🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
إلى العرب - حسان بن ثابت | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
إلى العرب
حسان بن ثابت
0
أبياتها ثمانية عشر
المخضرمين
القافية
م
لمّا أردتُ كتابةَ الألمِ
سالَ الأسى من قامةِ القلمِ
صوتُ الصَّريرِ كمثلِ صوتِ رحى
و الحبرُ يجري مثلَ سيلِ دمِ
أغلي إذا لامستُ زُرقَتَهُ
و الغليُ من رأسي إلى قدمِي
فالهمُّ يروي كلُّ زاويةٍ
وطنٌ يصارعُ غِلْظَةَ السَّقمِ
ثارتْ براكينُ العداءِ بهِ
و الكلُّ يصلى فوهةَ الحِمَمِ
تسري سمومٌ في عروبَتِكُم
و الطُّعمُ من سِنارةِ العجمِ
و على الفُتاتِ يعيشُ أغلَبُكُمْ
بالرَّغم مِنْ بحرٍ مِنَ النِّعَمِ
بِتُّمْ كَبِيْدٍ لا زُروعَ بها
بالأمس كنَّتمْ ذُروةَ الأممِ
كنتمْ أباطرةً على أممٍ
لكنْ تحوَّلتمْ إلى قَزِمِ
طينُ الرَّكيزةِ في البيوتِ هوى
و السَّقفُ مستندٌ على عَدَمِ
حتماً سيهوي فوقَ أضلُعِكُمْ
إنْ نامتِ الأرواحُ كالصَّنمِ
ما طابَ نومٌ لا هناءَ بهِ
كيفَ الرُّقودُ على لظى الضُّرَمِ !
عُمِيَتْ بصائِرُكمْ و أفئدةٌ
و احتلَّكمْ طودٌ منَ الصَّمَمِ
أذنبتمُ في حقِّ أنفسِكُمْ
و ذنوبكمْ ليستَ منَ اللَّممِ
لنْ يغفرَ التَّاريخُ فِعلَتَكمْ
قد صارَ تحت الأرضِ في ظُلَمِ
فلتنهضوا من قَعْرِ أوديةٍ
هيَّا استردُّوا ماسةَ الشَّممِ
قبلَ الهلاكِ و قبلَ قاضيةٍ
فغداً يلاحِقُكُمْ صدى النَّدمِ
فلتنفضوا ذلَّاً يساكِنُكُم
عودوا كما كنتمْ إلى القِمَمِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول