🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
صرخة قلم - حسان بن ثابت | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
صرخة قلم
حسان بن ثابت
0
أبياتها ثمانية عشر
المخضرمين
القافية
ي
كلَّما دوَّنتُ سطراً من يراعي
مزَّقتْ أقلاميَ الثَّكلى شراعي
أغرقتني بدموعِ الحزنِ كلِّي
كبحتْ كلَّ المطايا و المساعي
كلَّما خطَّتْ يميني نصفَ سطرٍ
ماجَ سطري و التوى مثلَ الأفاعي
فأخالُ السُّمَّ يجري في عروقي
كلماتي فيكُمُ شلَّتْ ذراعي
في الدُّجي لي صرخةٌ في كلِّ ليلٍ
كم أبتْ ألوانُ أقلامي سماعي
دائماً يعلو صراخٌ من يراعي
كلُّ شيءٍ فيَّ عانى من ضياعِ
هاتِ أوراقاً كلونِ الثَّلجِ بَيضا
إنْ أرادَ اللَّونُ و الحرفُ انصياعي
ليسَ أوراقاً أراكمْ في دُجاها
تستلذُّونَ بخمرٍ من صِراعِ
تأكلونَ اللَّحمَ من أكتافِ بعضٍ
تنهشونَ البعضَ بعضاً كالضِّباعِ
هاتِ حبراً من أريجِ الزَّهرِ يسري
ليسَ من دمعاتِ أطفالٍ جياعِ
ليس من قلبٍ و لا شريانِ ثكلى
ليسَ من روحٍ كبتْ عندَ الوداعِ
لا أريدُ اللَّوحَ مرصوفاً بقبرٍ
هاتِ لوحاً قُدَّ من صخرِ القلاعِ
صارَ حرفي فحمةً في عتمِ ليلٍ
كانَ حرفي مثلَ نورٍ من شعاعِ
لا يطيبُ الحرفُ إنْ غنَّى لقومٍ
يرتضونَ الذُّلَّ في أركانِ قاعِ
كلماتي لن تضاهى من قِلامٍ
إن حداها صوتُ زأرٍ منْ سباعِ
صرختي في داخلي بالقهرِ ملأى
ليتني ذرٌّ و ما كان اختراعي
فاقرؤوا في عزف قيثاري شجوناً
في ثنايا كلِّ ألحاني التياعي
و اسمعوا صرخاتِ أخشابي و لبِّي
إنْ أردتمْ من أسى عجزي انتزاعي
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول