🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لِيَ بُـــســـتــانٌ أَنــيــقٌ زاهِــرٌ - ابن يسير الرياشي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لِيَ بُـــســـتــانٌ أَنــيــقٌ زاهِــرٌ
ابن يسير الرياشي
0
أبياتها 51
العباسي
الرمل
القافية
ف
لِيَ بُـــســـتــانٌ أَنــيــقٌ زاهِــرٌ
نــاضِــرُ الخُــضــرَةِ رَبّـانٌ تَـرِف
راسِـخُ الأَعـراقِ رَيّـانُ الثَـرى
غَــدِقٌ تُــربَــتُهُ لَيــسَــت تَــجِــف
لِمَــجــاري المــاءِ فـيـهِ سَـنَـنٌ
كَـيـفَـمـا صَـرَّفـتَهُ فـيـهِ اِنصَرَف
مُـشـرِقُ الأَنـوارِ مَـيّادُ النَدى
مُـنـثَـنٍ فـي كُـلِّ ريـحٍ مُـنـعَـطِـف
تَــمــلك الريــحُ عَــلَيـهِ أَمـرَهُ
فَــإِذا لَم يُـؤنِـسِ الريـحَ وَقَـف
يَـكـتَسي في الشَرقِ ثَوبَي يُمنَةٍ
وَمَـع اللَيـلِ عَـلَيـهـا يَـلتَـحِـف
يَــنـطَـوي اللَيـلُ عَـلَيـهِ فَـإِذا
واجَهَ الشَـرقَ تَـجَـلّى وَاِنـكَـشَـف
صــابِــرٌ لَيــسَ يُــبــالي كَـثـرَةً
جُـزَّ بِـالمِـنـجَـلِ أَو مِـنـهُ نُـتِف
كُــلَّمــا أُلحِــفَ مِــنــهُ جــانِــبٌ
لَم يُـلَبَّثـ مِـنـهُ تَعجيلُ الخَلَف
لا تَــرى لِلكَــفِّ فــيــهِ أَثَــراً
فـيـهِ بَل يَنمي عَلى مَسِّ الأَكُف
فَــتَـرى الأَطـبـاقَ لا تُـمـهِـلُهُ
صـــادِراتٍ وارِداتٍ تَـــخـــتَـــلِف
فــيــهِ لِلخــارِفِ مِــن جـيـرانِهِ
كُـلَّمـا اِحـتـاجَ إِلَيـهِ مُـخـتَـرَف
أُقــــحُـــوانٌ وَبَهـــارٌ مـــونِـــقٌ
وَسِـــوى ذلِكَ مِـــن كُــلِّ الطُــرَف
وَهـــوَ زَهـــرٌ لِلنَّدامــى أُصُــلاً
بِــرِضــا قــاطِـفِهِـم مِـمّـا قَـطَـف
وَهـوَ فـي الأَيـدي يُـحَـيّـونَ بِهِ
وَعَـلى الآنـافِ طـوراً يُـسـتَـشَف
أَعـــفِهِ يـــا رَبِّ مِـــن واحِـــدَةٍ
ثُــمَّ لا أَحـفَـلُ أَنـواعَ التَـلَف
اِكــفِهِ شــاةَ مَــنــيــعٍ وَحـدَهـا
يَـومَ لا يُـصبِحُ في البَيتِ عَلَف
اِكــــفِهِ ذاتَ سُــــعـــالٍ شَهـــلَةً
مُـتِّعـَت فـي شَـرِّ عَـيـشٍ بِـالخَـرَف
اِكــفِهِ يـا رَبِّ وَقـصـاءَ الطُـلى
أَلحِـمِ الكِـتفَينِ مِنها بِالكَتِف
وَكَــــلوحٍ أَبَــــداً مُــــفـــتَـــرَّةٍ
لَكَ عَــن هُــتــمٍ كَــليـلاتٍ رُجُـف
وَنَـؤوسِ الأَنـفِ لا يَـرقـا وَلا
أَبَداً تُبصِرُهُ أَهلُها مِنها ظِلَف
لَم تَــزَل أَظــلافُهــا عــافِـيَـةً
لَم يُـظَـلِّف أَهـلُهـا مِـنـها ظِلَف
فَـــتَـــرى فــي كُــلِّ رِجــلٍ وَيَــدٍ
مِـن بَـقـايـاهُنَّ فَوقَ الأَرضِ خُف
تَــنــسِــفُ الأَرضَ إِذا مَــرَّت بِهِ
فَــلَهـا إِعـصـارُ تُـربٍ مُـنـتَـسِـف
تُـرهِـجُ الطُـرقَ عَـلى مُـجـتازِها
بِيَدٍ في المَشيِ وَالخَطوِ القَطِف
فــي يَــدَيــهـا طَـرَقٌ مِـشـيَـتُهـا
حَـلقَـةُ القَوسِ وَفي الرِجلِ حَنَف
فَــإِذا مــا سَـعَـلَت وَاِحـدَودَبَـت
جـاوَبَ البَـعـرُ عَـلَيـهـا فَـخُـصِف
وَأُحِـصَّ الشّـعـرُ مِـنـهـا جِـلدُهـا
شَــنَّةـٌ فـي جَـوفِ غـارٍ مُـنـخَـسِـف
ذاتُ قَـــرنٍ وَهـــيَ جَــمّــاءُ أَلا
إِنَّ ذا الوَصـفَ كَـوَصـفٍ مُـخـتَـلِف
وَإِذا تَــدنــو إِلى مُــسـتَـعـسِـبٍ
عـافَهـا نَتناً إِذا ما هُوَ كَرَف
لا تَـرى تَـيـسـاً عَلَيها مُقدِماً
رُمِـيَـت مِـن كِـلِّ تَـيـسٍ بِـالصَـلَف
شَـوهَـةُ الخِـلقَـةِ مـا أَبـصَـرَهـا
مِـن جَـمـيـعِ النـاسِ إِلّا وَحَـلَف
مــا رَأى شــاةً وَلا يَــعـلَمُهـا
خُــلِقَـت خِـلقَـتَهـا فـيـمـا سَـلَف
عَـجَـبـاً مِـنـهـا وَمِـن تَـأليفِها
عَـجَـبـاً مِـن خَلقِها كَيفَ اِئتَلَف
لَو يُــنــادونَ عَـلَيـهـا عَـجَـبـاً
كَـسـبـوا مِـنـهـا فُـلوسـاً وَرُغُف
لَيـتَهـا قَـد أَفـلَتَـت فـي جَفنَةٍ
مِـن عَـجـيـنٍ أَو دَقـيـقٍ مُـجـتَرَف
فَــتَــلَقَّتــ شَــفــرَةً مِــن أَهــلِهِ
قَـدَرَ الإِصـبِـعِ شَـيـئاً أَو أَشَـف
أَحـكَـمَـت كَـفّـا حَـكـيـمٍ صُـنـعَها
فَــأَتَــت مَـجـدولَةً فـيـهـا رَهَـف
أُدمِـجَـت مِـن كُـلِّ وَجـهٍ غَـيرَ ما
أَلَّلَ الأَقـيـانُ مِـن حَـدِّ الطرَف
قـابِـضُ الرَونَـقِ فـيـهـا مـاتِـحٌ
يَـخـطِـفُ الأَبـصارَ مِنها يُستَشَف
لَمَـحَـتـهـا فَـاِسـتَـخَـفَّتـ نَـحوَها
عَــجَــلاً ثُــمَّ أَحــالَت تَـنـتَـسِـف
فَـتَـنـاهَـت بَـيـنَ أَضعافِ المِعَى
وَتَـبَـوَّت بَـيـنَ أَثـنـاءِ الشَـغَـف
أَورَمَــتــهـا قُـرحَـةٌ زادَت لَهـا
ذَوَبـــانـــاً كُــلَّ يَــومٍ وَنَــحَــف
كُـلَّ يَـومٍ فـيـهِ يَـدنـو يَـومُهـا
أَو تُــرى وارِدَةً حَــوضَ الدَنَــف
بَـيـنَـمـا ذاكَ بِهـا إِذ أَصـبَحَت
كَـحَـمـيـتٍ مُـفـعَـمٍ أَو مِـثـلَ جُـف
شـاغِـراً عُـرقـوبُهـا قَـد أَعقَبَت
بِـطـنَـةً مِـن بَعدِ إِدمانِ الهَيَف
وَغَـدا الصِـبـيَـةُ مِـن جـيرانِها
لِيَـجُـرّوهـا إِلى مَـأوى الجِـيَـف
فَــتَــراهـا بَـيـنَهُـم مَـسـحـوبَـةً
تَـجـرُفُ التُـربَ بِـجَـنـبٍ مُـنـحَرِف
فَإِذا صاروا إِلى المَأوى بِها
أَعـمَـلوا الآجُرَّ فيها وَالخَزَف
ثُــمَّ قــالوا ذا جَــزاءٌ لِلَّتــي
تَـأكُـلُ البُـسـتانَ مِنّا وَالصُحُف
لا تـلومـونـي فَـلَو أَبصَرتُ ذا
كُــلَّهُ فـيـهـا إِذَن لَم أَنـتَـصِـف
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول