🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
بعض العزاءْ - حسان بن ثابت | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
بعض العزاءْ
حسان بن ثابت
0
أبياتها خمسة وعشرون
المخضرمين
لستِ في الأحزان وحدكِ من تعاني
وتمتمةِ الثواني
والصدى ينمو على أذنيكِ كالليلِ الحزينِ
مثل خفق النورسِ المسجونِ في شط الدخانِ
لستِ وحدكِ من تعاني
* * *
أعرفُ الإحساس بالصمتِ المخيفِ
عندما تعرى غصونُ السنديانِ
تحت ألوان الخريفِ
عندما تهوي من الجوزاء آلاف الأماني
عندما تبقين وحدك في الدروب اللاهثاتِ على محطات الزمانِ في وقوف
أدرك الإحساس بالليل الطويلِ
حيث يجتاحُ الصقيعُ براءة القلبَ وأربطة اللسان
والعنا.. والكبرياءُ إذا تكسَّر كالنخيلِ
تحت مطرقة الهوانِ
ربما تجدين في وجهي أسارير الأمانِ
بينما النجمات تسمع تحت صمت وداعتي
نبض خفاقي القتيلِ
كالعويلِ
* * *
لستِ وحدك من تخلّى الله عنها...
والملائكةُ الجميلةُ والدُّمى والأصدقاء...
لستِ وحدكِ من أضاعتْ روضة الأملِ الظليل...
فاكتبي لي...
كلّما أحسست أنك طفلةٌ ضاعت بآفاق الخُواءْ
واهتفي لي...
كيف حالكَ يا صديقي؟
كلّ ما انقشعت ظلالٌ فوق رأسك في العراءْ
كلّما تقتِ إلى بعضِ العزاء
ليس سهلاً أن تعيشي ضمن قوقعة المرارة
ذلك الحزن العميقُ...
ليس يرجع ما فقدناه بمملكة الحضارة
ليس يخرج حبّة اللؤلؤ من سجن المحارة...
فاسألي شعري لماذا؟
يصبح الحبّ تجارة؟
والوفاءُ يظلّ محسوباً بميزان المكاسب والخسارة
في دهاليز الخيانة بين أقبية الدعارة
فاعذريني يا ملاكي...
لو خرجت عن اللباقة والأصولِ
دمعُ عينيكِ يساوي...
كلَّ تجار الرقيق...
ليس عدلاً أن تحنطك العناكبْ
في شباكِ الموت من غير صديق
أو تحاصرُكِ العقاربْ
في متاهات الطريق
فاهتفي لي يا رفيقي...
كلّما اشتقتِ إليَّ
أو إذا احتاجت يداكِ إلى يديَّ...
أو إلى بعض العزاءْ...
21/8/1995
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول