🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لا يحزن الله الأمير فإنني - المتنبي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لا يحزن الله الأمير فإنني
المتنبي
0
أبياتها 31
العباسي
الطويل
القافية
ب
لا يُحزِنُ اللَهُ الأَميرَ فَإِنَّني
سَآخُذُ مِن حالاتِهِ بِنَصيبِ
وَمَن سَرَّ أَهلَ الأَرضِ ثُمَّ بَكى أَسىً
بَكى بِعُيونٍ سَرَّها وَقُلوبِ
وَإِنّي وَإِن كانَ الدَفينُ حَبيبَهُ
حَبيبٌ إِلى قَلبي حَبيبُ حَبيبي
وَقَد فارَقَ الناسُ الأَحِبَّةَ قَبلَنا
وَأَعيا دَواءُ المَوتِ كُلَّ طَبيبِ
سُبِقنا إِلى الدُنيا فَلَو عاشَ أَهلُها
مُنِعنا بِها مِن جَيأَةٍ وَذُهوبِ
تَمَلَّكَها الآتي تَمَلُّكَ سالِبٍ
وَفارَقَها الماضي فِراقَ سَليبِ
وَلا فَضلَ فيها لِلشَجاعَةِ وَالنَدى
وَصَبرِ الفَتى لَولا لِقاءُ شَعوبِ
وَأَوفى حَياةِ الغابِرينَ لِصاحِبٍ
حَياةُ اِمرِئٍ خانَتهُ بَعدَ مَشيبِ
لَأَبقى يَماكٌ في حَشايَ صَبابَةً
إِلى كُلِّ تُركِيِّ النِجارِ جَليبِ
وَما كُلُّ وَجهٍ أَبيَضٍ بِمُبارَكٍ
وَلا كُلُّ جَفنٍ ضَيِّقٍ بِنَجيبِ
لَئِن ظَهَرَت فينا عَلَيهِ كَآبَةٌ
لَقَد ظَهَرَت في حَدِّ كُلِّ قَضيبِ
وَفي كُلِّ قَوسٍ كُلَّ يَومِ تَناضُلٍ
وَفي كُلِّ طِرفٍ كُلَّ يَومِ رُكوبِ
يَعِزُّ عَلَيهِ أَن يُخِلَّ بِعادَةٍ
وَتَدعو لِأَمرٍ وَهوَ غَيرُ مُجيبِ
وَكُنتُ إِذا أَبصَرتُهُ لَكَ قائِماً
نَظَرتُ إِلى ذي لِبدَتَينِ أَديبِ
فَإِن يَكُنِ العِلقَ النَفيسَ فَقَدتَهُ
فَمِن كَفِّ مِتلافٍ أَغَرَّ وَهوبِ
كَأَنَّ الرَدى عادٍ عَلى كُلِّ ماجِدٍ
إِذا لَم يُعَوِّذ مَجدَهُ بِعُيوبِ
وَلَولا أَيادي الدَهرِ في الجَمعِ بَينَنا
غَفَلنا فَلَم نَشعُر لَهُ بِذُنوبِ
وَلِلتَركُ لِلإِحسانِ خَيرٌ لِمُحسِنٍ
إِذا جَعَلَ الإِحسانَ غَيرَ رَبيبِ
وَإِنَّ الَّذي أَمسَت نِزارٌ عَبيدَهُ
غَنِيٌّ عَنِ اِستِعبادِهِ لِغَريبِ
كَفى بِصَفاءِ الوَدِّ رِقّاً لِمِثلِهِ
وَبِالقُربِ مِنهُ مَفخَراً لِلَبيبِ
فَعُوِّضَ سَيفُ الدَولَةِ الأَجرُ إِنَّهُ
أَجَلُّ مُثابٍ مِن أَجَلِّ مُثيبِ
فَتى الخَيلِ قَد بَلَّ النَجيعُ نَحورَها
يُطاعِنُ في ضَنكِ المُقامِ عَصيبِ
يَعافُ خِيامَ الرَيطِ في غَزَواتِهِ
فَما خَيمُهُ إِلّا غُبارُ حُروبِ
عَلَينا لَكَ الإِسعادُ إِن كانَ نافِعاً
بِشَقِّ قُلوبٍ لا بِشَقِّ جُيوبِ
فَرُبَّ كَئيبٍ لَيسَ تَندى جُفونُهُ
وَرُبَّ كَثيرِ الدَمعِ غَيرُ كَئيبِ
تَسَلَّ بِفِكرٍ في أَبيكَ فَإِنَّما
بَكَيتَ فَكانَ الضِحكُ بَعدَ قَريبِ
إِذا اِستَقبَلَت نَفسُ الكَريمِ مُصابَها
بِخُبثٍ ثَنَت فَاِستَدبَرَتهُ بِطيبِ
وَلِلواجِدِ المَكروبِ مِن زَفَراتِهِ
سُكونُ عَزاءٍ أَو سُكونُ لُغوبِ
وَكَم لَكَ جَدّاً لَم تَرَ العَينُ وَجهَهُ
فَلَم تَجرِ في آثارِهِ بِغُروبِ
فَدَتكَ نُفوسُ الحاسِدينَ فَإِنَّها
مُعَذَّبَةٌ في حَضرَةٍ وَمَغيبِ
وَفي تَعَبٍ مَن يَحسُدُ الشَمسَ نورَها
وَيَجهَدُ أَن يَأتي لَها بِضَريبِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول