🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
ماسَ الخيال - حسان بن ثابت | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
ماسَ الخيال
حسان بن ثابت
0
أبياتها سبعة عشر
المخضرمين
القافية
ف
ظِلٌّ تدلَّى من سَنَا الأكتافِ
من خلفِها يمشي كثوبِ زَفَافِ
ماستْ ، فماسَ وراءَها متبختراً
و الأرضُ ترشِفُ رِقَّةَ الأعطافِ
تمتصُّهَا كيما تَمُدَّ تُرَابَها
فتنيرُ فيها ظْلْمَةَ الأجوافِ
و تَمُدُّ من دلِّ الخيالِ نباتَها
من دلِّهِ تروي ظما الأليافِ
فتصيرُ مثلَ البدرِ في كبدِ السَّما
و الزَّهرُ يُمسي كاملَ الأوصافِ
أمَّا أنا قد أدهشتني ومضةٌ
و تناثرُ الأنوارِ كالأطيافِ
في داخلي ، ثارتْ جميعُ جوارحي
و القلبُ سيَّرني كما المجذافِ
و توتَّرت أحشاء جسمي دهشةً
خلفَ الخيالِ تقودُني أطرافي
لم أدرِ كيفَ سَرَتْ ضلوعي خلفَها
من قبلُ قدْ سلكتْ دروبَ جَفَافِ
ما جادَ قلبي قبلَهَا بعواطفٍ
و اليومَ يبدو سيِّدَ الإسرافِ
أُوْقِعْتُ غصباً في شِباكِ ظلالِها
و استسلمتْ رغمَ الجَفَافِ شَغَافي
و تبعتُها عَلِّي أُطبِّبُ خافقي
فأنا رأيتُ بظلِّها إسعافي
حلَّ الظلامُ و ما توقَّفَ قاربي
لم يستطعْ موجُ الدُّّجى إيقافي
و امتصَّ طيفٌ للمليكةِ بدرَنا
فتلألأتْ كتلألؤِ الأسيافِ
لامستُها كي أستزيدَ صبابةً
كي يعصِرَ الخفَّاقُ لذَّ سُلافِ
ثبَّتُ عَقدي نحوها بعناقِها
فوجدتُ بين ضلوعِها إيلافي
فلتُبقِني ربّاهُ قربَ مليكتي
يا خالقي يا سيِّدَ الإِنصافِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول