🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
حديث مع القمر - جميل بثينة | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
حديث مع القمر
جميل بثينة
0
أبياتها تسعة عشر
الأموي
القافية
ر
أنــــا قد مللـــتُ من الرتابةِ يـــاقمــر
إنّــي أريدُ بأن أعيشَ مـــــــــــــــعَ البشـــــــرْ
الناسُ فــي هذا المكـــــانِ دمـىً فهُــمْ
مثل الذينَ مضوا ونامـــوا في الحُفـرْ
كلماتُــــــهُمْ مثلُ الحصـــى نظراتُهمْ
ليســتْ تُطـــــــــــــــــــــاقُ كأنّها وخْـــزُ الأبرْ
أنــا قد جمعتُ حقائبـــــــي وحزمتُها
مُــذْ أمسِ إنّـي قد عزمتُ على السَفَرْ
فــي هذهِ الأرضِ اليبــابِ تعثّــــرتْ
كلُّ الأمـــــانــــــــــــي ليـسَ فيــها مُسْتَقَــــرْ
صلّيتُ فيـــــها مِنْ زمـــانٍ داعيـــا ً
أن لا تعيــشَ بلا حيـــــــــــــاةٍ كالحجَـــرْ
أنْ تستفيـــقَ على ربيــعٍ باســـــــمٍ
أنْ لا تظلَّ بلا زهــــــــــــــــورٍ أوْ شَجَـــرْ
أنْ تنزلَ الأمطــارُ فـي صحـرائها
ويزورهـــا قَطْرُ الندى وقت السَحَرْ
لكـنَّ آمــــــالي التـــــي أمّلتُـــــها
خابتْ كأدعيتــــي ومــا نزلَ المطرْ
كــــــمْ من بلادٍ قبلها ودّعتُـــــها
لمّـــــــــــــــــا تحجّـــــرَ في مدائنــها البَشَرْ
حـانَ الرحيــلُ ولنْ أعودَ إلى هنا
فلقــدْ سئمـــتُ وكادَ يقتُلنـي الضَجَرْ
مِــنْ أجْلِ حُبٍّ قدْ بقيــتُ هنا وقدْ
ولّــــى كمــــــــا ولّــى السرابُ فلا أَثرْ
أنا راحـــلٌ أبغي مكانـــــا آخرا ً
أنـــا لستُ أنســبُ كلَّ شئ للقَـــدرْ
قدْ كانَ لــي وطــنٌ جميلٌ حاولوا
أنْ يمحقــوهُ بحقـــدهم جُنْـــد التترْ
ولكم قســـى فيـهِ الطغــاةُ فلم يَمُتْ
رحَلَ الطغـــاةُ مع الغزاةِ وما اندثَرْ
فيــهِ زرعــتُ الحُبَّ حتّى أينعــتْ
أزهــــــــارُهُ وتبسّمـتْ بين الحَجَــــرْ
ما زالَ لي فيـــــهِ هناكَ أحبّـــــــــةٌ
يتلونَ شعري في الأصيلِ وفي السَحَرْ
لا حالَ تبقى مثلَ ما هــيَ فالسما
تصحو ويرحلُ غيمُها بعد المطـــــــرْ
ولســوفَ يجمعنا مســـاءٌ هادئٌ
أنــا والحبيبـــة تحتَ ضوئــك يـا قَمَـرْ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول