🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
يا أيها الرمل - حسان بن ثابت | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
يا أيها الرمل
حسان بن ثابت
0
أبياتها عشرون
المخضرمين
القافية
د
يا أيَّها الرَّملُ إصرخْ مِلْء حنجرةٍ
فالموجُ ينتهكُ الشُّطآنَ في البلدِ
يا رملُ لا تتركِ الأحزانَ تنهشُنا
عجِّلْ قبيلَ انهيارِ الصَّدرِ و العَضُدِ
و لا تخافَنَّ أمواجاً مكسَّرةً
لا يملكُ الموجُ إلّا كثرةَ الزَّبَدِ
غداً سينهارُ تاريخٌ بأكملِهِ
ماذا نقولُ إذا ما لاحَ يومُ غَدِ
ماذا نُجيبُ إذا ما احتارَ سائلُنَا
إنْ قالَ مالي أرى داراً بلا عَمَدِ
أينَ الرَّبيعُ ، لِمَ الأزهارُ تهجُرُنا
مالي أرى زهرَنَا أمسى بلا عُقَدِ
كيفَ الخريفُ تمادى في مضارِبِنا
و الأرضُ مثلَ ربوعِ الشَّامِ لم تَلِدِ
مدَّ الجسورَ على دربِ الخلاصِ لنا
و امددْ شآمتنا بحراً منَ المددِ
و اجبلْ معَ الدَّمعِ أطواداً تثبِّتُنَا
بُثَّ الصَّلابةَ في أركانِ مرتَعِدِ
و اسحبْ ملوحةَ دمعٍ كي يصيرَ ندى
إنَّ النَّدى فاعلٌ كالرُّوحِ في الجسدِ
و اعْقُدْ قِلادةَ أمنٍ من لآلئِهِ
لكي تكونَ لنا حِرزاً إلى الأبدِ
مُدَّ السَّرابَ بنورٍ لا حدودَ لهُ
و عانقِ الأفقَ فوقَ البحرِ و اتَّقدِ
كنْ مثلَ نجمِ سُهيلِ في السَّما أَلِقٍ
و كنْ كَسْمْتٍ يناجي كلَّ مُبْتَعِدِ
حتَّى يعودَ إلى أحضانِ شامتِهِ
فالشَّامُ مجروحةٌ ثكلى بلا ولدِ
حتَّي يعودَ إلى دارٍ لِيَعْمُرَها
فالصَّدْعُ في بلدي يحتاجُ كلَّ يَدِ
قمْ بَدِّدِ الموجَ لا تخضعْ لنائبةٍ
و لْتستعنْ بالإلهِ الواحدِ الصَّمدِ
و قلْ إلهي تعِبْنا من ظلامِ دجى
فاقشعْ دياجيرَنا بالماءِ و البرَدِ
تبَّتْ يدُ المعتدي ، تبَّتْ سواعِدُهُ
ربَّاهُ أنزلْ بِهِ ثِقلاً منَ الكَمدِ
و اضرب عِدَا شامةِ الدُّنيا ببعضِهِمُ
في جِيْدِهمْ أرِنَا حبلاً منَ المَسَدِ
و اجعلْ على ظهرِهِمْ أحطابَ محرَقَةٍ
آلِمْ قلوبَهُمْ من لذْعَةِ الوَقَدِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول