🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
عِـتـابٌ وما يُغني العتابُ على الزَّمَن - ابن أبي الخصال | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
عِـتـابٌ وما يُغني العتابُ على الزَّمَن
ابن أبي الخصال
0
أبياتها 53
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ن
عِـتـابٌ وما يُغني العتابُ على الزَّمَن
وشَكوى كما تَشكو القِداحُ إلى السَّفَن
ومــا رَضــيــت بـعـدَ الغـضـارَةِ أيـكَـةٌ
بِـنَـحـتٍ ولكـن عـالَمُ الكَـونِ مُـمـتَـحَـن
ولو أعـفَـتِ الأيـامُ قِـدحُ ابـن مـقبلٍ
لمـا اخـتـار كـفّاً تطبيه على الفنن
ومـــا عـــزَّ هــذا النــبــع إلا لذلةٍ
تُــغـادِرُهُ فـي راحـة العـيـن يُـمـتَهَـن
ومــا أَلبــسَ الرِّيــشَ اللُّؤامَ كـرامَـةً
وكــم بــزَّةٍ كــانَــت للابــسـهـا كَـفَـن
وقـد كـان مـسُّ الريـحِ أَخـفـى بـعـطفِهِ
مِــنَ الوَتَــرِ الجــافـي إذا عـزهُ أرَنّ
وللغـــرب الخـــوارِ عـــيـــصٌ مـــؤشـــبٌ
يُـصـانُ بـمـا فـيـه ابـتـذالٌ لمن فَطَن
ومـــاذا عـــليــه والســلامــةُ حــظــهُ
بــأَن تــتــخــطـاهُ النـوائب والمِـحَـن
فـليـت كـريـمـاً يُـنـعـشُ النـاسً خـيرُهُ
يـعـمَّرُ فـيـنـا عُـمـرَ ثـهـلانَ أو حـضن
ولكـــنـــه يــمــضــي كــظــلِّ غــمــامــةٍ
ويــبــقــى لئيــمٌ شـرُّه غـيـرُ مـؤتـمـن
يــودُّ الفــتــى طـولَ البـقـاءِ وطـولُهُ
يُـــوَرِّثُهُ ثـــكـــلَ الأحـــبَّةــِ والبَــدَن
وأيُّ اغـــتـــبــاطٍ فــي حَــيــاةِ مُــرَزَّإ
يــروحُ عــلى بــثٍّ ويــغـدو عـلى شـجَـن
زيــــادَتــــهُ نــــقــــصٌ وجِـــدَّتُهُ بِـــلىً
وراحَــــتُه كَــــربٌ وهُــــدنَــــتُهُ دَخَــــن
إذا فُــوِّقَ السَّهــمُ المُــصـيـبُ فـقَـلبُهُ
ومَــن صــانَ فــيــهِ مِــن أعــزَّتِهِ مِـجَـن
فَــيــا عــجـبـاً لِلمَـرءِ يَـلتـذُّ عـيـشَـةً
مُــنــغَّصــةً لُزَّت مــعَ المَــوتِ فـي قَـرَن
أَرى كـــلَّ حـــيٍّ للمـــنـــيَّةــِ حــامِــلاً
فــيــا وَيــحَهُ مـمَّاـ تـحـمَّلـ واحـتَـضَـن
وإِنَّ الفــتــى تِـربُ الحـوادثِ نـاشـئاً
وكــهــلاً ولكــنَّ الشَّقــيَّ مـن اسـتـشَـن
إذا زادَتِ الأَيَّاــمُ فــيــنــا إســاءةً
نـزيـدُ عـلى عِـلمِ بِـمـا سـاءَ حُـسنَ ظَن
ونُــلدَغُ مــن جُــحـرٍ مِـراراً فَـنَـغـتـري
كــأَنَّ لُعــابَ القــاتِــلاتِ سَـقـيـطُ مَـن
ولو دَرتِ الأَنـــعـــامُ وَهـــيَ رَوَاتِـــعٌ
مِـنَ المَـوتِ مـا نـدي لَمَا رأَتِ السِّمَن
فـكـيـفَ عـلى ذا الخَطبِ نامَت عُيونُنا
وأَيــسَــرُهُ ذادَ القَــطــاةَ عَـنِ الوَسَـن
وأَودَعَ حـــيّـــاتِ اللِّصـــابِ لصـــابَهــا
ورفَّعـ سِـربَ العُـصـمِ فَـوقَ ذرى القُـنَن
وَلَم أَرَ مــثــلَ المَـوتِ حـقّـاً كَـبـاطِـل
وكـــلٌّ فَـــيــاللهِ بــالمــوتِ مُــرتَهَــن
أَإخـوانَـنـا والحَـشـرُ أَدنـى لقـائِكُـم
ســلامٌ تـقـدَّمـتُـم ونـحـنُ عـلى السَّنـَن
أَإِخــوانــنــا لم يــبــقَ إلا تــحـيـةٌ
أَزورُ بــهـا تـلكَ المـعـاهِـدَ والدِّمَـن
أَإِخــوانَــنــا هـل تـسـمَـعُـونَ تـحـيَّتـي
ودونَــكُــم مــا يَـحـجُـبُ السِّرَّ والعَـلَن
فـيـا كـبـدي مـاذا جَـزيـتِ ابـنَ مالِكٍ
ويـا عـبـرتـي ماذا قَريتِ أَبا الحَسَن
خــليـلا صَـفـاءٍ فـي دِمـشـقَ تـتـابـعـا
عـلى فـتـرةٍ لم أَخـلُ فيها من الحَزَن
أَسَـــوتُ بـــهــذا جُــرحَ هــذا تــعــلُّلاً
وخـادَعـت هذا القلبَ عن خيرِ ذي يَمَن
فــأَفـردَنـي بـالعـبـءِ والعِـبـءُ فـادِحٌ
وأَســلَمــنــي للدَّهـرِ والدَّهـرُ ذو أَرَن
وَلَو فَــقَــدَت رَضــوى الذيـن فَـقَـدتُهُـم
أراحَ تـداعـيـهـا أُنـاسـاً مـن الظِّنـَن
فَـمَـن مُـسـعِـدي فـي مُـسـعِدي غَيرَ مؤتَلٍ
وَمَـن مُـنـصِـفي في مُنصِفي لا أَخالُ مَن
وكــانَ غــيــاثَ النــاسِ فــي كـلِّ شـدَّةٍ
وفــرحـةَ مَـن أَوفـى وتَـرحـةَ مَـن ظَـعَـن
فــكَــم لهُــمــا مـن مَـكـرُمـاتٍ مَـواثِـلٍ
وكــم مِــن أَيــادٍ خـالداتٍ ومِـن مِـنَـن
وكَــم فَــرَّجــا مِــن كُــربَــةٍ مــدلهــمَّةٍ
وكَـم حَـمَـلا مِـن بـاهِـظٍ يـقـطَعُ المُنَن
إذا مــا أَحــسّــا خَــلَّةً لَطَــفــا لَهــا
بـمـا شـاءَ شـاكيها مِنَ الرِّفِ والطّبَن
أبـا الحَـسنِ اخلُد في الجِنانِ مُنَعمَّاً
جـزاءً بـمـا أَسـلَفـتَ مـن سَعيكَ الحَسَن
يَـــطـــيــرُ فــؤادي رَوعَــةً فــإِذا رأى
مـحـلَّكَ فـي دارِ الغِـنـى والرِّضـى سَكَن
وقـد كـنـتَ تَـرتـادُ المـواطِنَ إذ نَبَت
فـــبـــوأكَ الرحــمــنُ فــردَوســه وَطَــن
وبِـــتَّ مُـــعـــنّـــى بــالجــلاءِ فَــفُــتّهُ
وقــد كــانَ حــاديـهِ تـشـبَّتـَ بـالظَّعـَن
ولَم يــرضَ إلا أرض هــجــرتــك الَّتــي
تــخــيَّرهــا للأَوليــاء عــلى الفِـتَـن
وفــي مــثــلِهــا رقَّ الرَّسـولُ تَـحَـزُّنـاً
لِسَـــعـــدٍ وقَــد واراهُ أكــرَمُ مُــدَّفَــن
وَلَو أنَّ عــبــداللَهِ خُــيِّرَ فــي الثَّرى
عــلى قـثـم لاخـتـارَهُ ولَمـا اغـتَـبَـن
عــلى أَنَّكــَ المــدعــوُّ مِــن كـلِّ بَـلدَةٍ
هَــلُمَّ فــإنَّاـ دُونَـكَ الحُـجـبُ والجُـنَـن
سَــيُــرضـيـكَ مـن أَرضـيـتَهُ فـي عِـبـادِهِ
وجــاهَــدتَ فـيـهِ بـالفُـروضِ وبـالسُّنـَن
وتــبــقــى لِمَــن أَبــقَـيـتَ عـهـدَكَ إنَّهُ
لَهُـم كـلَّمـا اسـتـهـوَتـهُـمُ رَوعَـةٌ سَـكَن
وتــحـفـظُهـم حِـفـظُ اليـتـيـمَـيـنِ أَيِّدا
بِــرَفــعِ جـدارٍ قـد تَـداعـى وَقَـد وَهَـن
وَمـــا ذاكَ بِـــرّاً بــالجِــدارِ وعُــلوهِ
ولكــن لكــنــزٍ تــحــتَهُ كـان مُـخـتَـزَن
أَبــا حَــسَـنٍ إنَّ المـدى بَـعـدَمـا بَـدا
طـويـلٌ ولا يُـعـتـدُّ فـي جَـنـبِ ما بَطَن
وأَيـــسَـــرُ وَجـــدي فـــي فِــراقِــكَ أَنَّهُ
سـيـبـقـى عليكَ الوَجدُ ما بقيَ الزَّمَن
سَـقـى اللَهُ والسُّقـيـا بـكـفَّيـهِ تُـربَةً
مُــبــاركــةً ضــمّــتــك أَمـرَعَ مـا هَـتَـن
وَلا بَــرَحــتــهــا دِيــمَــةٌ مــســتـهِـلّةٌ
إذا رَكَـضـتـهـا الرّيـحُ قـامَ بها حَرَن
وَلا زِلتَ فــــي رَوضٍ وروحٍ وَرَحــــمَــــةٍ
وَمَــغــفِــرَةٍ تَــتـرى عَـلى ذلكَ الجَـنَـن
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول