🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
اللاجئ والمراكشية - جميل بثينة | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
اللاجئ والمراكشية
جميل بثينة
0
أبياتها 41
الأموي
فتىً قابلتهُ أمسِ
شكا لي حالةَ َ البؤسِ
وحدّثني بقصتهِ التي
حزنت لها نفسي
وقدّمَ نفسهُ خَجِلا
(( أنا المتشرّدُ المنسي))
فذكّرني بما يلقى
كثيرٌ من بني جنسي
وتابعَ وهْوَ من سهَرٍ
بدا في صفرة الورْسِ (1)
قصدتُ بلادَ أوربا
ولمْ ترغبْ بها نفسي
لجأتُ بها على مضَض
هروبا ً من بني عبْسِ
فقدْ أفتى مشايخهم
لهمْ أنْ يقطعوا رأسي
لأنّي مولعٌ بالنقْدِ
والتحليلِ والدرْسِ
ورأيي لا يوافقُ رأْ
يَ منْ جلسوا على الكرسي
فصارتْ عيشتي رُعْبا
وألوانا ً من التعْسِ
وما أغمضتُ لي جفنا
ولمْ ألتذّ بالنَعْسِ(2)
سهامي لمْ تُصِبْ هدفي
فرحتُ محطّما ً قوسي
فقلتُ هو َ اللجوءُ يكو
نُ لِي بمثابةِ التُرْس ِ(3)
وطمأنني المحقّقُ قارئا
ما خُطَّ في طِرْسي (4)
بجسمكَ يا فتى أثرٌ
من اللكماتِ والرفْسِ
وهذا وَحْدهُ يكفي
دليلا ً دونما لبْسِ(5)
وعشتُ هنا بلا روحٍ
وحانتْ لحظةُ النحْسِ
فقرّرتُ الزواجَ لكي
أبدّدَ ظلمة َ اليأس ِ
وأنهي وحدة ً طالتْ
وأبصرُ مثمرا ً غرسي
فطرْتُ الى مراكشَ لي
سَ مِنْ هاد ٍ سوى حَدْسي(6)
هنالكَ صادفتني في
طريقي مُنْية النفْسِ
فتاةٌ وجهها طَلقٌ
لهُ إشراقةُ الشمسِ
تحدّثنا وقالت آ
خرَ الكلماتِ في همْسِ
أنا ( ليلاكَ) فاتبعني
هلمَّ إليّ يا( قيسي )(7)
فقلتُ لها وقد ختمَتْ
بصورتها على حِسّي
أنا ( المجنونُ) يا ليلى
قسا زمني فلا تقسي
وكوني لي على الأيّا
مِ عونا ً أرجعي أُنْسي
فقدْ ضاقتْ بيَ الدنيا
وعيشي صارَ كالحبْسِ
***
ومرّ الوقتُ في عَجَل
وحانتْ ليلةُ العرْسِ
غدتْ لي زوجة ً فضّل
تُها حتّى على نفسي
لمستُ بها التقى تبدي
ه ِ في صلواتها الخمْسِ
وعنْدَ الصبْحِ تدعواللهَ
, تتلو الآيَ إذْ تُمْسي(8)
ظننتُ بأنَّ رابعة
معي.. بُعِثتْ من الرَمْس ِ(9)
ولكنْ فجأةَ حدث َ الذي
ما كان َ في حَدْسي
لقد هربتْ وصرتُ فري
سة ً للغشِّ والدسٍّ(10)
رصيدي كلّهُ سحبت
هُ ما أبْقتْ على فلْسِ(11)
ذهلتُ لما جرى في (البنكِ ) ثمّ صرختُ واتعسي(12)
وفيما بعْدُ جاءت دفْ
عةَ ٌ أخرى من النحسِ(13)
فقدتُ البيتَ فاكتملتْ
فصولُ روايةِ البؤس ِ
وكمْ حاولتُ أنْ انسى
وهلْ شئٌ تُرى يُنسي
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول