🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
رثاء العملاق - جميل بثينة | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
رثاء العملاق
جميل بثينة
0
أبياتها 46
الأموي
القافية
د
قلبيَ مراثيَ بالنيرانِ تبتــــــردُ
مجنونةٌ وشجوني مالــها أمـــــدُ
ضحيةّ الجهلِ لمْ اثبتْ على جلدي
فكلُّ حيـــــن دماءً يقطرُ الكبــدُ
تشعبَّ الحزنُ أحزانا مضاعفـــةً
وكلُّ حزنٍ بمعنــى راحَ ينفـــردُ
لكنَّ أعمقَ أحزانـي وأعظمــــها
أنْ لا يعوَّضَ ما خلّفتهُ أحـــــــدُ
وأنْ يبددَ آمــــــالاً أؤمّلـــــــــها
عقْــمٌ تُصــابُ بهِ الدنيا فلا تَلِــدُ
يا لائمـي حينَ لجَّ الحزنُ مدّعيا
جهلاً تمهّل فلا عُذْرٌ لمن جحـــدوا
ماذا سيحدثُ للدنيا وساكنـــها
لو انّ شمسك هذي سوف تفتقـــدُ
فلا يُســـرُّ أخو دنيا لمصرعهِ
فليسَ بعدَ الضيا الا الدجى يجـدُ
أخا الإبــاءِ لقدْ فارقتنا عجـــلا
والقلبُ ظمآنُ مثلُ الجمـر يتقــدُ
كذا العمالقُ في الدنيا تمــرُّ كما
يمــرّ رخوُ نســيمٍ ثمّ يبتعــــــــدُ
ما كانَ أسرع رسْل الموت وافدةً
ليت المسـرّات في إسراعها تفــدُ
أمستْ مجالسك الغــــرّاء موحشة ً
من بعدمــا كنت فيها كوكبا يقــدُ
وليسَ يمـلأُ نفســـي أنً مشرقــةّ
من بعدكم لمْ يزلْ إشعاعها يــــردُ
لأنك الشمسُ لا ألقى لها بــــدلا ً
وإنْ وجـــدتُ نجوما ما لـها عددُ
أمستْ ظلاما تفوقُ الليلَ حلْكتُـه ُ
نفسـي وكلُّ الذي في خاطري بددُ
تملكــتْ قلبي الدامــي هواجسهُ
فراح بالظنّ والأوهــــام يعتقـــدُ
أحسّ أنك لمْ تبرحْ تحدثنــــــــي
وإنّ مـنْ تربك الزاكي تُمـدُّ يــــدُ
حتّى أكاد أرى الأحــداثَ كاذبــة ً
وليس إلا خيالا كلُّ مــا أجــــــدُ
كأنّمـــا الفلكُ الدوّارُ مضطــربٌ
إذ افتقــدت وإن الأرضَ ترتعدُ
وعاد فــي ناظريَّ الذابلين دجى ً
نهـــارُ يــومٍ بهِ قدْ ضمّك اللحِـــدُ
***
يا راحلا من جحيمِ الأرضِ لا حَزَنٌ
عليك بعـدَ الذي عانيت أو نَكـَــدُ
رحلت عنْ عالم الأطماعِ متّجهـا ً
الــى السماء فنعْم الأهلُ والبَلدُ
فخذ مكـــانك فيما تبتغــــي شـرَفا ً
لمِا حملت فلا حقـد ولا حسدُ
الموت جســـرٌ وشيكا سوفَ نعبُرهُ
كما عبرت فلا لُغـْـزٌ ولا عقدُ
ولـْيبــق أربابُ طغيان بغيّـــــهم ُ
كأنّهمْ فوق هذي الأرض قدْ خلدوا
تجاهلوا أنّ يوما سوف يجمعهم
بمن أبادوا ومَنْ بالسوطِ قـد جلدوا
لا شئَ يُنْـسى بهذا الكونِ بلْ حُكمتْ
أسبابه مثلما قــدْ ثُبّت الوتـَـــــــــدُ
والكونُ يحكمُــهُ القانونُ أجمـــعه ُ
كمــا ترى وسبيــل الحق يعتمــــــدُ
فبشّــر المجرمَ الطاغي بفعلتــه ِ
فلنْ ينام هنيئا والحساب غــــــــدُ
لا الشمسُ في جرْيِها الموقوت عابثةٌ
ولا النهــــار بُعيْدَ الليل يطّـــــــردُ
فنَــمْ بقبركَ مرتاحا لأنّـــك لـَـــمْ
تكـُنْ بمـُضْـطهِـدٍ بلْ أنت مـُضْطَهَدُ
***
عذرا أقولُ إذا لمْ يستطــعْ قَلَـــــم ٌ
بثَ الذي في حنــايا النفسِ يحتشـــــدُ
تقاذفتنـــي أحاسيسٌ فلا لُغــــة ٌ
في الأرْض تقـْوى على استنزافِ ما أجدُ
أشــرفْ من الغيبِ تلقَ الشعْبَ مكتئبا ً
لا أكذبنّك قــــدْ ألوى بـــــه الكمــَــــــــدُ
عذرا أقولُ إذا زلّتْ عواطفنـــــا
بنـــا فلـَـمْ نبـْـدُ حُـفاظـــــا لمـــــأ تَــــــعِدُ
أنت السماويّ لـَـمْ نملكْ لديكَ سوى
دمــع كأنّـــك فيمــــأ كـُـــنتهُ جَـسـَـــــــدُ
قدْ كان حتما عليك الموت تجرعهُ
حريّـــة الفكـــر لا يعطيكـــها أحَــــــــــدُ
كذا السمــــاويّ إنْ ضاقَ الترابُ بــهِ
فلمْ يـُطـِقـْـــــــهُ أطلـّــــتْ للمنــــــونِ يـــدُ
بشــراكَ فزْت بما ترجوهُ منْ زمــن ٍ
شهــــادة طعمُــها مُسْتعـــــــذبٌ شـَـــــهَـدُ
إرْثِ الطغــــأة فعمرُ الظلْمِ اقصرُ مِنْ
أنْ يستقيم لهُ في موقــــــف سَنَــــــــــــدُ
إرثِ الثعالب قدْ ضاعتْ مقاصــــدها
فالرعب ما وجــدوا والأمْـــن مـا فقــدوا
تمضي رؤاهم كخيطِ العنكبوتِ ســـدى
ويستحيل ترابا كلّ مــــأ وجـــــــــــدوا
ولنْ يكون لهمْ في الأرضِ مُـعْتصَمٌ
مهمــــا تدلّـــتْ بحبـــــل ٍغادرٍ أُسـُــــــــدُ
عذرا أقولُ فمـــا فــي الخطْب أملكهُ
هو الخشـــوع ومِــنْ ذكراك لِــي مَــددُ
أحسُّ قبــرك قدْسا تستضئ به ألـ
ــدنيــا وَتُرْفــــع منـــه للعلـــى عُمُــــــدُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول