🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
في الزهد - جميل بثينة | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
في الزهد
جميل بثينة
0
أبياتها 31
الأموي
طوبى لمن وُفقَ للهداية
وأبصرَ النجاةَ والغواية
من عيشِه يقنعُ بالكفافِ
وكلُ شيء إن قنعتَ كافي
يا آيةً قد نزلتْ في طه
كفى بها زجراً لمن تلاها
ولا تمدنَّ يقولُ الباري
عينيك فافهمْ سرها يا قاري
أنت الذي خوطِبتَ يا خليلي
إذا عقلتَ حكمةَ الجليلِ
فلا تظنَّ الزجرَ والوعيدا
للمصطفى أُريدَ والتهديدا
فالمصطفى أكملُ منْ تأدبا
بأدبِ الله وكان المجتبى
طَهَّرهُ من حينِ ما اصطفاهُ
وإنما يعني بها سواه
ولم يكنْ طرفةَ عينٍ ركنا
قطُ إلى زهرةِ هذه الدُنا
سريرهُ مرملٌ بالليفِ
أثرَ في بدنهِ الشريفِ
لما رآه عمرٌ وقد بكى
قال له يا عمرُ دعِ البُكا
لا تغترر بقيصرٍ وكسرى
أولاكَ لا حظَّ لهم في الأخرى
بلْ لهم جميعُ الطيباتِ
قد عُجلتْ في هذهِ الحياةِ
والله قد خيرهُ أن تنقلبْ
له الجبالُ ذهباً أين ذهبَ
فاختار عن ذلك قوتَ يومِهِ
ليقتدي به جميعُ قومِهِ
وقد دعا إلهَهُ أن يجعلا
من الكفافِ قوتَهم مُحلَلا
وقد روتْ عائشةُ ما شبعنا
خبزاً من البُر إلى أن ودعا
وقال من أحــبَّ دنـياه أضـر
بالأخرى والعكسُ مع العكسِ استقر
حبُّ الدُنا رأسُ الخطايا فاعلمِ
وأنها جنـةُ كـلِ مـجـرم
وهي لإبليسَ روينا مزرعه
وكل أهلِها فحراثٌ معه
ماهي إلا مثل حلم النائم
لا خير فيما لم يكن بدائم
إن منحتك لذةً بالامس
غداً رمتك بشهابِ النُحس
ألهاكمُ التكاثرُ المحبوبُ
وما علمتم أن ذاك حوبُ
غرتكم هذه الحياه الدنيا
وغركـم رونـقُها المـهـيا
وغركم شيطانها الغرورِ
وكل ما قال لكم غرورِ
أما علمتم أنها دارُ الأذى
وكل بؤسٍ وعناءٍ وقذى
يا خاطبُ الدنيا اغتراراً منها
بحـسنـها ويـكَ تـنـحَّ عـنها
أما علمتَ أنها غداره
خداعة مـكـارة غـراره
تزينت لأهلِها في الظاهرِ
وتضمرُ الحتوفَ في السرائر
كم قتلت من رائمي نكاحِها
ما متعوا بالبعض من مباحها
أفِقْ وخذْ إن كنتَ شهماً بالحذر
وارم بعيدا في مـطارحِ الـفكر
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول