🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
بـان الخـليـطُ بـحـبـل الوُدّ فانطلقوا - الشمردل بن شريك | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
بـان الخـليـطُ بـحـبـل الوُدّ فانطلقوا
الشمردل بن شريك
0
أبياتها 47
الأموي
البسيط
القافية
ق
بـان الخـليـطُ بـحـبـل الوُدّ فانطلقوا
وزيّــلَ البَــيــن مـن تـهـوى ومـن تـمِـقُ
ليـتَ المـقـيـم مـكـانُ الظـاعـنين وقد
تـدنـو الظـنـون ويـنـأى مـن بـه تـثـقُ
وما استحالوا عن الدار التي تركوا
عَــــنّــــي كـــأن فـــؤادي طـــائرٌ عَـــلِقُ
وفــي الخــدور مــهـاً لمـا رأيـنَ لنـا
نــحــواً سـوى نـحـوهِـنّ اغـرورق الحَـدَقُ
أريــنَــنــا أعـيُـنـاً نُـجـلاً مـدامِـعُهـا
دافَـــعـــنَ كُــلّ دَوى أمــســى بــه رَمَــقُ
بــمــوطــن يُــتَّقــَى بــعــضُ الكـلام بـه
وبَــعــضُهُ مــن غِــشـاشِ البَـيـن مُـسـتَـرقُ
ثـم اسـتـمـروا يَـشُـقّـون الشـرابَ ضُـحـىً
كــأنــهُــم نــخــلُ شَــطّــى دِجـلَة السُّحـُقُ
فـمـا رأيـتُ كـمـا تَـفـرى الحُـداةُ بهم
ولا كــنــظــرة عَــيــن جَــفــنُهــا غَــرِقُ
إذا أقــولُ لهــم قــد حَــانَ مــنـزِلُهـم
وضَــرّجَ البُــزلَ فــي أعـطـافِهـا العَـرقُ
حَــثُّوا نــجــائب تــلوى مـن خَـزائمـهـا
جَــذبَ الأزمّــة فــي أزرَارهــا الحــلقُ
مــن كــلّ أشــحَــجَ نــهــاضٍ تــخــالُ بــه
خِـــبَّاـــ يُـــخـــالطُهُ مــن سَــومِهِ عَــنَــقُ
يـعـتـال نَـسـعـى وضـيـنِ الخِـدرِ مَـحزمُهُ
مُــســانِــدٌ شَــدَّ مــنــه الدَّايُ والطَّبــَقُ
رَحــبُ الفُــروجِ إذا مــا رجــلُه لحـقـت
ســيــراً بــمــائرةٍ فــي عُــضــدِهـا دَفَـقُ
حــتـى إذا صَـحَـرت شـمـسُ النـهـار وقـد
أفـضـى الجُـمـيـل وزال الحـزمُ والنَّسَقُ
تـورَّعُـوا بـعـد مـا طـال الحـزيـنُ بهم
وكــادَ ضــاحــي مُــلاءِ القَــزِّ يــحـتـرق
وفـــيـــهـــمُ صُـــوَرٌ مـــا بَـــدّهــا أحــدٌ
مــن المــلوك ومــا تــجـري بـه السُّوقُ
مـــن كـــل مــيــالةٍ خُــرسٍ خَــلاخِــلُهــا
لأيــا تــقــومُ وبـعـد اللأى تَـنـتَـطـقُ
تـسـقـى البـشـام نـدىً يـجـرى على بَرَدٍ
مــــا فــــي مــــراكـــزِهِ جَـــذٌّ ولا وَرَقُ
غرثى الوشاحِ صموتِ الحجل ما انصرفت
إلا تَــضــوَعَ مـنـهـا العَـنـبـرُ العَـبِـقُ
كــالشــمــس يــوم سَــعــودٍ أو مُــرشَّحــَةٍ
بــالأســحَــمــيــن وَعــاهــا تَــؤمٌ خَــرِق
حـيّ الديـارَ التـي كـانـت مـسـاكِـنَـنـا
قــفــراً بـهـا لريـاحِ الصـيـف مُـحـتَـرَقُ
وكــــلُّ مُهــــتَــــزِمٍ راح الشَّمـــالُ بـــه
تــكــشُّفــَ الخــيــل فـي أقـرابِهـا بَـلَقُ
فــاســتَـقـبَـلتـهُ الصَّبـا تَهـدى أوائَلهُ
فــاســتـكـرَهَ السّهـل مـنـه وَابـلٌ بَـعِـقُ
ومـــا تَـــوهــمُ مــن سُــفــعٍ بــمــنــزلةٍ
حــالفــن مُــلتَــبــداً يَـعـرى ويـنـسـحِـقُ
تَــعــيــرُهُ الريــحُ طــوراً ثـم تـرجـعـه
كـمـا اسـتُـعـيـرَ رداء اليُـمـنةِ الخَلَقُ
وقـد يـكـونُ الجـمـيـعُ الصـالحـون بها
حـتـى إذا اصـفـرَّ بـعـدَ الخُضرة الوَرقُ
شـقّ العـصـا بـيـنـهـم مـن غـيـر نائرةٍ
مُــســتــجــذبٌ لم يــغــطــه خــافـضٌ أتـقُ
كــأن فــصــحَ النـصـارى كـان مـوعـدهـم
هـــذا مـــقـــيـــمٌ وهــذا ظــاعــنٌ قَــلِقُ
يــا أمّ حَــربٍ بَــرى جــسـمـي وشـيـبـنـي
مــن الخــطــوب التـي تـبـرى وتـعـتـرق
ونــام صــحــبــي واحــتــمّـت لعـادتـهـا
بـالكـوفـة العَـينُ حتى طال ذا الأرِقُ
ارعـى الثـريَّاـ تـقـود التـالياتِ معاً
كــمــا تــتـابَـعَ خـلف المـوكـب الرُّفَـقُ
مــعــارضــاتٍ ســهــيــلاً وهــو مــعـتـرضٌ
كــــأنّه شــــاةُ رَمــــلٍ مُــــفَـــردٍ لَهِـــقُ
قـــلبـــي ثـــلاثـــةُ أثــلاثٍ لبــاديــةٍ
وحــــاضــــرٍ وأســــيــــرٍ دونــــهُ غَــــلِقُ
لكــلّهــم مــن فــؤادي شُــعــبـةٌ قُـسـمـت
فــشــقّــنــي الهَـمُّ والأحـزان والشَـفَـقُ
إن يـجـمـعِ اللَه شـعـبـاً بـعـد فُـرقـتهِ
فــقــد تــريــعُ إلى مـقـدارهـا الفُـرَقُ
وإن يَـــخُـــنّـــا زَمـــانٌ لا نُــعــاتِــبُه
فــقــد أرانـا ومـا فـي عـظـمـنـا رَقَـقُ
يـخـشـى العـدوّ ولا يـرجـو ظـلامـتـنـا
إذا تَــفَــرعَ حــكــمُ المــجــلسِ الرَّهَــقُ
ونُــكــرمُ الضــيـفَ يـغـشـانـا بـمـنـزلةٍ
تـحـت الجـليـد إذا ما استنشِقَ المَرَقُ
نَــبِــيــتُ نُــلحــفــهُ طــوراً ونــغــبـقـه
شــحـمَ القَـرى وقَـراحَ المـاء نَـغـتَـبِـقُ
إذ هــيّــجــت قَــزَعــاً تــحـدوهُ نـافـجـة
كــأنـمـا الغـيـمُ فـي صَـرّادهـا الخِـرَقُ
وقـــد عـــلمــتُ وإن خــف الذي بــيــدي
أن الســمــاحــة مــنّــي والنــدى خُــلُق
ولا يُـــؤنَّبـــُ أضــيــافــي إذا نــزلوا
ولا يــكــون خــليـلي الفـاحِـشُ النَـزِقُ
ولو شَهــدتِ مــقــامــي بـالحـسـام عـلى
رأس المــسـنـاةِ حـيـث اسـتـبَّتـِ الفُـرُقُ
إذن لســـرّك إقـــدامـــي مُـــحـــافـــظــةً
بـالسـيـفِ صَـلتـاً وداجـي اللّيـل مُـطرِقُ
إذ قـلتُ للنـفـسِ عُـودي بـعـد ما جشأت
ومـا ازدهـانـي بـذاك المـوطـن الفَرقُ
ومـا اسـتـكـنـتُ إلى مـا كـان مـن ألمٍ
وقـــد يُهـــوّنُ ضـــربَ الأذرُعِ الحَـــنــقُ
حـتـى انـجـلى الرَّوعُ في ظلماء داجيةٍ
مــا كــاد آخــرُهــا للصــبــحِ يــنـفَـرِقُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول