🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
إذا مــا تــعــدّت بــي وسـارت مـحـفّـة - أبو إسحاق الصابي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
إذا مــا تــعــدّت بــي وسـارت مـحـفّـة
أبو إسحاق الصابي
0
أبياتها 43
العباسي
الطويل
القافية
ن
إذا مــا تــعــدّت بــي وسـارت مـحـفّـة
لهــا أرجــل يــســعــى بــهـا رجـلان
ومـا كـنـت مـن فـرسـانـهـا غير أنها
وفـــت لي لمـــا خــانــت القــدمــان
نـــزلت إليـــهــا عــن ســراة حــصــان
بــحــكــم مــشــيــي أو فــراش حــصــان
فـقـد حـمـلت منّي ابن تسعين سالكاً
ســبــيــلاً عــليـهـا يـسـلك الثـقـلان
كـمـا حـمـل المـهـد الصـبـيُّ وقـبـلها
ذعــرت ليــوث الغــيــل بــالنــزوان
ولي بــعــدهــا أخـرى تـسـمـى جـنـازة
جــنــيــبــة يــومٍ للمــنــيــة دانــي
تــســيــر عــلى أقــدام أربــعــة إلى
ديــار البــلى مــعــدودهـن ثـمـانـي
وإنـي عـلى غـيـث الردى في جوانبي
ومـا كـف مـن خـطـوي وبـطـش بـنـانـي
وإن لم يــدع إلا فــؤاداً مــروعــا
بــه غــيـر بـاق مـن أذى الخـفـقـان
تــلوم تـحـت الحـجـب يـنـفـث حـكـمـة
إلى أذن تـــصـــغـــي لنـــطــق لســان
لأعـــلم أنـــي مــيّــتٌ عــاق دفــنــه
ذمــاء قــليــل فــي غــدٍ هــو فـانـي
وإن فــمــاً للأرض غــرثــان حـائمـاً
يـــراصـــد مــن أكــلي حــضــور أوان
بـــه شـــره عـــم الورى بـــفــجــائع
تـــركـــن فـــلانـــاً ثــاكــلا لفــلان
غـدا فـاغراً يشكو الطوى وهو راتع
فـمـا تـلتـقـي يـومـاً له الشـفـتـان
فــكــيـف وحـدّ القـوت مـنـه فـنـاؤنـا
ومـــا دون ذاك الحـــدّ رد عـــنـــان
إذا عـاضـنـا بـالنـسـل مـمـن يعوله
تــلا أوّلاً مــنــه بــمــهــلك ثـانـي
إلى ذات يومٍ لا ترى الأرض وارثاً
ســوى الله مــن إنــسٍ يــراه بــانــي
مــحــمــداً المـحـمـود مـن آل أحـمـد
أبــا كــلّ بــكـر فـي العـلا وعـوان
أبــا حــســن قــطـعـت أحـشـاء حـاسـد
طــواهــا عـلى البـغـضـاء والشـنـآن
يـراك بـحـيـث النـجـم تـصـدع قـلبـه
بــــحـــد لســـان أو بـــحـــد ســـنـــان
جـرى جـاهـداً والعـفـو مـنـك يـفوته
فــكــان هــجــيــنــاً طـالبـاً لهـجـان
وأنــت سـمـاء فـي الذؤابـة صـاعـداً
وذاك حــضــيــض فــي القــرارة عـانـي
أقـيـك الردى إنـي تـنـبّهـت مـن كـرىً
وسـهـوٍ عـلى طـول المـدى اعـتوراني
فـأثـبـتُّ شـخـصـاً دانـيـاً كـان خـافياً
عـلى البـعـد حـتـى صـار نصب عياني
هــو الأجـل المـحـتـوم لي جـد جـدّه
وكــان يــريــنـي غـفـلة المـتـوانـي
له نــذرٌ قــد آذنــتــنــي بــهــجـمـة
له لســـت مـــنـــهـــا آخــذاً بــأمــان
ولا بـد مـنـه مـمـهـلاً أو مـعـاجلاً
سـيـأتـي فـلا يـثـنـيـه عـنّـيَ ثـانـي
هــنــالك فـاحـفـظ فـي بـنـيّ أذمـتـي
وذد عـــنـــهـــم روعـــات كــل زمــان
فـــإنـــي أعــتــدُّ المــودة مــنــك لي
حـسـامـاً بـه يـقـضـون فـي الحـدثـان
ذخـرت لهـم مـنـك السـجـايـا وإنّهـا
لأنـــفـــع مـــمـــا يــذخــر الأبــوان
وفـــاءَ ومـــدّاً للنــجــاح عــليــهــم
وضــنّــاً بــهــم عــن مــس كــل هــوان
وحــرمــة أســلاف كــرام حــقــوقـهـا
ديــون عــلى الخــلّيــن يــصـطـحـبـان
وحــظــك مــنــهــا حــســب شــأنــك إنّه
تــعــاظــم قــدراً أن يــقــاس بـشـان
وقــد ضــمــن الله الجــزاء لمــحـسـن
وحــســبــك مــن واف وفــى بــضــمــان
وهــذا قــريــضــي وهـو هـمَّ بـعـثـتـه
إلى هــــمّــــةٍ عــــذراء ذات بـــيـــان
فــكــنـت كـمـن جـارى جـواداً بـمـفـرق
قــــوائمـــه مـــشـــكـــولة بـــحـــران
فـإن لثـمـتـنـي بـالغـبـار سـوابـقاً
قــوافــيــه مــن لفـظ وحـسـن مـعـانـي
فـــلا عـــار إن قــصــرت دون مــبــرز
شــأى النـاس قـبـلي سـعـيـه وشـآنـي
وعــذري إليــه خــاطــر كــلَّ بــعـدمـا
ثـوى وهـو مـاضـي الشـفـرتين يماني
كـذا الدهـر إمّا عاد ينقضُ ما بنى
وإمّــا بــنــى مــا يــنــقـض المـلوان
وإن أخــرتــنـي اليـوم سـنَّ تـقـدمـت
فــقــد أســلفــتــنــي حــوز كـلّ رهـان
ليــالي طــارت بــي عــقـابُ بـلاغـتـي
وبـذت بـغـاثـا مـا اسـتـطـاع يراني
أبـابـيـل جـابـت دون إدراك غـايتي
عــلى أنّهــا لم تــأل فــي الطـيـران
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول