🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
تحية كسرى في السناء وتبع - أبو العلاء المعري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
تحية كسرى في السناء وتبع
أبو العلاء المعري
0
أبياتها 64
العباسي
القافية
ع
تحية كسرى في السناء وتبع
لربعك لا أرضى تحية أربُعِ
أمير المغاني لم تزالي أميرةً
به للغواني في مصيفٍ ومربع
تطير لهبي تلهب قلبه
بأسحم يردي في الديار وأبقع
دع الطير فوضى إنما هي كلها
طوالب رزقٍ لا تجيء بمفظع
كعصبة زنجٍ راعها الشيب فازدهت
مناقيش في داجي الشبيبة أفرع
بغت شعراتٍ كالثغام فصادفت
حوالك سوداً ما حللن لمرتع
وطارِقَتي أُختُ الكنائِن أُسْرَةٍ
وسَتْرٍ ولَحظٍ وابنةِ الرّمْي أرْبَع
ونحْنُ بمُسْتَنِّ الخيَالاتِ هُجَّدٌ
وهُنَّ مَوَاض من بطيءٍ ومُسْرع
شَموسٌ أتتْ مِثلَ الأهلّةِ مَوْهِناً
فقامتْ تَراغى بينَ حَسْرَى وظُلَّع
وألْقَيْنَ لي دُرّاً فلما عدَدْتُه
غِنىً مسَختْه شِقوَةُ الجَدّ أدمُعي
وبَيْضَاءَ رَيّا الصّيْف والضّيْف والبُرَى
بسِيطَةِ عُذْرٍ في الوشاحِ المُجَوَّع
ومِرْآتُها لا يَقْتَضيها جَمالُها
بمَرْآتِها والطّبْعُ غيرُ التّصَنّع
وقد حُبِستْ أمْواهُها في أديمِها
سِنينَ وشُبّتْ نارُها تحتَ بُرْقُع
وقد بَلَغَتْ سِنَّ الكَعابِ وقابَلَتْ
بنَكهةِ معْقودِ السِّخابَيْنِ مُرْضَع
أفِق إنما البَدْرُ المُقَنَّعُ رأسُه
ضَلالٌ وغَيٌّ مثْلُ بَدْرِ المُقَنَّع
أراكَ أراكَ الجِزْعِ جَفْنٌ مُهَوِّمٌ
وبُعْدَ الهوَى بُعْدَ الهواء المُجَزَّع
على عُشَرٍ كالنخْلِ أبْدى لُغامُها
جَنى عُشَرٍ مِثلَ السبيخِ الموَضَّع
تَوَدّ غِرارَ السيْفِ مِن حُبّها اسمَه
وما هي في النّوْمِ الغِرارِ بطُمّع
مَطا يا مَطايا وجْدَكُنّ مَنازلٌ
مَنىً زَلّ عنها ليس عنّي بمُقلِع
تُبِينُ قرارتِ المِياهِ نَواكِزاً
قَواريرُ في هاماتِها لم تُلَفَّع
إذا قال صَحْبي لاحَ مِقْدارُ مِخْيَطٍ
من البرْقِ فرّى مِعْوَزاً جَذبُ موجَع
ألا رُبّما باتَتْ تُحَرِّقُ كُورَها
ذُيولُ بُروقٍ بالعِراقَيْنِ لُمَّع
وقد أُهْبِطَ الأرضَ التي أمُّ مازنٍ
وجاراتُها فيها صَواحبُ أمْرُع
كفاهُنّ حَملَ القوت خِصْبٌ أتى القُرى
قُرى النّمل حتى آذَنَتْ بالتصَدّع
سَقَتْها الذراعُ الضّيْغَميّةُ جُهدَها
فما أغفَلَتْ من بطْنِها قيدَ إصْبَع
بها رَكَزَ الرّمْحَ السماكُ وقُطّعَتْ
عُرى الفَرْغِ في مَبْكى الثريا بهُمَّع
وليْلٍ كذئْبِ القَفْرِ مَكْراً وحيلةً
أطَلَّ على سَفْرٍ بحُلَّةِ أدْرَع
كتَبْنا وأعْرَبْنا بحِبْرٍ من الدّجى
سُطورَ السُّرَى في ظَهْر بَيْداءَ بَلْقَع
يُلامُ سُهَيْلٌ تحْتَه مِن سآمةٍ
ويُنْعَتُ فيه الزِّبْرِقانُ بأسْلَع
ويُسْتَبْطَأُ المِرّيخُ وهوَ كأنهُ
إلى الغَوْرِ نارُ القابِسِ المُتَسرِّع
فيا مَنْ لِناجٍ أن يُبَشِّرَ سَمْعَهُ
بإسْفارِ داجٍ رَبُّ تاجٍ مُرَصَّع
وتَبْتَسِمُ الأشْراطُ فَجْراً كأنها
ثلاثُ حَماماتٍ سَدِكْنَ بمَوْقِع
وتَعْرِضُ ذاتُ العَرشِ باسِطةً لها
إلى الغرْبِ في تَغْويرِها يَدَ أقْطَع
كأنّ سَنا الفَجْرَينِ لمّا تَوالَيا
دمُ الأخَوَين زَعْفَرانٍ وأيْدَع
أفاضَ على تالِيهِما الصّبْحُ ماءهُ
فغَيّرَ مِن إشراقِ أحْمَرَ مُشْبَع
ومَطْلِيّةٍ قارَ الظّلامِ وما بَدا
بها جَرَبٌ إلاّ مَواقِعَ أنْسُع
إذا ما نَعامُ الجوّ زَفّ حَسِبْتَها
مِن الدّوّ خِيطانَ النّعامِ المُفَزَّع
وما ذَنَبُ السِّرْحانِ أبْغَضَ عندَها
على الأيْنِ من هادي الهِزَبْرِ المُرَدَّع
عَجِبتُ لها تشْكو الصّدى في رحالها
وفي كلّ رَحْلٍ فوْقها صوتُ ضفدَع
إذا سَمّرَ الحِرْباءُ في العُودِ نَفْسَه
على فَلَكِيٍّ بالسّرابِ مُدَرَّع
تَرى آلَها في عين كلّ مُقابِلٍ
ولو في عُيُونِ النازياتِ بأكْرُع
يكادُ غُرابٌ غَيَّرَ الخَطْرَ لوْنُهُ
يُنادي غراباً رامَ ريبَتَها قَع
تُراقِبُ أظْلافَ الوُحوشِ نَواصلاً
كأصْدافِ بحْرٍ حوْلَ أزْرَقَ مُتْرَع
ويؤنسُنا من خشيَةِ الخوْفِ مَعْشَرٌ
بكُلّ حُسامٍ في القِرابِ مُوَدَّع
طريقَةِ موْتٍ قُيّدَ العَيْرُ وَسْطَها
ليَنْعَمَ فيها بينَ مَرْعىً ومَشْرَع
كأنّ الأَقَبّ الأخْدَريّ بأنّه
سَمِيٌّ له في آلِ أعْوَجَ مُدّع
إذا سحَلَتْ في القَفْرِ كان سَحِيلُه
صَليلاً يُريقُ العِزَّ من كلّ أخْدَع
أبا أحمَد اسلَمْ إنّ مِن كَرَمِ الفَتى
إخاءَ التّنائي لا إخاءَ التّجَمّع
تُهَيّجُ أشْواقي عَرُوبةُ أنّها
إليكَ زَوَتْني عن حُضُورٍ بمَجْمَع
ألا تسْمَعُ التسْليمَ حين أكُرّهُ
وقد خابَ ظَنّي لستَ منّي بمَسْمَع
وهل يوجِسُ الكَرْخيَّ والدارُ غَرْبَةٌ
من الشأمِ حِسُّ الراعِدِ المُتَرَجِّع
سلامٌ هوَ الإسلامُ زارَ بلادَكمْ
ففاضَ على السّنّيّ والمُتَشَيِّع
كشمسِ الضّحى أُولاه في النور عندكمْ
وأُخرَاهُ نارٌ في فُؤادي وأضْلُعي
يفوحُ إذا ما الرّيحُ هَبّ نسِيمُها
شآمِيَةً كالعَنْبَرِ المُتَضَوِّع
حِسابُكُمُ عندَ المَلِيكِ وما لَكمْ
سِوى الودّ مني في هُبوطٍ ومَرْفَع
ودادي لكمْ لم ينْقَسمْ وَهْوَ كامِلٌ
كمَشْطورِ وَزْنٍ ليس بالمُتَصرِّع
ألم يأتِكُمْ أني تَفَرّدْتُ بَعْدَكمْ
عن الإنس مَن يشْرَبْ من العِدّ يَنْقَع
نَعَم حبّذا قَيْظُ العِراقِ وإنْ غَدا
يَبُثّ جِماراً في مَقيلٍ ومَضْجَع
فكَمْ حلّهُ مِن أصْمَعِ القلْبِ آيسٍ
يطولُ ابنَ أوْسٍ فَضْلُه وابنَ أصْمَع
أخِفّ لذِكْراهُ وأحْفَظُ غَيْبَهُ
وأنْهَضُ فِعْلَ الناسِك المُتَخَشِّع
صلاةُ المُصَلّي قاعِداً في ثَوابِها
بنِصْفِ صلاةِ القائِمِ المُتَطَوِّع
كأنّ حديثاً حاضِراً في وَجْهِ غائِبٍ
تَلَقّاهُ بالإكْبارِ مَنْ لم يُوَدّع
لقد نَصَحَتْني في المُقامِ بأرْضكُمْ
رجالٌ ولكنْ رُبّ نُصْحٍ مُضَيَّع
فلا كان سَيْري عنكمُ رأيَ مُلْحِدٍ
يقولُ بيأسٍ مِنْ مَعادٍ ومَرْجِع
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول