🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لا أَسـأَلُ الركـبـانَ عَـنـكِ تَـوَقُّعاً - ابن أبي الخصال | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لا أَسـأَلُ الركـبـانَ عَـنـكِ تَـوَقُّعاً
ابن أبي الخصال
0
أبياتها 51
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ر
لا أَسـأَلُ الركـبـانَ عَـنـكِ تَـوَقُّعاً
حَـسـبـي وحَـسـبُـكِ ظبيُ ذاكِ المضمَرِ
وَلَقَـد أَحـيـدُ عَـنِ السُـرور وربـما
وقـفَ البـشـيـرُ بـه وُقـوفَ المُنذِرِ
لَم يـلقَ لي أمـنٌ فـقـد غـادرتـنِي
أرتــابُ مــن حـذرٍ بـمـا لم أحـذَر
يــا نـبـأة وَلَجَـت عـليَّ مـسـامِـعـي
رُفِــعَ الحَــجــابُ وإذنُهُ فَــتَـسـوَّري
سِـيَّاـن أنـتِ لدى الفـؤادِ وطـعـنةٌ
خـلصـت إليـه مـن الكميِّ المغتري
قـد كـنـتُ آنـفُ مـن حَـدِيـثٍ مُـفتَرى
فـوددت أنَّكـِ مـن حَـديـثِ المـفتَري
أَولَيــتَــكِ اسـتـوطَـنـتِ بـرزخَ ظـنَّةٍ
بـيـنَ اليَـقـينِ وبَين شكِّ الممتَري
وإذا وجــدتَ تــمـتّـعـاً فـي بـاطِـلٍ
جــاءتـك كـلُّ حـقـيـقـةٍ فـي عَـسـكَـرِ
سـكـنَ الفـضـاءَ وأَسـفـرَت عَـزمـاتُهُ
عـن مـصـرعِ الدُّنـيا وثُكلِ الأَدهُرِ
قـادَ الجـيادَ إلى الجيادِ وإنَّما
قادَ النفوسَ إلى الحِمامِ المحضَر
فــتـكـشَّفـَت هَـبَـواتُهـا لعـيـونِـنـا
عــن واضــحٍ طــلقِ الأَســرَّةِ أَزهَــرِ
بَـطَـشَ الرَّدى مـنـه بِمُغتالِ الرَّدى
فــأُدِيــلَ عَـدلاً قَـسـوَرٌ مـن قـسـوَرِ
قَـــدَرٌ رَمـــى قَـــدَراً وكـــلٌّ صــائبٌ
إن السـهـام إلى السهام لتنبري
أنــي يَـحـيـدُ المـوتُ عـن مُـتـعَـرِّضٍ
للمــوتِ مــفـتـضـحِ الشُّعـاع مـشـهَّر
حَــســرَ الدِّلاصَ وفـوقـهُ مـن بـأسِهِ
حَـصـدَاءُ مـوثَّقـةُ العـرى لَم تُـحسَرِ
هَـــــاتـــــا لِداوودٍ وتِــــلكَ لِرَبِّهِ
فـاخـتـارَهـا وَسضخا بذاكَ المِغفرِ
إيــهٍ أبــا يـحـيـى وأنـتَ عُـطـاردٌ
إلا تـكُـنـهُ فـأنـتُـمـا مـن عُـنـصُرِ
أَنـفِـس بـنـفـسٍ فـي الحِفاظِ كريمةٍ
أَمــسَــيــتَ بـائِعَهـا وربُّكـَ مُـشـتَـرِ
أَحــيــيــتَهـا فـأَمَـتَّهـا مُـتـطـهـراً
صــلَّى الإلهُ عــليــكَ مِـن مُـتَـطـهِّرِ
أَنـتَ الخَـبـيـرُ عـن الجِـنانِ وإنَّهُ
لولا المـهـابَـةُ قُـلتُ شَـوقـاً خَبِّر
إلا تُــــخَـــبِّرنِـــي فـــإنَّ بـــراءةً
قَــد أَخـبَـرَت واللَهُ أَصـدَقُ مُـخـبِـرِ
قـد فُـزتَ بـالحُـسـنـى وثَـمَّ زيـادةٌ
قـد أبـهـمـت لك فاقترح واستفسِرِ
قـد كـانـتِ الدنـيـا تـضـيـقُ بهمةٍ
لك لم تـجـد مـن فـوقها من مظهَرِ
فــالآنَ قــد غَــصَّتــ بـأولِ نـفـحـةٍ
بــهــرَت مُــنــاكَ بـمُـجـمَـلٍ ومُـفَـسَّرِ
أمــا عِــدَاك فــإنَّهـم قـد سَـلَّمـوا
مــن كـافِـرٍ حَـنِـقٍ ومَـن لم يَـكـفـر
مَــالَت عـليـهـم مَـعـلواتُـكَ مَـيـلَةً
خَـضـعُـوا لهـا لَيسَ الصَّباحُ بمُنكَر
أَتــراهُــمُ يَــرجُــونَ مـنـكَ تـطـوُّلا
أم يَـحـذَرُونَ ومَـن يَـمُـت لا يَـحذَرِ
لا بَـل هُـوَ الإجـمـاعُ مـن يـتعدَّهُ
فـكـأنَّمـا اسـتـهـواهُ خَـبـلٌ مُـعـترِ
ولقـد ذكـرتُـكَ والهُـمـومُ تُـنوشني
سَهَــراً يُـذكِّرُنـي بـوَقـعِ السَّمـهَـرِي
واللّيـلُ قـد لَبـسَ الحِـداد كأنَّما
دَهَـمـتـهُ حـادِثَـةٌ بـفَـقـدِ المشتَري
وكـأَنَّمـا فَـطـرَ المـسـامـعَ أَعـيُناً
بـظـلامِهِ فـالأُذنُ عَـيـنُ المـبـصِـرِ
وكَــأَنَّنــي مــن جِــنــحِهِ فـي زاخِـرٍ
أَخـشـى الرَّدى مـن مَـوجهِ المتَنَمِّرِ
يَـبـدو بـهِ حَـبَـبُ النُـجـومِ وتـارةً
يَـخـفـى بـمـضـطـربِ الدَّيـاجي أَكدَرِ
وكـأَنَّ شَـخـصـك فـي الضّـمير سريرةٌ
أَو مُـنـيَـةٌ تـأبـى عـلى المـتـصوِّرِ
يَـدنـيـه قُـربُ العَهـدِ حـتـى رُبَّمـا
نـاجـيـتُه تَـرحـاً بـمـا فـي مُضمَري
لو حَــلَّ لي ذاكَ النَّجــيـعُ ذَخـرتُهُ
مــتــمــســكــاً مـنـه بـمـسـك أَذفَـرِ
وكــفــى بــقـبـرِكَ أنَّ تـربَـةَ أرضِهِ
مَــفـتـوقَـةٌ مـن مِـسـكَـةٍ أَو عَـنـبَـرِ
يـا غَـيـثُ يـمِّمـ راشـداً سَـرَقُـسـطَـةً
واسكُب دموعي في السِّحاب الممطرِ
وانـثُـر عـلى أُفُـقِ المـصَـلّى رحمةً
واجـرُر بـها ذَيلَ الربيعِ الأَخضَرِ
فَهُــنــاكَ لو تَــدي أخّ لك بــل أبٌ
إنَّ الغَـمـامَ لمُـعـرِقٌ فـي الأَبـحُر
لا تُـنـكـر النُّعـمـى كـلانا ثاكلٌ
فـتـعـالَ أُعـذِر في البُكاءِ وتُعذِرِ
لكَ فـي دُمـوعِ العـالمـيـنَ ذخـيرةٌ
وبــكــلِّ عَــيــنٍ ديـمـةٌ فـاسـتَـغـزِر
وإذا تـنـاوَحَـتِ الرّيـاحُ فـعـندنا
نَــوحٌ يُــفــرِّق شَــمــلَهُـنَّ ويَـمـتَـرِي
وَإذا نَـفَـرنَ فـفـي الصُّدور ضَمائرٌ
وعـلامَ نُـضـمِـرُهـا إذا لم تُـظـهِـرَ
كـن يـا فـؤادي رَحـمَـةً مـن عَـبـرةٍ
تَـدمَـى ولا تـكُ قـسـوةً مـن جَـوهَـرِ
فـاللَه قَـد ذَمَّ الذيـن قَـسَـت قُـلو
بــهــم ومـا يـذمـم بـمـقـليـةٍ حَـرِ
أوَلســـتَ مِـــمَّاــ أَنــبَــتَــت آلاؤُهُ
فــأَثِــب صَـنـائعَهُ ثـوابَ المـثـمِـرِ
كـم نـعـمـةٍ هـبَّتـ عـليـك نَـسـيمُها
أَسـرى وألطَـفَ مـن خَـيالِ البُحتُرِي
وخــلائق رزق النــطــافِ وردتَهــا
أَصــفـى وابـرد مـن مَـعـيـنٍ كَـوثَـرِ
يـــا مَـــورِداً ولّى وأعــقــب غُــلَّةً
فـي الصـدر مُنذُ وردتها لم أصدُر
أَســتــودعُ الرحـمـن مـنـكَ ذخـيـرةً
قـبـضَ الزَّمـان بـهـا يَـدي مُستأثر
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول