🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
إسراف في الحب - حسان بن ثابت | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
إسراف في الحب
حسان بن ثابت
0
أبياتها تسعة عشر
المخضرمين
القافية
ا
سبحتُ في عمقِ كرمٍ من مفاتِنِها
فصرتُ من عِنبِ الخدِّين مسحورا
لا يبطلُ السِّحرَ إلِّا رُقيةٌ دُفِنتْ
رأيتُ حِرزي وراءَ العين مطمورا
سحرٌ و تعويذةٌ فيها قَدِ اجتمعا
هلَّا وجدتم معي للحالِ تفسيرا
فتُهتُ ما بين جفنيها و ناصيةٍ
لعلَّني أستقي من كرمِها نورا
و رحتُ ألمِسُ خدَّيها ملاطفةً
على الأناملِ خِلْتُ الزَّهرَ منثورا
حَسِبْتُنِي أعصرُ الخدَّينِ في شَفَةٍ
لمَّا رأيتُ رُضابَ الثَّغرِ مخمورا
بين الشِّفاهِ سنا نورٌ فأجَّجها
حسبتهُ لؤلؤاً في الثَّغرِ مسجورا
فقلتُ ذابَ وريدي من تباعدِنا
و صرتُ من وَقَدِ الأشواقِ مصهورا
و النَّبضُ في جُدُرِ الشِّريانِ مرتبكٌ
لِمَ اتخذتِ وريدَ القلبِ مهجورا..؟
كبَّلتِ قلبي بهجرٍ شلَّ أوردتي
و كنتُ في أُفُقِ التَّهيامِ عصفورا
قالت و في شفتيها لحنُ عاتبةٍ
أنتَ الذِّي جعلَ الشِّريانَ مبتورا
أسرفتَ من بعدِ مَسْكِ القلبِ عن ولَهٍ
حتَّى قَعَدْتَ ملوماً ثمَّ محسورا
أقفلتَ قلبي بقفلٍ لا حلولَ لهُ
بل صارَ حِجْراً ـ عن التَّهيامِ ـ محجورا
فقلتُ لا تتركيني للَّظى حطباً
أمسيتُ طيراً مهيضَ القلبِ مكسورا
قطَّعتِ أجنحتي ، فالهجرُ مقصلةٌ
فصِرتُ في قفصِ الأحزانِ مأسورا
عاقبتِ قلبي إذا الإسرافُ تُهمَتُهُ
لا تجعليهِ على العُشَّاقِ دستورا
هلْ يُسرفُ القلبُ إلّا بعدَ فيضِ هوىً
كانَ الفؤادُ على الإسرافِ مجبورا
قلبي كبحرٍ تعالى موجُ مهجتِه
لو خُضْتِهِ لَرَأيتِ القلبَ معذورا
عودي قبيل خروج الرِّوحِ من جسدي
حتَّى أكونَ على التَّهيامِ محشورا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول