🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
خَــليـلَيَّ مـا لِلبـيـدِ قَـد عَـبَـقَـت نَـشـرا - الرصافي البَلَنسي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
خَــليـلَيَّ مـا لِلبـيـدِ قَـد عَـبَـقَـت نَـشـرا
الرصافي البَلَنسي
0
أبياتها 48
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ا
خَــليـلَيَّ مـا لِلبـيـدِ قَـد عَـبَـقَـت نَـشـرا
وَمــا لِرُؤوسِ الرَكــبِ قَــد رُنِّحــَت سُـكـرا
هَـلِ المِـسـكُ مَـفـتـوقـاً بِـمَـدرَجَـةِ الصَبا
أَمِ القَـومُ أَجـرَوا مِـن بَـلَنـسِـيَـةٍ ذِكـرا
خَــليــلَيَّ عُــوجــا بــي عَــلَيــهــا فَــإِنَّهُ
حَـديـثٌ كَـبَـردِ المـاءِ فـي الكَبِدِ الحَرّى
قِــفـا غَـيـرَ مَـأمـورَيـنِ وَلِتَـصـديـا بِهـا
عَـلى ثِـقَـةٍ لِلغَـيـثِ فَـاِسـتَـسقِيا القَطرا
بِــــجِـــســـرِ مَـــعـــانٍ وَالرَصـــافَـــةِ إِنَّهُ
عَلى القَطرِ أَن يَسقي الرَصافَةَ وَالجِسرا
بِـلادي الَّتـي ريـشَـت قُـوَيـديـمـتـي بِهـا
فُــرَيــخــاً وَآوَتــنــي قَــرارَتُهــا وَكــرا
مَــبـادئ ليـنِ العَـيـشِ فـي رَيِّقـِ الصِـبـا
أَبـى اللَهُ أَن أَنـسـى لَهـا أَبَـداً ذِكـرا
لَبِــســنــا بِهـا ثَـوبَ الشَـبـابِ لِبـاسَهـا
وَلكِــن عَــريــنــا مِـن حُـلاهُ وَلَم تَـعـرى
أَمَــنــزِلَنـا عَـصـرَ الشَـبـيـبَـةِ مـا الَّذي
طَـوى دونَـنـا تِـلكَ الشَـبـيـبَـةَ وَالعَصرا
مَـــحَـــلٌّ أَغَــرُّ العَهــدِ لَم نُــبــدِ ذِكــرَهُ
عَــلى كَـبِـدٍ إِلا اِمـتَـرى أَدمُـعـاً حُـمـرا
أَكُــلُّ مَــكــانٍ كـانَ فـي الأَرضِ مَـسـقَـطـاً
لِرَأسِ الفَـتـى يَهـواهُ مـا عـاشَ مُـضـطَـرّا
وَلا مِــثــلَ مَــدحُــوٍّ مِــنَ المِـسـكِ تُـربَـةً
تُـمَـلّي الصَـبـا فـيـهـا حَـقـيـبَتَها عِطرا
نَـــبـــاتٌ كَـــأَنَّ الخَـــدَّ يَــحــمِــلُ نَــورَهُ
تَـخـالُ لُجـيـنـاً فـي أَعـاليـهِ أَو تِـبـرا
وَمـــاءٌ كَـــتَـــرصـــيــعِ المَــجَــرَّةِ جَــلَّلَت
نَــواحِــيَهُ الأَزهــارُ فَـاِشـتَـبَـكَـت زُهـرا
أَنــيــقٌ كَــرَيـعـانِ الحَـيـاةِ الَّتـي خَـلَت
طَــليــقٌ كَــرَيّــانِ الشَــبــابِ الَّذي مَــرّا
وَقــالوا هَـلِ الفِـردَوسُ مـا قَـد عَـلِمـتُهُ
فَـقُـلتُ وَما الفِردَوسُ في الجَنَّةِ الأُخرى
بَـــلَنـــسِــيَــةٌ تِــلكَ الزَبَــرجَــدَةُ الَّتــي
تَـــســـيــلُ عَــلَيــهــا كُــلُّ لُؤلُؤَةٍ نَهــرا
كَـــأَنَّ عَـــروســاً أَبــدَعَ اللَهُ حُــســنَهــا
فَــصَــيَّرَ مِــن شَـرخِ الشَـبـابِ لَهـا عُـمـرا
وَإِن كـانَ قَـد مـدَّت يَـدُ البَـيـنِ بَـيـنَنا
مِـنَ الأَرضِ مـا يَهـدي المُـجِـدّ بِهِ شَهـرا
تُــؤَبَّدُ فــيــهــا شَــعــشَـعـانِـيَّةـُ الضُـحـى
إِذا ضـاحَـكَ الشَـمـسُ البُـحَـيرَةَ وَالنَهرا
تَــراجَــمُ أَنــفــاسُ الرِيــاحِ بِــزَهــرِهــا
رُجــومــاً فَـلا شَـيـطـانَ يَـقـرَبُهـا ذُعـرا
هِـيَ الدُرَّةُ البَـيـضـاءُ مِـن حَـيـثُ جِـئتَها
أَضــاءَت وَمــن لِلدُّرِّ أَن يَــشـبِهُ البَـدرا
خَـــليـــلَيَّ إِن أَصــدُر إِلَيــهــا فَــإِنَّهــا
هِـيَ الوَطَـنُ المَـحـبـوبُ أَوكَـلتُهُ الصَدرا
وَلَم أَطـوِ عَـنـهـا الخَطوَ هَجراً لَها إِذاً
فَـلا لَثَـمَـت نَـعـلي مَـسـاكِـنَهـا الخَـضرا
وَلكِـــنَّ إِجـــلالاً لِتُـــربَـــتِهـــا الَّتـــي
تَـضُـمُّ فَـتـاهـا النَـدبَ أَو كَهلَها الحُرّا
أَكــارِمُ عــاثَ الدَهــرُ مــا شـاءَ فـيـهِـمُ
فَـبـادَت لَيـاليـهِـم فَهَـلِ اِشتَكى الدَهرا
هَــجــوعٌ بِــبَـطـنِ الأَرضِ قَـد ضَـرَبَ الرَدى
عَـلَيـهِـم قُـبَـيـبـاتٍ فُـوَيـقَ الثَـرى غُبرا
تَــقَــضَّوا فَــمِــن نَــجــمٍ هُــنــالِكَ سـاقِـطٍ
أَبى اللَهُ أَن يَرعى السِماكَ أَوِ النَسرا
وَمَـــن ســـابِــقٍ هــذا إِذا شــاءَ غــايَــةً
شَـأى غَـيـرَ مَـجـهـودٍ جِـيـادَ العُلا حُضرا
أُنــاسٌ إِذا لاقَــيــتَ مِــن شــيـتَ مِـنـهُـمُ
تَــلَقَّوكَ لا غَــثَّ الحَــديــثِ وَلا غَــمــرا
وَقَــد دَرَجــتَ أَعــمــارُهُــم فَــتَــطَــلَّعــوا
هِـــلالَ ثَـــلاثٍ لَو سَــنــا رَقّ أَو بَــدرا
ثَــلاثَــةُ أَمــجــادٍ مِــنَ النَــفَــرِ الأُلى
زَكَـوا خَـبَـراً بَـيـنَ الوَرى وَزَكـوا خُبرا
ثَـكَـلتـهُـم ثُـكـلاً دَهـى العَـيـنَ وَالحَـشا
فَـــفَـــجَّرَ ذا مـــاءً وَسَـــجَّرَ ذا جَـــمـــرا
كَــفــى حَــزَنــاً أَنّــي تَــبــاعَـدتُ عَـنـهُـم
فَــلَم أَلقَ مَــن أَســرى مُـخـفّـاً وَلا سـرّا
وَإِنّـــي مَـــتــى أَســأَل بِهِــم كُــلَّ راكِــبٍ
لِيُــظــهِــرَ لي خَــيــراً تَــأَبَّطــَ لي شَــرّا
أبـــاحِـــثُهُ عَـــن صـــالِحـــاتٍ عَهِـــدتُهــا
هُـنـاكَ فَـيُـنـبـيـنـي بِـمـا يَقصِمُ الظَهرا
مُـــحَـــيّــا خَــليــلٍ غــاضَ مــاءُ حَــيــاتِهِ
وَســاكِــنُ قَــصــرٍ صـارَ مَـسـكَـنُهُ القَـبـرا
وَأَزهَــر كَــالإِصــبـاحِ قَـد كُـنـتُ أَجـتَـلي
سَـنـاهُ كَـمـا يَـسـتَـقـبِـلُ الأَرِقُ الفَـجرا
فَـتـىً لَم يَـكُـن خِـلوَ الصِـفاتِ مِنَ النَدى
وَلَم يَــتَــنــاسَ الجــودَ أَعـدَمَ أَم أَثـرى
يُــصَــرِّفُ مــا بَــيــنَ اليَـراعَـةِ وَالقَـنـا
أَنـــامِـــلَهُ لا بَـــل هَـــواطِــلَهُ الغَــرّا
طَــويــلُ نِــجــادِ السَــيــفِ لانَ كَــأَنَّمــا
تَــخَــطّــى بِهِ فــي البَــردِ خَـطِّيـَّةً سَـمـرا
سَــقَــتــهُ عَــلى مــا فـيـهِ مِـن أَريـحـيّـةِ
خَـلائِقُ هُـنَّ الخَـمـرُ أَو تُـشـبِهُ الخَـمـرا
وَنَـــشـــرُ مُــحــيــا لِلمَــكــارِمِ لَو سَــرَت
حُـمَـيّـاهُ فـي وَجـهِ الأَصـيـلِ لَمـا اِصفَرّا
هَــلِ السَــعــدُ إِلّا حَــيــثُ خُــطَّ صَــعـيـدُهُ
فَــمــا بَـلَّ فـي شَـفـرَي ضَـريـحٍ لَهُ شَـفـرا
طَــــوَيــــتُ اللَيـــالي طَـــيَّهـــُنَّ وَإِنَّمـــا
طَــوَيــنَ بِهِ عَــنّــي التَــجَــلُّدَ وَالصَـبـرا
فَــلا حُــرِمَــت سُــقــيــاهُ أَدمُــعَ مُــزنَــةٍ
تَــرى مَــبــسَــمَ النُـوّارِ أَصـفَـرَ مُـغـبَـرّا
وَمــا دَعــوَتــي لِلمُــزنِ عُــذراً لِدَعـوَتـي
إِذا مـا جَـعَـلتُ البُـعـدَ عَـن قُربِهِ عُذرا
مَــعـاهِـدُ قَـد وَلَّت إِذا مـا اِعـتَـبَـرتَهـا
وَجَـدتَ الَّذي يَـحـلو مِـنَ العَـيـشِ قَد مَرّا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول