🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
المتاهة - حسان بن ثابت | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
المتاهة
حسان بن ثابت
0
أبياتها ثلاثون
المخضرمين
القافية
ة
المتاهة
1) مثلما كان انطلاقي للحياة
محض صدفةْ
كانبثاقِ البرعم الأعمى إلى ضوءِ الوجودِ
ليستشفه
محض تحصيلٍ لحاصلْ
بين معلولٍ وعلةْ
هكذا سارتْ حياتي دون غايةْ
مثل خطٍ في أديم البحر محروثٍ بدفه
ليس يبقى
غير لحظاتٍ ويمضي
للنهاية
2) منذ أنْ كنت احتمالاً للوجودِ
في هيولى الكونِ مشدود القيودِ
كنت مسلوبَ الاراده
محض صدفة
محض جسرٍ وعلاقه
بين فعلٍ و نتيجة
بين أسبابٍ توالتْ دون غاية
كي أكونَ أنا النتيجة في النهاية
3)منذ أنْ أدخلت قســراً هذه الدنيا العجيبة
صرختي الأولى تجلتْ في احتجاجي
كنت أبكي بين أصوات التهاني
والزغاريد تدوي بابتهاجِ
قد رزقت اليوم من ربي غلاما
هكذا قال أبي
أي بشرٍ و سعادة
واختنقت بماءِ أمي
بلْ أيُّ مأساةٍ أبي
أيُّ مأساةٍ وحلتْ بي بلحظات الولادة
أيُّ حربٍ أعلنتْ ضدي وما فيها هوادة
غير أني بعد أنْ صرت كياناً مستقلا
لم أزلْ حتى نهاري اليوم مسلوب الإرادة
4 ) أي بنية !!
كلنا في هذه الأرض الأسيرة للمجرة
موجةُ تجتاح أخرى
بذرةُ تنمو على أشلاء زهرة
زهرةُ تنمو على أنقاض بذرة
غير أنَّا في توالينا المقدر في الزمانِ
نقطع العمر المسربل بالأماني
بين حزنٍ أو مسرة
قد نخال النفس في الإنسانِ حرة
بيد أنَّا مثل فأرة
في متاهاتٍ عقيمة
تدفع الإنسان قسراً عبر نافذةٍ يتيمة
كي يلاقي مستقره في قضاءٍ لا يسره
هادئاً في قعر حفرة
5) أي بنية !!!
كلُّ شيءٍ ضمن هذا الكونِ محكومُ بعلة
ليسَ شرطاً أنْ يكون السهم مدفوعاً لغايةْ
بعض خلقِ اللهِ مرُّوا مثلَ نملةْ
فوقَ هذي الأرضِ أصفاراً وساروا للنهاية
دونَ شعلة
بعضهم كانوا مصابيح الهداية
بعضهم دوَّى كرعدٍ بارقٍ في متاهاتِ الغواية
غير أني لا أرى نفسي سوى تحصيل حاصلْ
محض صفرٍ بين أصفارٍ مكررةٍ معادةْ
محض فعلٍ مارسته أصابع الأقدارِ عادة
بعض إنسانٍ ضعيفٍ شكله حرُ ولكنْ
فكرُه تحت الوصاية
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول