🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
شريد في مدن الثلج - جميل بثينة | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
شريد في مدن الثلج
جميل بثينة
0
أبياتها اثنان وعشرون
الأموي
مدن نزلــــت بها بلا ميقــــات ِ
وختمت فيها مُرغمــاً رحـــلاتـي
حيّيتــــها متبســــــما لكنّـــــــها
صلبــــت علـــى أبوابها بسمـــاتي
ونظـرت حولي علّني ألقى الذي
يحنـــو عليّ مداويا طعنـــــــاتي
فإذا الوجــــوه تصدّني نظراتها
فأحيــــــد عنها خافضا نظراتي
مدنٌ أحسُّ الصمت في أحيائها
كفّـــا تردُّ علــــيّ بالصفعـــــات ِ
وفمـــا يردّد باحتقار أننـــــي
وهم ومحضُ خرافة صرخاتي
قَـدْ أنكـرتْ روحي معا بـدُها فما
أجْــدَتْ تسابيحي ولا صلـــواتي
***
تلكمْ بـلادي أصبحتْ, لا وجْهــها
وجهـــي ولا ضحكـاتها ضحكاتي
أكَلــتْ غضارتها الحروب بنارها
وأنــا التشرّد هدّ نصف حياتي
في البحْر قدْ غرقتْ جميعُ سفائني
لَمْ تَبْق غيْــرُ سفينـة هي ذاتي
وســـراج آمالي تلاشـى ضوؤه ُ
فدفنْتُـــه في الثلج مِنْ سنـوات ِ
أمشي فيمشــي الحزْن خلفي راصدا ً
متعقبــا لا ينثنــــي خطــواتي
فمدامـــة تدعــو نديمــا غائبـــا ً
وقصيــدة تُتْلى علــى أمواتِ
والذكريات مع الصحاب قد اختفتْ
مثْل اختفاءِ البرْقِ في الظلمات ِ
لـَمْ يَبْق منها بَعْــد طـــــولِ تشّـرد ٍ
إلاّ رمـــاد خامــد الجمَـــرات ِ
***
بيتــي هو المنفى ومــا ملكـتْ يدي
شــعر أسطّرهُ علــى الورقات ِ
لــمْ يصلبوني كالمسيــــح وإنّمــا
جعلوا صليبا لي ضياع حياتي
أيّـــوب لوْ يدري بحالـــي هــذه ِ
لبكـــى علــيّ بساخن العبرات
فأنــا الغريب امرُّ مثْــل سحابــة ٍ
مُتقيّئــا عُمُـري على الطرقات ِ
آه بـــلادي كنْت أجْمــل صورة ٍ
فَلـِـم الشحوب يلوح في القسمات ِ
لا تنسبـــي البلوى إلى أقدارنــــــا
فالعيْب عَيْب الوجْـــه لا المرآة ِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول