🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
مقاطع مسرحية(فاوست)للشاعر الألماني غوته - جميل بثينة | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
مقاطع مسرحية(فاوست)للشاعر الألماني غوته
جميل بثينة
0
أبياتها 43
الأموي
ها أنت تقتربين منّي يا هياكلُ في اختيال
تتأرجحين أمامَ عيني من جديد كالظلالْ
هلْ لي بأنْ أصطادكنَّ فيستجدّ لي الوصالْ
هل ما أزالُ أحسُّ قلبي مولعا يهوى الخيالْ
ها أنت ذي تتدافعين بلا فتور أو ملالْ
ليكنْ إذا ً؟ ولتحكمي ما شئتِ قد نفذ المقالْ
وكما ارتفعت من الغبار أقرُّ حكمكِ في امتثالْ
***
ويحسُّ صدري بالشبا بِ إذا دنا لكِ موكبُ
أنفاسه سحريّة ٌ من حوله تتصبّبُ
فيه من الماضي رؤى في مهجتي تتسرّبُ
وصدى لأحباب بأع ماق الثرى قد غُيّبوا
وأحسُّ بالود الجمي ل وبالهوى يتوثّب ُ
أسطورة رغم التقا دم والبلى لا تغرب ُ
فيعود لي الألم الم مضُّ كجمرة تتلهّبُ
وتهيج بي شكوى حيا ة ضلَّ فيها المركبُ
متذكرا خبرَ الألى خطف الفراقُ فخُيّبوا
في مستهلِّ سعادةٍ لمْ يصف ُمنها المشربُ
تلك النفوسُ المصغيا ت ُبلهفة لجميل لحْني
لَنْ تستطيع الآن أنْ ا تُصغي للحن إذ أغني
الأصدقاءُ تشتتوا وخبا صدى وتر مُرنِّ
شكوايَ أطلقها لجم هور غريب ليسَ منّي
إطراؤهُ لا يستثي رُ سوى معاناتي وحزني
أمّا الذي ما زال َيُس كرُ من نشيدي غاب عنّي
أمسى شريدا في المسا لك دونما مأوى ووكْن ِ
****
ويفيضُ ثديٌ من حني ن في شفاهي من جَديد ْ
من بعدما كُتب الفطا مُ عليَّ من زمن بعيد ْ
وتطلُّ أرواح رحلْ ن تَحوطُني مثل الوليد ْ
بحنانِها فيشدني شوق للقياها شديد ْ
وأودّ لو أنّي قدرْ ت سويعة أنْ أستعيد ْ
بسكونها الجديّ وج ه العالم الصافي السعيد ْ
ويصير أغنية تدوّي في الفضا همس النشيد ْ
والدمع تلْو الدمْع ِيجري مثلما ذاب الجليد ْ
وترق في قلبي المشا عرُ وهو أقسى من حديد ْ
ما في يدي أحسُّه ُ قد غاب في أفق بعيد ْ
أمّا الذي في الغيب فهْ و وقائع وأنا الشهيد ْ(1)
****
افتتاح على المسرح
المدير شاعر المسرح شخص مرح
المدير :
أنتما يا خلاصة الخلاّن ِ يا معينيَّ في صروف ِالزمان ِ
خبّراني ماذا عسى تنويا ن ِ يا صديقي في حمى الألمان
كم تمنّيت أن أمتّع ذا الجم هور بالفن ساحر الألوان ِ
إنّه ينشد الحياة ويعطي لسواه حق البقاءِ المصان ِ
قد أقاموا في كل ركن عمودا ً وأعدّوا الألواح في إتقان ِ
كلُّ فرد من الحضور كما في ال عيد يصبو للحظة الإفتتان ِ
ها هم في مسرة وهناء ٍ يرفعون الأبصار َفي هيمان ِ
وأنا الجاذب النفوس بفنّي أقف الآن حائر الوجدان ِ
إن هذا الجمهورَلم يشهد ِالأف ضل في الفن من بعيدٍ ودان ِ
بيْد أني أراه ذا شَغَف قد ْ جد في الاطّلاع والعرفان ِ
خبّراني ماذا سنعمل كيما كل شئ يغدو جديد الكيان ِ
طازجأ يبعث السرور مشعّاً بتعابيره جلي المعاني
****
ويطيب لي أن أبصرَ الجمهورَ من دفعا كمثل السيل نحوَ المسرحِ ِ
وبمثل آلام المخاض يشق درْ با نحو باب الرحمة المستوضح ِ
****
عند انتصاف الشمس أوْ من قبلِ أنْ يجتاز مجرى الوقت ِحدَّ الرابعه ْ
وأمام شبَّاك التذاكر ينبري متصارعا أمواجه متدافعه ْ
****
وكما تزاحم ُ(2) عند خبّاز زم ان القحط أفواجُ الجياعِ المتعبه ْ
يتهالك الجمهور كيْ يحظى بتذ كرة وهذا كلُّ ما قد طلبهْ
****
هذه معجزة يا صاحبي وهْي لا تحصلُ إلاّ عنْد شاعر ْ
فهلم الآن كي نصْنَعها من سوى شخْصُك في الناس ِيبادرْ
الشاعر:
لا تحدّثني عن الجمهور ذا إنَّ روحي إنْ رأته تهربِ (3)
إن هذا الموج يقتاد إلى سوْرة محْمومة ٍفَلْيُحْجبِ
لا.. بل اقتدني إلى درْب السما في مضيق هادئ لم يصخْب ِ
حيث لللشاعر يزهو مورقا ً فرح صاف نقيُّ المشْرب ِ
حيث يرفو الحب والود معا ً بركات القلب فيما يجتبي
****
آه ِ.. ما يصْدر عن أعماقنأ والذي يعلو الشفاه الراجفه ْ
خجلا من فشل حينا ومن ْ ظفر حينا يّشُد العاطفه
كل هذا فجأة تأكله ُ لحظة وحشيّة كالعاصفه ْ
****
وإذا ما نفذتْ ملقية بصداها في مطاويه السنون ُ
لاح في الغالب شكلا كاملا ً هكذا في موكب الدهر يكون
ما تراه لامعا يحيا سوى لحظات ثم يطويه السكون ُ
والذي كان صحيحا في حمى مُقْبل الأجيال حي ومصون ُ
****
الشخص المرح :
يا ليت أُذ ْني لم تسْمَعْ بما سمعتْ ولم يَعُدْ مُقْبل الأجيال يَعنيها
وَلْيفتَرضْ ؟ انّني حدّثت عن حقب ٍ لم تأت بَعدُ وصوّرت الذي فيها
فَمَنْ لعالمنا هذا يناوله ُ كأْس الدعابة إمتاعا وترفيها
وَهْوَ الذي يبتغيها وهْو مُعْتقدٌ بأنّه دونما شك مواتيها
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول