَّذي نَـفـسي بِهِ
تَـصـبـو وَتَـنـمـي نَـحـوَهُ أَوصـابُهـا
شــيــرازُ ضَــدٌّ لِلغَــريــبِ فَــأَنَّهــا
فـي البَـردِ مَـصـبوب عَلَيهِ عَذابُها
ثَــلجٌ يَــدومُ فَــلا يَــقـومُ لِبـأسِهِ
عِـنـدَ الهُـجـومِ لبـودِهـا وَجِبابُها
أَنا ضائِنٌ في الناسِ لَيسَ مُوافِقاً
لي مِــن شُهــورِ الرومِ إِلّا آبُهــا
فَـمَـتـى أَتـى تَـشـرين فيها عاطِلاً
ذَهَـبَـت بِهِ نَـفـسـي وَهـانَ ذَهـابُهـا
فـانـظُـر إِليَّ بِـرحمَةِ أَو فارمِ بي
بَـعـضَ الفـجـاج أَلَم تَجي إِخصابُها
قَد كانَ لي في الأَرضِ أَلفُ مَعيشَةٍ
لَو شِـئتَ لَم تـصـعـب عَلَيك صِعابُها
لَكِــن عـلمـت بِـأَنَّ أَكـثَـرَ مُـنِـيَّتـي
عـقـدت بِوجهك ذي العَلاءِ رِغابُها
وَالرّأي أَجمَع في الَّذي تَنوي لَها
أَو تَهــتَــدي لِرَشـادِهـا أَلبـابُهـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول