🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
وَســارِيَــةٍ تَـرتـادُ أَرضـاً تَـجـودُهـا - علي بن الجهم | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
وَســارِيَــةٍ تَـرتـادُ أَرضـاً تَـجـودُهـا
علي بن الجهم
0
أبياتها 48
العباسي
الطويل
القافية
ا
وَســارِيَــةٍ تَـرتـادُ أَرضـاً تَـجـودُهـا
شَـغَـلتُ بِهـا عَـيـنـاً قَليلاً هُجودُها
أَتَـتـنـا بِهـا ريـحُ الصَـبا وَكَأَنَّها
فَــتـاةٌ تُـزَجّـيـهـا عَـجـوزٌ تَـقـودُهـا
تَـمـيـسُ بِهـا مَيساً فَلا هِيَ إِن وَنَت
نَهَـتـهـا وَلا إِن أَسـرَعَت تَستَعيدُها
إِذا فـارَقَـتـهـا سـاعَـةً وَلِهَـت بِهـا
كَــأُمِّ وَليــدٍ غـابَ عَـنـهـا وَليـدُهـا
فَــلَمّــا أَضَـرَّت بِـالعُـيـونِ بُـروقُهـا
وَكـادَت تُـصِـمُّ السـامِـعـيـنَ رُعـودُها
وَكـادَت تَـمـيـسُ الأَرضُ إِمّـا تَـلَهُّفاً
وَإِمّـا حِـذاراً أَن يَـضـيـعَ مُـريـدُهـا
فَــلَمّــا رَأَت حُــرَّ الثَـرى مُـتَـعَـقِّداً
بِـمـا زَلَّ مِـنـها وَالرُبى تَستَزيدُها
وَأَنَّ أَقــاليــمَ العِــراقِ فَــقــيــرَةٌ
إِلَيـهـا أَقـامَـت بِـالعِـراقِ تَجودُها
فَـمـا بَـرِحَـت بَـغـدادُ حَـتّـى تَـفَـجَّرَت
بِــأَودِيَــةٍ مـا تَـسـتَـفـيـقُ مُـدودُهـا
وَحَـتّـى رَأَيـنـا الطَيرَ في جَنَباتِها
تَـكـادُ أَكُـفُّ الغـانِـيـاتِ تَـصـيـدُهـا
وَحَـتّـى اِكـتَـسَـت مِـن كُلِّ نَورٍ كَأَنَّها
عَــروسٌ زَهــاهــا وَشـيُهـا وَبُـرودُهـا
دَعَـتـهـا إِلى حَـلِّ النِـطـاقِ فَأَرعَشَت
إِلَيــهـا وَجَـرَّت سِـمـطُهـا وَفَـريـدُهـا
وَدِجـلَةُ كَـالدِرعِ المُـضـاعَـفِ نَـسجُها
لَهـا حَـلَقٌ يَـبـدو وَيَـخـفـى حَـديدُها
فَــلَمّــا قَــضَـت حَـقَّ العِـراقِ وَأَهـلِهِ
أَتـاهـا مِنَ الريحِ الشَمالِ بَريدُها
فَـمَـرَّت تَـفـوتُ الطَـرفَ سَـبقاً كَأَنَّما
جُـنـودُ عُـبَـيـدِ اللَهِ وَلَّت بُـنـودُهـا
وَخَــلَّت أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ مُـجَـدَّلاً
شَهـيـداً وَمِـن خَـيرِ المُلوكِ شَهيدُها
وَكـانَ أَضـاعَ الحَـزمَ وَاِتَّبـَعَ الهَوى
وَوَكَّلــَ غِــرّاً بِــالجُــيـوشِ يَـقـودُهـا
كَــأَنَّهــُمُ لَم يَــعــلَمـوا أَنَّ بَـيـعَـةً
أَحـاطَـت بِـأَعـنـاقِ الرِجـالِ عُقودُها
فَـلَمّـا اِقـتَـضاها لَيلَةَ الرَوعِ حَقَّهُ
جَــرَت سُـنُـحـاً سـاداتُهـا وَمَـسـودُهـا
وَبـاتَـت خَـبـايـا كَـالبَغايا جُنودُهُ
وَفـي زَورَقِ الصَـيّـادِ بـاتَ عَـمـيدُها
بَـلى وَقَـفَ الفَـتـحُ بنُ خاقانَ وَقفَةً
فَــأَعــذَرَ مَــولى هــاشِـمٍ وَتَـليـدُهـا
وَجـــادَ بِـــنَـــفـــسٍ حُــرَّةٍ سَهَّلــَت لَهُ
وُرودَ المَـنـايا حَيثُ يَخشى وَرودُها
وَفَــرَّ عُــبـيـدُ اللَهِ فـيـمَـن أَطـاعَهُ
إِلى سَـقَـرِ اللَهِ البَـطـيـءِ خُـمودُها
وَلَم تَـحـضُـرِ السـاداتُ مِن آلِ مُصعَبٍ
فَــيُـغـنِـيَ عَـنـهُ وَعـدُهـا وَوَعـيـدُهـا
وَلَو حَــضَــرَتــهُ عُــصــبَــةٌ طــاهِــرِيَّةٌ
مُـــكَـــرَّمَـــةٌ آبـــاؤُهــا وَجُــدودُهــا
لَعَـزَّ عَـلى أَيـدي المَـنونِ اِختِرامُهُ
وَإِن كـانَ مَـحـتـومـاً عَـلَيهِ وُرودُها
أولئِكَ أَركـــانُ الخِـــلافَــةِ إِنَّمــا
بِهِـم ثَـبَـتَـت أَطـنـابُهـا وَعَـمـودُهـا
مَــواهِــبُهــا لَذّاتُهــا وَسُــيــوفُهــا
مَــعـاقِـلُهـا وَالمُـسـلِمـونَ شُهـودُهـا
فَــيــا لِجُـنـودٍ ضَـيَّعـَتـهـا مُـلوكُهـا
وَيــا لِمُـلوكٍ أَسـلَمَـتـهـا جُـنـودُهـا
أَيُـقـتَـلُ فـي دارِ الخِـلافَـةِ جَـعـفَرٌ
عَـلى فُـرقَـةٍ صَـبـراً وَأَنـتُم شُهودُها
فَـلا طـالِبٌ لِلثَّأـرِ مِـن بِـعـدِ مَوتِهِ
وَلا دافِـعٌ عَـن نَـفـسِهِ مَـن يُـريدُها
بَـنـو هـاشِـمٍ مِـثـلُ النُـجـومِ وَإِنَّما
مُـلوكُ بَـنـي العَـبّاسِ مِنها سُعودُها
بَـنـي هـاشِـمٍ صَـبـراً فَـكُـلُّ مُـصـيـبَـةٍ
سَـيَـبـلى عَـلى طولِ الزَمانِ جِديدُها
عَـزيـزٌ عَـلَيـنـا أَن نَـرى سَـرَواتِـكُم
تُـفَـرّى بِـأَيـدي النـاكِـثينَ جُلودُها
وَلكِــن بِــأَيـديـكُـم تُـراقُ دِمـاؤُكُـم
وَيَـحـكُـمُ فـي أَرحـامِـكُم مَن يَكيدُها
أَلَهـفـاً وَمـا يُـغني التَلَهُّفُ بَعدَما
أُذِلَّت لِضِــبــعـانِ الفَـلاةِ أُسـودُهـا
عَـبـيـدُ أَمـيـرِ المُـؤمِـنـيـنَ قَـتَلنَهُ
وَأَعــظَــمُ آفـاتِ المُـلوكِ عَـبـيـدُهـا
أَما وَالمنايا ما عَمَرنَ بِمِثلِهِ ال
قُــبـورَ وَمـا ضُـمَّتـ عَـلَيـهِ لُحـودُهـا
أَتَـتـنـا القَـوافـي صـارِخاتٍ لِفَقدِهِ
مُــصَــلَّمَــةً أَرجــازُهــا وَقَــصــيـدُهـا
فَـقُـلتُ اِرجِـعـي مَـوفـورَةً لا تَمَهَّلي
مَـعـانِـيَ أَعـيـا الطـالِبينَ وُجودُها
وَلَو شِـئتُ لَم يَـصـعُـب عَـلَيَّ مَـرامُها
لِبُــعــدٍ وَلَم يَـشـرُد عَـلَيَّ شَـريـدُهـا
وَلَو شِــئتُ أَشــعَـلتُ القُـلوبَ بِـشُـرَّدٍ
مِـن الشِـعرِ أَفلاذُ القُلوبِ وَقودُها
فَـيـا نـاصِـرَ الإِسـلامِ غَـرَّكَ عُـصـبَةٌ
زَنــادِقَــةٌ قَـد كُـنـتُ قَـبـلُ أَذودُهـا
وَكُـنـتَ إِذا أَشـهَـدتَهـا بِـيَ مَـشـهَداً
تَــطَــأمَـنَ عـاديـهـا وَذَلَّ عَـنـيـدُهـا
فَـلَمّـا نَـأَت داري وَمـالَ بِكَ الهَوى
إِلَيـهـا وَلَم يَـسـكُـن إِلَيـكَ رَشيدُها
أَشـاعَ وَزيـرُ السـوءِ عَـنـكَ عَـجائِباً
يُـشـيـدُ بِهـا فـي كُـلِّ أَرضٍ مُـشـيدُها
وَبـاعَـدَ أَهـلَ النُـصـحِ عَـنكَ وَأوغِرَت
صُـدورُ المَـوالي وَاِسـتَـسَرَّت حُقودُها
فَـطُـلَّ دَمٌ مـا طُـلَّ فـي الأَرضِ مِـثلُهُ
وَكـانَـت أُمـورٌ لَيـسَ مِـثـلي يُعيدُها
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول