🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لا فات ملكك ما أعيا به الطلب - ابن حيوس | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لا فات ملكك ما أعيا به الطلب
ابن حيوس
0
أبياتها 62
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ب
لا فاتَ مُلكَكَ ما أَعيا بِهِ الطَلَبُ
وَلا تَزَل أَبَداً تَعلو بِكَ الرُتَبُ
فَقَد حَلَلتَ بِما تَأتي ذُرى شَرَفٍ
لَو يُدَّعى لَاِدَّعَتهُ السَبعَةُ الشُهُبُ
وَعَمَّ بَيتَكَ مِن مَجدٍ خُصِصتَ بِهِ
فَخرٌ تَشارَكَ فيهِ العُجمُ وَالعَرَبُ
يُشَبِّبُ الناسُ إِن هَمّوا بِمَكرُمَةٍ
عِيّاً وَأَنتَ عَلى الحالاتِ تَقتَضِبُ
نافَيتَهُم بِمَساعٍ مَن أُعينَ بِها
فَكُلُّ مَرمىً بَعيدٍ رامَهُ كَثَبُ
كَما تَنافى الثُرَيّا وَالزَرى رُتَباً
لا مِثلَما يتَنافى الصُفرُ وَالذَهَبُ
فَصَحَّ حَقُّكَ لَمّا اِعتَلَّ بِاطِلَهُم
لَن يَنفُقَ الصِدقُ حَتّى يَكسُدَ الكَذِبُ
يا اِبنَ الأُلى دانَتِ الدُنيا لَهُم رَهَباً
وَأَدرَكوا عَنوَةً أَضعافَ ما طَلَبوا
بِالعَزمِ حينَ يَخونُ العَزمُ طالِبَهُ
وَالغَزوِ حينَ يُمَلُّ السَرجُ وَالقَتَبُ
ذَوو الوَقائِعِ حَلّى مُرَّها لَهُمُ
ضَربُ الطُلى رُبَّ ضَربٍ دونَهُ ضَرَبُ
الوارِدونَ حِياضَ المَوتِ مَحمِيَةً
وَالجائِدونَ إِذا ما ضَنَّتِ السُحُبُ
لَهُم ظُبىً تَسلُبُ الأَعداءَ أَنفُسَها
يومَ الوَغى وَرِماحٌ كُلُّها سُلُبُ
وَطالَما أَضرَموا في كُلِّ مُعتَرَكٍ
ناراً حُماةُ أَعاديهمِ لَها حَصَبُ
ما عاشَ مَن لَم تَكُن هَذي الصِفاتُ لَهُ
حُلىً وَلا ماتَ مَن نَصرٌ لَهُ عَقِبُ
طَلقُ المُحَيّا بِحَيثُ الحَربُ عابِسَةٌ
كَأَنَّ جِدَّ الوَغى قُدّامَهُ لَعِبُ
في مَوقِفٍ شَهِدَت شوسُ الكُماةِ لَهُ
بِالجودِ بِالنَفسِ وَالأَرواحُ تُستَلَبُ
إِذ عَمَّ كُلَّ فَصيحٍ مِدرَهٍ خَرَسٌ
وَلِلظُبى وَالعَوالي أَلسُنٌ ذُرُبُ
وَرَأيُهُ الكَرُّ في أَعقابِ أُسرَتِهِ
إِذ رَأيُ كُلِّ عَزيزٍ جارُهُ الهَرَبُ
حَتّى اِنجَلَت وَلَهُ الذِكرُ المُبَلِّغُهُ
هَذا المَدى رَضِيَ الحُسّادُ أَو غَضِبوا
مَن لَيسَ يُجزِلُ نُعمى جَرَّها سَبَبٌ
إِلّا تَلاها بِأُخرى مالَها سَبَبُ
وَمَظهِرُ العَدلِ في نَأيٍ وَمُقتَرَبٍ
حَتّى لَقَد عَدَلَت عَن ظُلمِها النُوَبُ
فَالجودُ وَالعَدلُ مَفروضٌ وَمُتَّبَعٌ
وَالجَورُ وَالبُخلُ مَرفوضٌ وَمُجتَنَبُ
تَخفى الكِرامُ مَتى عُدَّت مَكارِمُهُ
إِذا الأَتِيُّ طَغى لَم تَظهَرِ القُلُبُ
فَلا يُحاوِل مَداهُ كُلُّ ذي نَسَبٍ
فَما لَهُ في حَديثٍ طَيِّبٍ نَشَبُ
لَن يُعدَمَ الخَيرُ في بَيتٍ قَواعِدُهُ
غُلبٌ عَلى الفَضلِ وَالإِفضالِ قَد غَلَبوا
مَعاشِرٌ لا يَرَونَ الجودَ عارِفَةً
حَتّى تَكونَ العُلى مِن بَعضِ ما وَهَبوا
إِنَّ الخَليفَةَ لَمّا رُقتَهُ شِيَماً
عَلِقتَ مِنهُ بِحَبلٍ لَيسَ يَنقَضِبُ
حَنا عَلَيكَ فَما بارى مَبَرَّتَهُ
أَخٌ شَقيقٌ شَفيقٌ أَو أَبٌ حَدِبُ
وَزادَ مُلكَكَ مِن أَسنى مَواهِبِهِ
أَشَفَّ ما يَصطَفي مِنهُ وَيَنتَخِبُ
وَحُزتَ كُلَّ نَفيسٍ مِن مَلابِسهِ
أَشبَهتَ لَألاءَهُ وَالشَبهُ مُنجَدِبُ
مُمَنَّعٌ وَهوَ بِالأَبصارِ مُنتَهَبٌ
وَظاهِرٌ وَهوَ بِالأَنوارِ مَحتَجِبُ
وَمُقرَبٌ بَرَّحَ السَيرُ الحَثيثُ بِهِ
حَتّى تَحَكَّمَ فيهِ الأَينُ وَالدَأَبُ
نَحا جَنابَكَ وَالأَشواقُ تَجذُبُهُ
فَدَأبُهُ الشَدُّ وَالتَقريبُ وَالخَبَبُ
حَتّى رَآكَ فَمالَ الإِختِيالُ بِهِ
إِلى الجِماحِ إِلى أَن كَفَّهُ الأَدَبُ
وَقَلَّدَ العَضبَ عَضباً طالَما اِنكَشَفَت
بِهِ صُنوفُ الأَذى وَاِنجابَتِ الكُربُ
وَكُلُّ ما أَنتَ مُمطاهُ وَلابِسُهُ
دونَ الَّذي ضُمِّنَتَ مِن مَدحِكَ الكُتُبُ
كَم أودِعَت مِن صِفاتٍ عَنكَ مُخبِرَةٍ
وَإِن تَظَنّى جَهولٌ أَنَّها لَقَبُ
كُلُّ المَلابِسِ يَبلى عِندَ بِذلَتِهِ
وَتِلكَ باقِيَةٌ أَثوابُها قُشُبُ
إِنَّ النَباهَةَ أَدنى ما سَعَيتَ لَهُ
فِإِن خُصِصتَ بِأَقصاها فَلا عَجَبُ
لَكَ الهَناءُ الَّذي لِلشانِئيكَ بِهِ
لَذعُ الهِناءِ وَإِن لَم يَذهَبِ الجَرَبُ
مِن كُلِّ مُظهِرِ وُدٍّ لَيسَ يُضمِرُهُ
وَضاحِكٍ لَكَ خَوفاً وَهوَ مُكتَئِبُ
وَمَن أَحَقُّ بِذا التَنويهِ مِن مَلِكٍ
ماضي الغِرارِإِذا ما كَلَّتِ القُضُبُ
تَرضى المُلوكُ بِأَن يُدعى لَها شَرَفاً
وَتَعتَلي بِاِسمِهِ الأَشعارُ وَالخُطَبُ
أَنالَهُ الجودُ وَالإِقدامُ مَنزِلَةً
ما نالَها سالِفاً آباؤُهُ النُجُبُ
وَتاجُ مِلَّةِ خَيرِ الأَنبِياءِ لَهُ
جَدٌّ وَتاجُ مُلوكِ الخافِقَينِ أَبُ
وَإِن مَعاليهِمُ طالَت فَقَد بَلَغَت
بِهِ المَآثِرُ ما لا يَبلُغُ الحَسَبُ
لَقَد ظَفِرتَ مِنَ المَجدِ الصَريحِ بِما
نَصيبُ طُلّابِهِ الإِكداءُ وَالنَصَبُ
مُنافِياً كُلَّ مَن تُخفيهِ هِمَّتُهُ
فَلَيسَ يُعرَفُ إِلّا حينَ يَنتَسِبُ
بِكَ اِقتَضى الدينُ دَيناً حانَ ماطِلُهُ
فَيَسَّرَ اللَهُ ما تَرجو وَتَرتَقِبُ
فَليسَ يَعصيكَ إِلّا مَن حُشاشَتُهُ
يَستاقُها الحَتفُ أَو يَشتاقُها العَطَبُ
وَصَلتَني بِصِلاتٍ لا يَجودُ بِها
إِلّا اِمرُؤٌ مالَهُ في مالِهِ أَرَبُ
فَمِن بَيانِكَ ماءُ الفَضلِ مُنهَمرٌ
وَمِن بَنانِكَ ماءُ الجودِ مُنسَكِبُ
وَالمَجدُ إِن كانَ في الأَقوامُ مُكتَسَباً
فَإِنَّهُ فيكَ مَولودٌ وَمُكتَسَبُ
سَطَوتَ فَاِستَصغَرَ الأَنجادُ مَن غَلَبوا
وَجُدتَ فَاِستَنزَرَ الأَجوادُ ما وَهَبوا
كَم مِن لُهىً جَمَّةٍ أَتبَعتَها بِلُهىً
كَذَّبنَ مَن قالَ إِنّي جارُكَ الجُنُبُ
وَزادَ بِرُّكَ حَتّى صارَ ناسِبُكُم
يَعُدُّني مِن ذَوي القُربى إِذا نُسِبوا
فَقَد تَرَكتُ غَنِيّاً غَيرَ مَقلِيَةٍ
لَمّا تَجَدَّدَ لي في عامِرٍ نَسَبُ
وَسَوفَ أُبقي عَلى ذا المُلكِ مِن كَلِمي
ما لا تَحَيَّفُهُ الأَحوالُ وَالحِقَبُ
مِن كُلِّ مُطرِيَةٍ لِلفَضلِ مُطرِبَةٍ
مَن لَيسَ يَطرَبُ وَالأَوتارُ تَصطَخِبُ
قَولٌ يُضاعِفُ بُعدُ الدارِ قيمَتَهُ
كَالمِسكِ يَزدادُ قَدراً حينَ يَغتَرِبُ
وَكَيفَ أَمدَحُهُ مِن بَعدِمَعرِفَتي
أَلّا أَقومَ بِمِعشارِ الَّذي يَجِبُ
لَن يَبلُغَ المَدحُ أَدنى ما تَجودُ بِهِ
فَلَستَ تُحرِزُ إِلّا دونَ ماتَهَبُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول