🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
خلف السواتر ..قمحانة - حسان بن ثابت | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
خلف السواتر ..قمحانة
حسان بن ثابت
0
أبياتها 26
المخضرمين
القافية
ن
خلفَ السَّواترِ قدْ تكدَّرَ تينُ
تبكي الكرومُ و يصرخُ الزيتونُ
يتأَوَّهُ القمحُ الحزينُ بحرقةٍ
تهمي دماءً في الظَّلامِ غصونُ
داسوا التَّرابَ و دنَّسوا طُهرَ الثَّرى
في اللَّيلِ يُسْمَعُ للتُّرابِ أنينُ
اللهُ أكبرُ .. صاحَ أعداءُ الدُّنا
هل يقبلُ التكبيرَ هذا .. دينُ
فَمَعَ الرَّصاصِ دوتْ حناجرُ وَحشِهِمْ
تكبيرُهمْ بِدَمِ الورى معجونُ
صبُّوا على جدرانِ بيتي حِقدَهمْ
فالحقدُ في صدرِ العِدا مخزونُ
سبعونَ حِقْدَاً من بنادِقْ غدرِهمْ
و كأنَّما مسَّ الزِّنادَ جنونُ
بارودُهمْ خرقَ الجدَّارَ بوحشةٍ
و على السَّريرِ رضيعُنا مركونُ
من فوقِ رأسِ الطِّفلتين سرى اللَّظى
شخَصتْ إلى أثرِ الرَّصاصِ عيونُ
لمْ تدركِ الأُختانِ إلاَّ صوتَهُ
فالكونُ في قلبِ الكفيفِ دفينُ
ما ذنبُ طِفلٍ آمنٍ في سِربِهِ
هلْ هكذا أسُسُ الجهادِ تكونُ
هل ذابَ عقلٌ أم تحطَّمَ قلبُهمْ
أمْ باسمِ حُوريَّاتِهمْ مفتونُ
حميَ الوطيسُ على تخومِ حقولِنا
لمً يقدروا ، إنَّ القرارَ مكينُ
طَلَقَاتُنَا في بيتِ نارِ بنادقٍ
و النَّصل في أسيافِنا مسنونُ
هُزموا و فَرُّوا تحتَ نعلِ بواسلٍ
فالنَّصرُ بالنَّعلِ الطَّهورِ رهينُ
حُقَّ الفخارُ لنا بنصرٍ ساحقٍ
فليُرْفَعَنَّ إلى السَّماءِ جبينُ
لا تبكيَنَّ دماءَ حيدرَ يا ثرى
فمنَ الدِّماءِ سُيزهِرُ الليمونُ
يا أمَّ حيدرَ لا تنوحي فقدَهُ
جنَّاتُ خُلدٍ للشَّهيدِ عرينُ
عادوا إلى سورٍ لمقبرةٍ سَنَتْ
و سِلاحُهُم بضغينةٍ مشحونُ
لكنَّ ساترَها منيعٌ مُحْكَمٌ
فَبِرُوحِ حَيْدَرَ و الدِّما مسكونُ
جاؤوا بكلِّ عتادِهِمْ و عديدِهم
لكنَّهُ بين القبورِ مَهينُ
فياضُ و الأصحابُ ضحُّوا بالدِّمَا
فكأنَّها فوقَ الترابِ مَعينُ
قد عانقتْ أرواحُهم سُحُبَ السَّما
فهْيَ المنارُ و للنُّجومِ قرينُ
هزموا مغولَ العصرِ شرَّ هزيمةٍ
و النَّصرُ من ربِّ الورى ميمونُ
و سنابلُ القمحِ الرَّزينِ طريقُنا
قمحٌ تلالى ، للرَّغيفِ طحينُ
قمحانَةُ الشُّهدا ستبقى شوكةً
في حلقِهم و كأنَّها سكِّينُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول