🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
ما في الطُّلُولِ مِن الأَحِبَّةِ مُخْبِرُ - ابن شُهَيد | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
ما في الطُّلُولِ مِن الأَحِبَّةِ مُخْبِرُ
ابن شُهَيد
1
أبياتها ثلاثون
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ر
ما في الطُّلُولِ مِن الأَحِبَّةِ مُخْبِرُ
فَـمَـن الَّذِي عـن حـالِهـا نَـسْتَخْبِرُ
لا تَــسـأَلنَّ سِـوى الفـراقِ فـإِنَّهُ
يُنْبِيكَ عنهم أَنْجدُوا أَم أَغْوَرُوا
جـارَ الزَّمـانُ عـلَيْهِـمُ فَـتَـفَرَّقُوا
فـي كُـلِّ نـاحِـيّـةٍ وبـادَ الأَكْـثـرُ
جَـرَتِ الخُـطُـوبُ عـلى محلِّ دِيارِهِم
وعــلَيْهِــمُ فَــتَــغَـيَّرَتْ وتَـغَـيّـرُوا
فـدَعِ الزَّمـانَ يصوغُ في عرصاتِهِم
نُـوراً تـكـادُ له القُـلُوبُ تُـنَـوِّرُ
فـلِمـثْـلِ قُـرْطُـبـةٍ يـقـلُّ بُكاءُ مَن
يَــبْـكِـي بـعَـيْـنٍ دَمْـعُهـا مـتَـفَـجِّرُ
دَارٌ أَقــالَ اللَّهُ عَـثْـرةَ أَهْـلِهَـا
فَـتَـبَـرْبَـرُوا وتَـغَـرَّبُوا وتَمَصّرُوا
فــي كُــلِّ نـاحِـيَـةٍ فَـرِيـقٌ مـنـهـمُ
مُــتَــفَــطِّرٌ لفــراقِهــا مُــتَــحَــيِّرُ
عَهْـدي بـهـا والشـملُ فيها جامِعٌ
مِـن أَهْـلِهـا والعَـيْشُ فيها أَخْضَرُ
ورِيــاحُ زَهْــرَتِهـا تـلوحُ عـلَيْهـمُ
بـرَوائِحٍ يَـفـتَـرُّ مـنـهـا العَـنْبرُ
والدارُ قـد ضَـربَ الكَمالُ رِواقَهُ
فـيـهـا وبـاعُ النقص فيها يَقْصُرُ
والقَـوْمُ قـد أَمنُوا تغيُّرَ حُسْنِها
فَـتَـعَـمَّمـُوا بـجَـمـالِهـا وتأَزَّرُوا
يـا طِـيـبَهُـمْ بـقُـصُورِها وخُدُورِها
وبُــدُورهــا بــقُـصُـورِهـا تَـتَـخَـدَّرُ
والقَـصْـرُ قَـصْـرُ بَـنـي أُمَيّةَ وافِرٌ
مــن كُــلِّ أَمْـر والخِـلافـةُ أَوْفَـرُ
والزاهِــرِيَّةـُ بـالمَـراكِـبِ تُـزْهِـرُ
والعـامِـرِيّـةُ بـالكَـواكِـبِ تُـعْـمَرُ
والجـامِـعُ الأَعْـلَى يـغصُّ بكُلِّ مَن
يـتـلو ويَـسْـمَـعُ مـا يَشاءُ ويَنْظُرُ
ومـسـالِكُ الأَسْـواقِ تـشـهـد أَنَّها
لا يَـسـتَـقِـلُّ بـسـالِكِيها المَحْشَرُ
يـا جَـنَّةـً عَـصـفَـتْ بـهـا وبأَهْلِها
رِيــحُ النَّوى فــتَـدَمَّرتْ وتَـدَمَّرُوا
آسَـى عـلَيْـكِ مِـن المَماتِ وَحقَّ لِي
إِذ لم نَـزَلْ بـكِ في حَياتِكِ نَفخَرُ
كــانَــتْ عــراصُــك للمُـيَـمِّمـِ مَـكَّةً
يأوِي إِلَيْها الخائِفُونَ فيُنْصَرُوا
يــا مَـنْـزِلاً نَـزَلَت بـه وبـأَهْـلِهِ
طَـيْـرُ النَّوى فَـتَـغَيَّرُوا وتَنَكَّرُوا
جـادَ الفُـراتُ بـسـاحَـتَـيْك ودِجْلةٌ
والنّـيـلُ جادَ بها وجادَ الكَوْثَرُ
وسُـقِـيـتَ مِـن ماءِ الحَياةِ غمامةً
تـحـيـا بـها منكَ الرِّياضُ وتُزْهِرُ
أَسَـفِـي عـلى دارٍ عَهـدْتُ ربـوعَهـا
وظـبـاؤُهـا بـفـنـائِهـا تَـتَـبَـخْترُ
أَيّــامَ كــانَـتْ عَـيْـنُ كُـلِّ كَـرامـةٍ
مِــن كُـل نـاحِـيَـةٍ إِليَهْـا تَـنـظُـرُ
أَيْـامَ كـانَ الأَمْـرُ فـيها واحِداً
لأَمِــيــرهـا وأَمِـيـرِ مَـن يـتَـأَمَّرُ
أَيَّاــمَ كــانَــتْ كَــفُّ كُــلِّ سـلامـةٍ
تـسـمـو إِلَيْهـا بـالسّـلامِ وتَبْدُرُ
حَـزَنـي عـلى سَـرَواتِهـا ورُواتِهـا
وثِــقــاتِهــا وحُـمـاتِهـا يَـتَـكَـرَّرُ
نَـفْـسِـي عـلى آلائِهـا وصـفـائِهـا
وبَهــائِهــا وسَــنــائِهـا تَـتَـحَـسَّرُ
كَـبِـدِي عـلى عُـلَمـائِهـا حُلَمائِها
أُدَبــائِهــا ظُــرَفــائِهـا تَـتَـفَـطَّرُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول