🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
الى صاحب برج العذراء في ليلة زفافه - جميل بثينة | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
الى صاحب برج العذراء في ليلة زفافه
جميل بثينة
0
أبياتها 47
الأموي
القافية
ا
عذرا إذا عجـــزَ الفتى أن ينطــــقا
أو أنــهُ فيما يُغالــــبُ أخفقــــــا
لا تعتبـــــنّ إذا تلجلــــــج منطــــقي
غلبَ السرورُ فلمْ يدعْ ليَ منطقا
يا صاحبي ولألفُ معنى هاهنــــــا
يرجو بحرفٍ عاجـز أن يشرقا
ولأنــــتَ أدرى بالقوافــي انّـــــــها
قيدٌ وكنت بها الأديبَ الأسبقــا
ماذا تخــــطّ من الحروفِ يراعـــةٌ
والحرفُ كانَ وما يزالُ الأضيقا
نفثـــــاتُ هذا القلــبِ أوسـعُ مسلكــا ً
فيــما تضـــمّنُ منْ كلامٍ زوّقـــا
إنّ السواقي في اتّســــــاعِ شعابـهــا
لا تحبسُ السيلَ الجروفَ المُغرقا
يا محفــــلا هفتِ النفوسُ لسحـــرهِ
في ليــلة فيــها الصفــاءُ تألّقـــــا
في ليلــــةٍ حفلــتْ بطلعـــــــةِ سادة ٍ
زادوا جوانبــــها المضيئة رونقا
لقيـتْ بهـــا الأرواحُ كــــلّ مســرّة ٍ
وتلمّسـتْ وقتــا جميلا شوّقــــا
وتنشّقـتْ عطــرَ التقــــاربِ فائحا ً
فــي كلّ زاويــة يضـوعُ محلّقا
عرْسٌ وكــمْ كُنَــا نؤمّــلُ أنْ نــرى
يومـــا لـهذا العرْس أنْ يتحققا
حتّى تحقّقَ فهْــو روضٌ مُزْهـــــرٌ
كادَ الفــؤادُ يطيرُ فيـــــهِ تشوّقـا
تهــــوي المشاعرُ عنـدهُ دفّــــــاقة ً
شوقا كما يهوي الحيا مُتدفقا(1)
ويكــادُ قلبُ الشاعرِ الحسّــاسِ في
خلجــاته بالهمْسِ أنْ يتعلّقــــــا
***
يا صاحبي ولأنتَ أطهرُ مقــــولا ً
وأعفّ قلبــا من غيــورٍ صُدّقا(2)
إنّــي وجدتُكَ ثابتـــــا لــمْ تَرْتَعــدْ
فَــرَقـا ولا كُنت الفتى المتملّقا (3)
ولِم التأسّــفُ إنّــهُ الحســــدُ الذي
ما زال ينخرُ في النفوسِ تعمَقــــا
لا لنْ يضيــروا منك قلبا نابضـا ً
بالصدْق والإيمــان طُرّا طوّقــا
وبدايةُ الأشياءِ نــــــارٌ تلتظــــــي
ثمّ انطفــاء لا يطيقُ تحرَقـــــــــا
عجبــي لراكــبِ زورق متجبـرٍ
ترك النجاة على الضفاف فأُغرقا
***
يا صاحبــي إنّ التقــاليـدَ التـــــي
لا ترتضي للعــــدْل أنْ يتطبّقــــــا
هــيَ مِنْ بقـايا أعصـر منكــودةٍ
جوفـــاء قدْ تاهتْ بليل أطبقــــــــا
تذكي لظاهـــا في الســـــلامِ تباهيا ً
وتنـــامُ إنْ غيمُ المخاطــرِ أبـــــرقا
تدعـو الى الصفّ الرصيـنِ حروفُها
وتضيــعُ عندَ الحادثــات تفرّقـــا
هذي التقــاليدُ التــي مــازال مِــــنْ
أعبائهـــــا ظهــرُ المفكّــرِ مُرْهقا
كمْ حطّمــوا قلبا وكمْ قد أقبـــروا
رأيا وكمْ كسروا يراعــا مُحـرقا
آراؤهُمْ تقضــي علــى القلبينِ فـي
عُمْـقِ الصَفــا عمْـدأ بأنْ يتفــرقا
ويتاجــرون بكــــــلّ بنتٍ بضّــة ٍ
وينالُــها منْ كانَ فظّــا احْمَقــــــا
الأفضليّـــةُ للـــــذي فـي كفّــــــــه ِ
مالٌ يظلُّ بــهِ لهــمْ مُتصدّقـــــــــا
سوقُ المــزاداتِ الذي لــمْ ينقرضْ
يحظـــى بــهِ مَنْ زادَ فيمـــا أنفقــا
سنظلّ نفتحُ ألف باب زائـــــــف ٍ
ويظلّ باب للحقيقــــــة مُغلقـــــا
ويزيدُ هذي النــارَ نارا جــاهـــل ٌ
يختـــالُ فــي كلمـــــاتهِ مُتمنطقــا
لمْ يدرِ وهـــوَ يتيهُ في ألفاظـــــهِ
مَنْ قدْ تمنطقَ فــي الإلــه تزندقـا
ولمــن يحــاولُ غيرَ مــا في نفســه ِ
مِنْ فطـــرة يبقى يحاولُ مُرْهقــا
ولمن يرى إثبــات ربٍّ واحــد ٍ
فيمــــا يجمّــعُ مِــنْ كلام فُرّقــا
أو أن يفلسف ربّــهُ فــي واجب ٍ
أوْمُمكـــن فيـــهِ لمحتَمـــلٍ رقى
أو أن يجسّــدهُ بسيــــنٍ أُتْبِعــتْ
صــادا ويدعــوهُ إلهــا مُطلقــــا
فلقــدْ أضــاع النهجَ لمْ يعــرفْ اذا ً
معنـــى الإلــهِ ولمْ يرِدْ ورد التقى
إني لأعجــبُ من دعـاوى جاهــل ٍ
كيف استجـــاب لوهمــه وتعلّقـا
وهو الذي ما زال يجهــلُ نفســهُ
ويـــرى بها ســـرّا خفيّا مُغلقــــا
تلك التي جاشتْ بألفِ حقيقــــــــة ٍ
صمّاء تقلقُـــهُ فتخرسُ منْطقــــــا
والنفسُ مِنْ صُنْع الإلــهِ فكيفَ قـــدْ
وصَـفَ الإلـه ولمْ يصِفْ مـا أقلقَا
لا تعجبـــــــنَّ فعـــالــمٌ مُسْتَبعـــدٌ
أبـــدا سيبقـــى يرتــدي ما لفّقــــــا
فالنــاسُ نفسُ الناسِ لمْ يتغيّـــروا
ولقدْ تفانـــوا فــي السخافة مُسْبَقا
واللهُ أكبــرُ مِنْ خيــالِ مُفلســـفٍ
مـــا زالَ يوقنُ انّــــــه قد أخفقــــا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول