🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَبـنـي البَـلاغَـةَ فـيـمَ حَفلُ النادي - الرصافي البَلَنسي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَبـنـي البَـلاغَـةَ فـيـمَ حَفلُ النادي
الرصافي البَلَنسي
0
أبياتها 49
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
د
أَبـنـي البَـلاغَـةَ فـيـمَ حَفلُ النادي
هَــبــهــا عُــكــاظَ فَــأَيــنَ قِـسُّ إِيـادِ
أَمــا البَــيــانُ فَــقَــد أَجَـرَّ لِسـانَهُ
فـيـكُـم بِـفَـتـكَـتِهِ الحِـمـامُ العـادي
عُــرِشَــت سَــمـاءُ عَـلائِكُـم مـا أَنـتُـمُ
مِــن بَــعــد ذلِكُـم الشـهـابُ الهـادي
حُـطّـوا عَـلى عَـنَـدِ الطَـريقِ فَقَد خَبا
لأَلاءُ ذاكَ الكَـــــوكَـــــبِ الوَقّــــادِ
مــا فُــلَّ لهــذمُهُ الصَــقــيـل وَإِنَّمـا
نُــثِــرَت كَــعــوبُ قَــنــاكِــمُ المُـنـآدِ
إيــهٍ عَــمــيــدَ الحَــيِّ غَـيـرَ مُـدافَـعٍ
إيـــهٍ فِـــدىً لَكَ غــابِــرُ الأَمــجــادِ
مــا عُــذرُ سِــلكٍ كُـنـتَ عِـقـدَ نِـظـامِهِ
إِن لَم يَـــصِـــر بُــرداً إِلى الآبــادِ
حَـسـبُ الزَمـانِ عَـلَيـكَ ثُـكلاً أَن يُرى
مِــن طــولِ لَيــلٍ فــي قَــمــيـصِ حِـدادِ
يُـــومـــي بَــأَنــجُــمِه لِمــا قَــلَّدتــهُ
مِــــن دُرِّ أَلفــــاظٍ وَبــــيـــضِ أَيـــادِ
كَـثُـفَ الحِـجـابُ فَـمـا تُـرى مُـتَـفَـضِّلاً
فــي ســاعَــةٍ تُــصــغــي بِهِ وَتُــنــادي
أَلمِــم بِــرَبـعِـكَ غَـيـرَ مَـأمـورٍ فَـقَـد
غَـــصَّ الفـــنــاءُ بِــأَرجُــلِ القُــصّــادِ
خَـــبَـــراً يُـــبَـــلِّغُهُ إِلَيـــكَ وَدونـــه
أَمـــنُ العُـــداةِ وَراحَـــةُ الحُـــسّــادِ
قَـد طـأطَـأَ الجَـبَـلُ المـنـيـفُ قَذالَهُ
لِلجــارِ بَــعــدَكَ وَاِقــشَــعَــرَّ الوادي
أَعِــدِ اِلتِــفــاتَــكَ نَــحــوَنـا وَأَظُـنُّهُ
مِــثــلَ الحَــديـثِ لَدَيـكَ غَـيـرَ مُـعـادِ
وَاِمـسَـح لَنـا عَـن مُقلَتَيكَ مِنَ الكَرى
نَــومــاً تــكــابِــد مِـن بُـكـاً وَسُهـادِ
هــذا الصَــبـاحُ وَلا تَهُـبّ إِلى مَـتـى
طـــالَ الرُقـــادِ وَلاتَ حــيــنَ رقــادِ
وَكَــأَنَّمــا قــالَ الرَدى نَــم وادِعــاً
سَـبَـقَـت إِلى البُـشـرى بِـحُـسـنِ مـعـادِ
أَمُـــوَسَّداً تِـــلكَ الرخــام بِــمــرقــدٍ
أَخـــشِـــن بِهِ مِـــن مـــرقـــدٍ وَوِســـادِ
خُــصَّتــ بِــقَــدرِكَ حُــفــرَةٌ فَــكَــأَنَّهــا
مِــن جَــوفِهـا فـي مِـثـلِ حَـرفِ الصـادِ
وَثِّر لِجَــنــبِــكَ مِــن أَثــاثِ مُــخَــيّــمٍ
تُــــربٍ نَــــدٍ وَصَــــفــــائِحٍ أَنـــضـــادِ
يـا ظـاعِـنـاً رَكِـبَ السُـرى فـي لَيـلَةٍ
طــارَ الدَليــلُ بِهــا وَحـارَ الحـادي
أَعــزز عَــلَيـنـا أَن حَـطَـطـتَ بِـمَـنـزِلٍ
نــــــاءٍ عَــــــنِ الزُوّارِ وَالعُــــــوّادِ
جـــاراً لِأَفـــرادٍ هُـــنـــالِكَ جــيــرَةٍ
سُــقــيــاً لِتِــلكَ الجــيـرَة الأَفـرادِ
السـاكِـنـيـنَ إِلى المَـعـادِ قِـبـابُهُم
مَــنــشــورَةُ الأَطــنــابِ وَالأَعــمــادِ
مِــن كُــلِّ مُــلقـيـةِ الجِـرانِ بِـمَـضـرب
نــابَ البِــلى فــيــهِ عَــنِ الأَوتــادِ
بِـمُـعَرَّس السَفرَ الأُلى رَكِبوا السُرى
مَـــجـــهـــولَةَ الغـــايــاتِ وَالآمــادِ
سِــيّــانَ فــيــهِــم لَيــلَةٌ وَنَهــارُهــا
مـــا أَشـــبَهَ التَــأويــبَ بِــالإِســآدِ
لُحقُ البُطونِ مِنَ اللغوبِ عَلى الطَوى
وَعَــلى الرَواحِــلِ عُــنــفُــوانُ الزادِ
لِلَّهِ هُـم فَـلَشَـدَّ مـا نَـفَـضـوا مِـنَ اِم
تِــعَــةِ الحَــيــاةِ حَـقـائِبَ الأَجـسـادِ
يــا لَيــتَ شــعـري وَالمـنـى لَكَ جَـنَّةٌ
وَالحـــالُ مُـــؤذِنَــةٌ بِــطــولِ بِــعــادِ
هَــل لِلعُـلا بِـكَ بَـعـدَهـا مِـن نَهـضَـةٍ
أَم لِاِنــقِــضــاءِ نَــواكَ مِـن مـيـعـادِ
بِــأَبـي وَقَـد سـاروا بِـنَـعـشِـكَ صـارِمٌ
كَــثُــرَت حَــمــائِلُهُ عَــلى الأَكــتــادِ
ذَلَّت عَـــواتِـــقُ حــامِــليــكَ فَــإِنَّهــُم
شــامــوكَ فــي غِــمــدٍ بِــغَـيـرِ نـجـادِ
نِـعـمَ الذمـاءُ البَـرُّ مـا قَـد غَوَّروا
جُــثــمــانَهُ بِــالأَبــرَقِ المُــنــقــادِ
عَــليــا بِهــا خُــصَّ الضَــريـحُ وَإِنَّمـا
نَــعِــمَ الغُــوَيــرُ بِـأَبـؤس الإِنـجـادِ
أَبَــنــي أَبــي العَــبّــاسِ أَيَّ حُـلاحِـلٍ
سَــلَبَــتــكُــم الدُنــيــا وَأَيَّ نَــضــادِ
هَـل كـانَ إِلّا العَـيـنَ وافَـقَ سَهـمُها
قَـــدَراً فَـــأُقـــصِـــدَ أَيَّمــا إِقــصــادِ
أَخــلِل بِــمَــجــدٍ لا يُــسَــدُّ مَــكــانُهُ
بِـــالإِخـــوَةِ النُــجــبــاءِ وَالأَولادِ
وَلَكَـم يُـرى بِـكَ مِـن هِـضـابٍ لَم تَـكُـن
لَولاكَ غَـــــيـــــرَ دَكــــادِكٍ وَوِهــــادِ
مـا زِلتَ تُـنـعِـشَهـا بِـسَـيـبِـكَ قـابِضاً
مِــنــهـا عَـلى الأَضـبـاعِ وَالأَعـضـادِ
حَـــتّـــى أَراكَ أَبـــا مُـــحَــمَّدٍ الرَدى
كَــيــفَ اِنــهِــدادُ بَــواذِخِ الأَطــوادِ
يــا حَــرَّهــا مِــن جَــمــرَةٍ مَـشـبـوبَـةٍ
تُـلقـى لَهـا الأَيـدي عَـلى الأَكـبادِ
كَــــيــــفَ العَــــزاءُ وَإِنَّهــــا لَرَزِيَّة
خَــرَجَ الأَسـى فـيـهـا عَـنِ المُـعـتـادِ
صَـدَعَ النُـعـاةُ بِهـا فَـقُـلتُ لِمَـدمَـعي
كَــيـفَ اِنـسِـكـابُـكَ يـا أَبـا الجَـوادِ
لَكَ مِـن دَمـي مـا شـيـتَ غَـيـرَ مُـنَهنَهٍ
صُــب كَــيـفَ شـيـتَ مُـعَـصـفِـرَ الأَبـرادِ
تَــقــصــيــرَ مُـجـتَهِـدٍ وَحَـسـبُـكَ غـايَـةً
لَو قَــد بَــلَغــتَ بِهــا كَـبـيـرَ مُـرادِ
أَمــا الدُمــوعُ فَهُــنَّ أَضــعَــفُ نـاصِـرٍ
لكِــــنَّهـــُنَّ كَـــثـــيـــرَةُ التَـــعـــدادِ
ثُــــمَّ السَــــلامُ وَلا أَغَـــبَّ قَـــرارَةً
وارَتــــــكَ صَــــــوبُ رَوائِحٍ وَغَــــــوادِ
تَـسـقـيـكَ مـا سَـفَـحَـت عَـلَيـكَ يَـراعَـةٌ
فـــي خَـــدِّ قِـــرطـــاسٍ دُمـــوعَ مِـــدادِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول