🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
تــبــكــي الســمـاء بـمـزنٍ رائحٍ غـادي - ابن اللبانة الداني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
تــبــكــي الســمـاء بـمـزنٍ رائحٍ غـادي
ابن اللبانة الداني
0
أبياتها 56
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
د
تــبــكــي الســمـاء بـمـزنٍ رائحٍ غـادي
عــلى البــهــاليـل مـن أبـنـاء عـبـاد
عــلى الجــبـال التـي هـدت قـواعـدهـا
وكــانــت الارض مــنــهــم ذات أوتــاد
والرابـيـات عـليـهـا اليـانـعـات ذوت
أنــوارهــا فــغــدت فــي خَــفـضِ أوهـاد
عِــرِّيــســةٌ دخــلتــهـا النـائبـات عـلى
أســــاود لهـــمـــو فـــيـــهـــا وآســـاد
وكــعــبــة كــانــت الامــال تـعـمـرهـا
فــاليــوم لا عـاكـف فـيـهـا ولا بـاد
تــلك الرمــاح رمــاح الخــط ثـقـفـهـا
خــطـب الزمـان ثـقـافـاً غـيـر مـعـتـاد
والبـيـض بـيـض الظـبـى فـلت مـضاربها
أيــدي الردى وثــنــتـهـا دون اغـمـاد
لمــا دنــا الوقـت لم تـخـلف له عـدةٌ
وكـــل شـــيـــء لمـــيــقــات ومــيــعــاد
كــم مــن درارى ســعـدٍ قـد هـوت ووهـت
هـــنـــاك مـــن درِرِ للمـــجـــد أفـــراد
نــورٌ ونــور فــهــذا بــعــد نــعــمـتـه
ذوي وذا خـــبـــا مــن بــعــد ايــقــاد
يـا ضـيـف أقـفـر بـيـت المـكرمات فخذ
فــي ضــم رحــلك واجـمـع فـضـله الزاد
ويـــا مـــؤمــل واديــهــم ليــســكــنــه
خــفّ الفــطــيــن وجـف الزرع بـالوادي
ضـلت سـبـيـل الندى بابن السبيل فسر
لغــيـر قـصـد فـمـا يـهـديـك مـن هـادي
وأنـت يـا فـارس الخـيـل التـي جـعـلت
تــخــتــال فــي عــدد مــنــهـم وأعـداد
ألق الســلاح وخــلّ المــشــرفــي فـقـد
أصـبـحـت فـي لهـوات الضـيـغـم العادي
مــن يــؤت مــن مــأمـن لم يـجـده حـذر
وقـــاتـــل نـــفـــســـه مـــا أن له راد
ومـــن يـــسّــد عــليــه الضّــر نــاظــره
فــليــس يــنــفــعــه أن الضــحــى بــاد
لا عــطــر بــعــد عـروس فـي حـديـثـهـم
قــد أقـفـر الحـي مـن هـنـد ومـن عـاد
خـانـت أكـفـهـم الاعـضـاد فـانـقـطعوا
وكـــيـــف تـــقـــوى أكــف دون أعــضــاد
غــابـت عـن الفـلك الأرضـي أنـجـمـهـم
فــليــس للســعــد فـيـهـم نـور اسـعـاد
ويــدلوا غــيـرنـا قـومـاً فـنـحـن نـرى
تــركــيـب أرواحـنـا فـي غـيـر أجـسـاد
هــي المـقـاديـر لا تـبـقـي عـلى أحـد
وكــــل ذي نـــفـــس فـــيـــهـــا لآمـــاد
وأســوة لهــم فــي غــيــرهــم حــســنــت
فـــمـــا شـــمـــاتـــة أعـــداء وحــسّــاد
ان يـخـلعـوا فـبنو العباس قد خلعوا
وقــد خــلت قــبــل حــمــص أرض بـغـداد
نــقــول فــيــهـم وهـم أعـلى بـرامـكـة
فـالحـال ذا الحـال إفـسـاد كـافـسـاد
كــانــت أســرتــهــا مـن فـضـلهـا بـهـم
مــثــل المــنــابــر أعــواداً بـأعـواد
انــا الى اللَه فــي أيــامـهـم فـلقـد
كــانــت لنــا مــثــل أعــراس وأعـيـاد
هــم الشــواهـق فـيـهـا كـهـف مـعـتـصـم
مــثـل الأبـاطـح فـيـهـا خـصـب مـرتـاد
تــبــاً لدنــيــا أذاقـتـهـم حـوادثـهـا
بــرح العــذاب ومــا دانــوا بـالحـاد
أضــحــت مــكــســرة أرعــاط أســهــمـهـم
واســهــم الدهــر فــيـهـم ذات اقـصـاد
ذلوا وكـانـت لهـم فـي العـزّ مـرتـبـةٌ
تـــحـــط مـــرتـــبـــتـــي عـــادٍ وشـــداد
كـانـوا ملوكاً ملوك الأرض فانصرفوا
ومــالهــم حــومــة فــيــهــا ولا نــاد
حــمــوا حــريــمـهـم حـتـى اذا غُـلبـوا
سـيـقـوا عـلى نـسـقٍ فـي حـبـل مـقـتـاد
تـبـدلوا السَـجـن بـعـد القـصـر منزلةٌ
وأحـــدقـــوا بـــلصـــوص عــوض أجــنــاد
وأنـزلوا عـن مـتـون الشهب واحتملوا
فــويــق دهــم لتــلك الخــيــل أنــداد
وعــيــث فــي كــل طــوق مــن دروعــهــم
فـــصـــيــغ مــنــهــن أغــلال لأجــيــاد
وغُـــيـــرت نــشــوات اللائذيــن بــهــم
بــمــثــل مــا قــصـفـوا مـن كـل مـنـاد
تُـرى نـرى بـعـد أن قـامـت قـيـامـتـهم
مــن يــوم بـعـث لهـم فـيـنـا ومـيـلاد
وهــل يــكــون لهــم زنــدٌ يُــرى فـيـرُى
لنــارهــم هــبــة مــن بــعــد إخــمــاد
نــســيــتُ الاغــداة النــهــر كــونـهـم
فــي المــنــشــآت كــأمــوات بــألحــاد
والناس قد ملأوا العبرين واعتبروا
مـــن لؤلؤ طـــافـــيـــات فــوق أزبــاد
حُــطّ القــنــاعُ فــلم تــســتــر مـخـدرة
ومـــزقـــت أوجـــه تـــمـــزيـــق أبــراد
تــفـرقـوا جـيـرة مـن بـعـدمـا نـشـأوا
أهــــلاً بــــأهــــل وأولادا بــــأولاد
حـــان الوداع فـــضــجــت كــل صــارخــة
وصــــارخ مــــن مـــفـــداة ومـــن فـــاد
ســارت سـفـائنـهـم والنـوح يـصـحـبـهـا
كــأنــهــا ابــل يــحـدو بـهـا الحـادي
كـم سـال في الماء من دمع وكم حملت
تــلك الفــظــائع مـن قـطـعـات أكـبـاد
مـن لي بـكم يا بني ماء السماء اذا
مـاء السـمـاء أبـى سقيا حشا الصادي
وأيــن ألقــاكــم فــي الروع مـن فـئة
مــدربــيــن عــلى الهــيــجــاء أنـجـاد
ومــــن يـــحـــقّ لي الآلاف مـــن ذهـــب
كـــــــــأنـــــــــمــــــــا أشــــــــربــــــــت
كــأنــمــا ســكــبــت فــي جــوف بـارقـةٍ
بـــنـــار نـــور مـــن المــريــخ وقّــاد
وايــن مــعــتــمــدٌ نــعــمـى يـقـسـمـهـا
مــــــــرعـــــــى ومـــــــاء لزوار وروّاد
وايــن يــوضـح لي هـدي الرشـيـد ضـحـىً
أجــلو بــه فــي ظــلام الغـي ارشـادي
وايــن لي كــنــف المــعــتــد مــنــزلةً
عــلى احـتـفـال مـن النـعـمـى واعـداد
مــكــارم ومــعــال كــنــت بــيــنــهـمـا
كـــأنـــنـــي بـــيـــن روضـــات وأطــواد
لقــاكــم الله خــيــراً انــكــم نــفــر
لم تـعـرفـوا غـير فعل الخير من عاد
إن كـان بـعـدكـم فـي العـيـش مـن آرب
فـــإن فـــي غــصــصٍ عــيــشــي وأنــكــاد
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول