🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
بِــطَــيــبَــةَ انــزِل وَيَــمِّمــ سَـيِّدَ الأُمَـمِ - ابن جابر الأندلسي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
بِــطَــيــبَــةَ انــزِل وَيَــمِّمــ سَـيِّدَ الأُمَـمِ
ابن جابر الأندلسي
0
أبياتها 177
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
م
بِــطَــيــبَــةَ انــزِل وَيَــمِّمــ سَـيِّدَ الأُمَـمِ
وَانـشُـر لَهُ المَـدحَ وَاِنـثُر أَطيَبَ الكَلِمِ
وَابــذُل دُمــوعَــكَ واعــذُل كُــلَّ مُـصـطَـبِـرٍ
وَالحَـق بِـمَن سارَ وَالحَظ ما عَلى العَلَمِ
سَـــنـــا نَـــبـــيٍّ أَبـــيٍّ أَن يُـــضَــيِّعــَنــا
سَــليــلِ مَــجــدٍ سَــليــمِ العِـرضِ مُـحـتَـرَمِ
جَــمــيــلِ خَــلقٍ عَــلى حَــقٍّ جَــزيــلِ نَــدىً
هَـــدى وَفـــاضَ نَـــدى كَـــفَّيــهِ كــالدِّيَــمِ
كَــفَّ العُــداةَ وَكَــدَّ الحــادِثــاتِ كَــفــى
فَــكَــم جَــرى مِــن جَـدا كَـفَّيـهِ مِـن نِـعَـمِ
وَكَـم حَـبـا وَعَـلى المُـسـتَـضـعَـفـيـنَ حَـنا
وَكَــم صَــفــا وَضَــفــا جــوداً لِجَــبــرِهِــمِ
مـا فـاهَ فـي فَـضـحِهِ مَـن فـاءَ لَيـسَ سِوى
عَـــذلٍ بِـــعَـــدلٍ وَنُـــصــحٍ غَــيــرِ مُــتَّهــَمِ
حــانٍ عَــلى كُــلِّ جــانٍ حــابٍ إن قَـصَـدوا
حــامٍ شَــفــى مِــن شَــقـا جَهـلٍ وَمِـن عَـدَمِ
لَيــثُ الشَّرى إِذ سَــرى مَــولاهُ صــارَ لَهُ
جــاراً فَــجــازَ وَنَــيــلاً مِــنـهُ لَم يَـرُمِ
كــافــي الأَرامِـلِ وَالأَيـتـامِ كـافِـلُهُـم
وافـــي النَـــدى لِمُــوافــي ذَلِكَ الحَــرَمِ
أَجــارَ مِـن كُـلِّ مَـن قَـد جـارَ حِـيـنَ أَتـى
حَـــتّـــى أَتــاحَ لَنــا عِــزّاً فَــلَم نُــضَــمِ
وَعــامَ بَــدرٍ أَعــامَ الخَــيــلَ فـي دَمِهِـم
حَـــتّـــى أَبـــاتَ أَبـــا جَهــلٍ عَــلى نَــدَمِ
وَحــاقَ إِذ جَــحَــدوا حَــقَّ الرَّســولِ بِهِــم
كَـــبـــيـــرُ هَـــمٍّ أَراهُــم نَــزعَ هــامِهِــمِ
فَهــدَّ آطــامَ مَــن قَــد هـادَ إِذ طَـمِـعـوا
فــي شَــتِّهــِ فَــرَمــاهُــم فــي شَــتــاتِهِــمِ
وَجَــلَّ عَــن فَــضـحِ مَـن أَخـفـى فَـجـامَـلَهُـم
مـــا رَدَّ رائِدَ رِفـــدٍ مِـــن جُـــنـــاتِهِـــمِ
مَـــــــن زارَهُ يَـــــــقِهِ أَوزَارَهُ وَنَــــــوى
لَهُ نَـــوافِـــلَ بَـــذلٍ غَـــيـــرِ مُـــنــصَــرِمِ
كـالغَـيـثِ فـاضَ إِذ المَـحـلُ اِستَفاضَ تَلا
أَنــفــالَ جــودٍ تَــلافــى تــالِفَ النَّســَمِ
سَــــل مِـــنـــهُـــمُ صِـــلَةً لِلصَّبـــِّ واصِـــلَةً
والثَـــم أَنـــامِـــلَ أَقـــوامٍ أَنــا بِهِــمِ
أَقِــم إِلى قَــصــدِهِـم سـوقَ السُـرى وَأَقِـم
بِـــدارِ عِـــزٍّ وَســوقَ الأَيــنُــقِ التَــثِــمِ
وَالحَـق بِـمَـن كـاسَ واحـتُـث كاسَ كُلِّ سُرى
فــالدَّهــرُ إِن جـارَ راعـى جـارَ بَـيـتِهِـمِ
عُـج بـي عَـلَيـهِـم فَـعُـجـبي مِن جَفاءِ فَتىً
جــازَ الدِّيــارَ وَلَم يُــلمِــم بِــرَبــعِهِــمِ
دَع عَـنـكَ سَـلمـى وَسَـل مـا بِالعَقيق جَرى
وَأُمَّ سَـــلعـــاً وَسَــل عَــن أَهــلِهِ القُــدُمِ
مَــن لي بِــدارِ كِـرامٍ فـي البِـدارِ لَهـا
عِــزٌّ فَــمَــن قَــد لَهــا عَـن ذاكَ يُهـتَـضَـمِ
بــانــوا فَهـانَ دَمـي وَجـداً فَهـا نَـدَمـي
فَــقَــد أَراقَ دَمــي فــيــمــا أَرى قَـدَمـي
يُــولونَ مــا لَهُــمُ مَــن قَــد لَجــا لَهُــمُ
فــاِشــدُد يَــداً بِهِــمِ وانــزِل بِــبـابِهِـمِ
يـا بَـردَ قَـلبـي إِذا بُـردُ الوِصـالِ ضَفا
وَيــا لَهــيــبَ فُــؤادي بَــعــدَ بُــعــدِهِــمِ
مــا كــانَ مَــنــعُ دَمــي بُــخـلاً بِهِ لَهُـمُ
لَكِــن تَــخَــوَّفــتُ قَــبـلَ القُـربِ مِـن عَـدَمِ
أَهــلاً بِهــا مِــن دِمــاءٍ فــيــهِـم بُـذِلَت
وَحَــــبَّذا وِردُ مــــاءٍ مِـــن مـــيـــاهِهِـــمِ
مَـــن نـــالَهُ جــاهُهُــم مِــنّــا لَهُ ثِــقَــةٌ
أَن لا يُــصــابَ بِــضَــيــمٍ تَــحــتَ جـاهِهِـمِ
بــدارِ وَالحَــق بِــدارِ الهــاشِـمـيِّ بِـنـا
قَـبـلَ المَـمـاتِ وَمَهـمـا اِسـطَـعتَ فاِغتَنِمِ
جَـــزمـــي لَئِن ســـارَ رَكـــبٌ لا أُرافِــقُهُ
فَــلا أُفــارِقُ مَــزجــي أَدمُــعــي بِــدَمــي
فَـــأيُّ كَـــربٍ لِرَكـــبٍ يُـــبــصِــرونَ سَــنــا
بَــرقٍ لِقَــبــرٍ مَــتــى تَــبــلُغـهُ تُـحـتَـرَم
مَـــتـــى أَحُـــلُّ حِـــمـــى قَـــومٍ يُــحِــبُّهــُمُ
قَــلبــي وَكَــم هــائِمٍ قَــبــلي بِــحُــبِّهــِمِ
جــارَ الزَمــانُ فَــكَــفّـوا جَـورَهُ وَكَـفـوا
وَهَــــل أُضــــامُ لَدى عُــــربٍ عَـــلى إِضَـــمِ
وَحَــقِّهــِم مــا نَــســيــنــا عَهــدَ حُــبِّهــِمِ
وَلا طَـــلَبـــنـــا سِـــواهُــم لا وَحَــقِّهــِمِ
لا يَــنــقَــضــي أَلَمــي حَــتّـى أَرى بَـلَداً
فــيــهِ الَّذي ريــقُهُ يَــشــفـي مِـنَ الأَلَمِ
وَقَــد تَــشَــمَّرَ ثَــوبُ النَــقــعِ عَــن أُمَــمٍ
شَــــتّــــى يَـــؤمُّونَ طُـــرّاً سَـــيِّدَ الأُمَـــمِ
مَـــتـــى أُرى جـــارَ قَـــومٍ عَــزَّ جــارُهُــم
عَهــدٌ عَــلَيَّ السُــرى حِــفــظــاً لِعَهــدِهِــمِ
صَــبُّ الدُمــوعِ كــأَمـثـالِ العَـقـيـقِ عَـلى
وادي العَــقــيـقِ اشـتـيـاقـاً حَـقُّ صَـبِّهـِمِ
أَبَــحــتُ فــيــهِــم دَمــي لِلشَــوقِ يَـمـزُجُهُ
بِـــمـــاءِ دَمــعــي عَــلى خَــدّي وَقُــلتُ دُمِ
وَلَيــسَ يَــكــثُــرُ إِن آثَــرتُ نَــضــخَ دَمِــي
حَــيــثُ المُــلوكُ تَــغُــضُّ الطَّرفَ كـالخَـدمِ
مِــن ســائِلِ الدَّمــعِ ســالٍ عَـن مَـعـاهِـدِهِ
نَــعــيــمُهُ أَن يُــرى يَــسـري مَـعَ النّـعَـمِ
لِلسَّيــرِ مُــبــتَــدِرٍ كــالسَّيــلِ مُــحــتَـفِـرٍ
كــالطَّيــرِ مُــشــتَــمِــلٍ بـالليـلِ مُـلتَـئِمِ
قَـــصـــداً لِمُـــرتَـــقِـــبٍ لِلَّهِ مُـــنــتَــصِــرٍ
فــي الحَــقِّ مُــجــتَهِــدٍ لِلرُّســلِ مُـخـتَـتِـمِ
مَــن لي بِــمُــســتَـسـلِمٍ لِلبـيـدِ مُـعـتَـصِـمٍ
بِــالعــيــسِ لا مُــسـئِمٍ يَـومـاً وَلا سَـئِمِ
لِلبَـــرِّ مُـــقـــتَـــحِـــمٍ لِلبـــرِّ مُـــلتَـــزِمٍ
لِلقُـــربِ مُـــغـــتَـــنِــمٍ لِلتُّربِ مُــلتَــثِــمِ
يَــســري إِلى بَــلَدٍ مــا ضــاقَ عَــن أَحَــدٍ
كَـــم حَـــلَّ مِـــن كَـــرَمٍ فــي ذَلِكَ الحَــرَمِ
دارٌ شَــفــيــعُ الوَرى فــيـهـا لِمُـعـتَـصِـمٍ
جـــارٌ رَفـــيــعُ الذّرا نــاهٍ لِمُــجــتَــرِمِ
فَهَــجــرُ رَبـعـي لِذاكَ الرَّبـعِ مُـغـتَـنَـمـي
وَنَـثـرُ جَـمـعـي لِذاكَ الجَـمـعِ مُـعـتَـصَـمـي
وَمَـيـلُ سَـمـعـي لِنَـيـلِ القُـربِ مِـن شِـيَمي
وَسَــيــلُ دَمــعــي بِـذَيـلِ التُّربِ كـالدِّيَـمِ
يَــقــولُ صَــحـبـي وَسُـفـنُ العـيـسِ خـائِضَـةٌ
بَــحــرَ السَّرابِ وَعَـيـنُ القَـيـظِ لَم تَـنَـمِ
يَـمِّمـ بِـنـا البَـحـرَ إِنَّ الرَكـبَ فـي ظَمأٍ
فَــقُـلتُ سـيـروا فَهَـذا البَـحـرُ مِـن أمَـمِ
وافٍ كَـــريـــمٌ رَحــيــمٌ قَــد وَفــى وَوَقــى
وَعَــمَّ نَــفــعــاً فَــكَــم ضُــرٍّ شَــفــى وَكَــمِ
فَــقُــم بِــنــا فَـلَكَـم فَـقـرٍ كَـفـى كَـرَمـاً
وَجــودُ تِــلكَ الأَيــادي قَــد ضَـفـا فَـقُـمِ
ذو مِــرَّةٍ فــاِســتَــوى حَــتّــى دَنـا فَـرأى
وَقــيــلَ سَــل تُـعـطَ قَـد خُـيِّرتَ فـاِحـتَـكِـمِ
وَكـــــانَ آدَمُ إِذ كـــــانَــــت نُــــبَــــوَّتُه
مــا بَــيــنَ مــاءٍ وَطــيــنٍ غَـيـرِ مُـلتَـئِمِ
صــافــح ثَــراهُ وَقُـل إِن جِـئتَ مُـسـتَـلِمـاً
إِنّـــا مُـــحَــيّــوكَ مِــن رَبــعٍ لِمُــســتَــلِمِ
قَـد أَقـسَـمَ اللَّهُ فـي الذِّكرِ الحَكيمِ بِهِ
فَــقــالَ وَالنَــجــمِ هَــذا أَوفَــرُ القَـسَـمِ
مــا بَــيــنَ مِــنـبَـرِهِ السّـامـي وَحُـجـرَتِهِ
رَوضٌ مِــنَ الخُــلدِ نَــقــلٌ غَــيــرُ مُــتَّهــَمِ
مُهَـــنَّدٌ مِـــن سُـــيـــوفِ اللَّهِ سُـــلَّ عَـــلى
عِــــداه نــــورٌ بِهِ إِرشــــادُ كُــــلِّ عَــــمِ
إِنَّ الَّذي قــالَ يُــسـتَـسـقـى الغَـمـامُ بِهِ
لَو عــاشَ أَبــصَــرَ مـا قَـد عَـدَّ مِـن شِـيَـمِ
تَــــلوحُ تَــــحــــتَ رِداءِ النَّقـــعِ غُـــرَّتُهُ
كَـــأَنَّ يُـــوشَــعَ رَدَّ الشَّمــسَ فــي الظُّلــَمِ
وَتَـــقـــرَعُ السَّمـــعَ عَـــن حَـــقٍّ زَواجِـــرُهُ
قَــرعَ الرِّمــاحِ بِــبَــدرٍ ظَهــرَ مُــنــهَــزِمِ
قــالَت عِــداهُ لَنــا ذِكــرٌ فَــقُــلتُ عَــلى
لِســـانِ داودَ ذِكـــرٌ غـــيـــرُ مُـــنـــصَــرِمِ
إِنّــي لأَرجــو بِــنَــظــمــي فــي مَــدائِحِهِ
رَجــاءَ كَــعــبٍ وَمَــن يَــمــدَحــهُ لَم يُـضَـمِ
وَإِنَّ لَيـــــــــــلِيَ إِلّا أَن أُوافِـــــــــــيَهُ
لَيـلُ امـرئِ القَـيـسِ مِـن طـولٍ وَمِـن سـأَمِ
نــــامَ الخَــــليُّ وَلَم أَرقُـــد وَلي زَجَـــلٌ
بِـــذِكـــرِهِ فـــي ذرا الوَخّـــادَةِ الرُّسُــمِ
أَقـــولُ يـــا لَكَ مِـــن لَيـــل وَأُنـــشِـــدُهُ
بَـيـتَ ابـنِ حُـجـرٍ وَفَـجـري غَـيـرُ مُـبـتَـسِمِ
فَـــقُـــلتُ لِلرَّكـــبِ لَمّـــا أَن عَــلا بِهِــمُ
تَــلَفُّتــُ الطَّرفِ بَــيــنَ الضّــالِ وَالسَّلــَمِ
أَلَمـــحَـــةٌ مِــن سَــنــا بَــرقٍ عَــلى عَــلَمٍ
أَم نُـورُ خَـيـرِ الوَرى مِـن جـانِـبِ الخِيَمِ
أَغَــرُّ أَكــمَــلُ مَــن يَــمــشِــي عَــلَى قَــدَمٍ
حُــســنــاً وَأَمــلَحُ مَــن حــاوَرت فـي كَـلِمِ
يــا حــادِيَ الرَّكــبِ إِن لاحَــت مَـنـازِلُهُ
فـاِهـتِـف أَلا عِـم صَـبـاحاً وادنُ واِستَلِمِ
واســمَــح بِــنَـفـسِـكَ وابـذُل فـي زيـارَتِهِ
كَــرائِمَ المــالِ مِــن خَــيــلٍ وَمِــن نَـعَـمِ
واسـهَـر إِذا نـامَ سـارٍ وامـضِ حَـيثُ وَنى
وَاسـمَـح إِذا شَـحَّ نَـفـسـاً واسـرِ إِن يَـقُمِ
بِــواطــئٍ فَــوقَ خَــدِّ الصُــبــحِ مُــشــتَهِــرٍ
وَطــائِرٍ تَــحــتَ ذَيــلِ اللَّيــلِ مُــكــتَـتِـمِ
إِلى نَــــبــــيٍّ رأى مــــا لا رأى مَــــلِكٌ
وَقــامَ حَــيــثُ أَمــيــنُ الوَحــي لَم يَـقُـمِ
جَــــدّوا فَـــأَقـــدَمَ ذو عِـــزٍّ وَرامَ سُـــرى
فَـــلَم تَـــجِـــدَّ وَلَم تُـــقـــدِم وَلَم تَـــرُمِ
فَــسَــوَّدَ العَــجــزُ مُـبـيَـضَّ المُـنـى وَغَـدا
مُــخــضَــرُّ عَــيــشِــكَ مُــغــبَــرّاً لِفَــقـدِهِـمِ
فـي قَـصـدِهِـم رافِـقِ الإِلفَـيـنِ أَبـيَضَ ذا
بِــشــرٍ وَأَســوَدَ مَهــمــا شــابَ يَــبــتَـسِـمِ
قَــد أَغــرَقَ الدَّمـعُ أَجـفـانِـي وَأَدخَـلَنـي
نـارَ الأَسـى عَـزمِـيَ الوانِـي فَـوانَـدَمِـي
مـا ابـيَـضَّ وَجـهُ المُـنـى إِلّا لأَغبَرَ مِن
خَـوضِ الغُـبـارِ أَمـامَ الكُـومِ فـي الأَكَمِ
فَـــلُذ بِـــبَـــرٍّ رَحـــيــمٍ بــالبَــريَّةــِ إِن
عَـــقَّتـــكَ شِـــدَّةُ دَهـــرٍ عــاقَ واِعــتَــصِــمِ
يُــروى حَـديـثُ النَّدى وَالبِـشـر عَـن يَـدِهِ
وَوَجـــهُهُ بَـــيـــنَ مُـــنــهَــلٍّ وَمُــبــتَــسِــمِ
تَــبــكــي ظُـبـاهُ دَمـاً وَالسَّيـفُ مُـبـتَـسِـمٌ
يَــخُــطُّ كــالنــونِ بَــيـنَ اللامِ وَاللِّمَـمِ
دَمــعٌ بِــلا مُــقَــلٍ ضِــحــكٌ بِــغَــيــرِ فَــمٍ
كَـــتـــبٌ بِـــغَـــيــرِ يَــدٍ خَــطٌّ بِــلا قَــلَمِ
جــاوِرهُ يَـمـنَـع وَلُذ يَـشـفَـع وَسَـلهُ يَهَـب
وَعُــد يَــعُــد واِسـتَـزِد يَـفـعَـل وَدُم يَـدُمِ
لَم يَـخـشَ قِـرنـاً وَيَـخـشـى القِـرنُ صَولَتَهُ
فَهـوَ المَـنـيـعُ المُـبـيـحُ الأُسـدَ لِلرَّخَمِ
وَالشَّمـــسُ رُدَّت وَبَـــدرُ الأُفـــقِ شُـــقَّ لَهُ
والنَّجــمُ أَيــنَــعَ مِــنــهُ كُــلُّ مُــنــحَـطِـمِ
وَإِذ دَعـا السُّحـبَ حـالَ الصَّحـو فاِنسَجَمَت
وَمِــن يَــدَيــهِ ادعُهـا إِن شِـئتَ تَـنـسَـجِـمِ
سَــقــاهُـمُ الغَـيـثُ مـاءً إِذ سَـقـى ذَهَـبـاً
فَــغَــيــرُ كَــفَّيــهِ إِن أَمــحَــلتَ لا تَـشِـمِ
قَــد أَفــصَــحَ الضَّبـُّ تَـصـديـقـاً لِبـعـثَـتِهِ
إِفــصــاحَ قُــسٍّ وَسَــمــعُ القَــومِ لَم يَهِــمِ
الهــاشِــمُ الأُســدَ هَـشـمَ الزّادِ تَـبـذُلُهُ
بَــــنــــانُ هــــاشِــــمٍ الوَهّـــاب لِلطُّعـــمِ
كَــأَنَّمــا الشَّمــسُ تَــحــتَ الغَــيـمِ غُـرَّتُهُ
فـي النَّقـعِ حَـيـثُ وجوهُ الأُسدِ كالحُمَمِ
إِذا تَـــبَـــسَّمـــَ فـــي حَــربٍ وَصــاحَ بِهِــم
يُـبـكـي الأُسـودَ وَيَـرمـي اللُّسنَ بِالبَكَمِ
قَــلّوا بِــبَــدرٍ فَــفَــلُّوا غَـربَ شـانِـئهِـم
بِهِ وَمــا قَــلَّ جَــمــعٌ بِــالرَّســولِ حــمِــي
فــابــيَــضَّ بَــعــدَ سَــوادٍ قَــلبُ مُـنـتَـصِـرٍ
واســوَدَّ بَــعــدَ بَــيــاضٍ وَجــهُ مُــنــهَــزِمِ
فاِتبَع رِجالَ السُّرى في البيدِ واسرِ لَهُ
سُــرى الرِّجــالِ ذَوي الأَلبــابِ وَالهِـمَـمِ
خَـيـرُ اللَّيـالي لَيـالي الخَـيـرِ في إِضَمٍ
وَالقَــومُ قَــد بَــلَغــوا أَقـصـى مُـرادِهِـمِ
بِــعَــزمِهِـم بَـلَغـوا خَـيـرَ الأَنـامِ فَـقَـد
فــازوا وَمــا بَــلَغــوا إِلّا بِــعَــزمِهِــمِ
يَــقــومُ بــالأَلفِ صــاعٌ حـيـنَ يُـطـعِـمُهُـم
وَالصّـاعُ مِـن غَـيـرِهِ بِـاثـنَـيـنِ لَم يَـقُـمِ
مَــــنِ الغَــــزالَةُ قَــــد رُدَّت لِطـــاعَـــتِهِ
لَو رامَ أَن لا تَــزورَ الجَــديَ لَم تَــرُمِ
دانـي القُـطـوفِ جَـمـيـلُ العَـفـوِ مُـقـتَدِرٌ
مــا ضــاقَ مِــنــهُ لِجــانٍ واسِــعُ الكَــرَمِ
لا يَـرفَـعُ العَـيـنَ لِلرّاجـيـنَ يَـمـنَـحُهُـم
بَـل يَـخـفِـضُ الرّاسَ قَـولاً هـاكَ فـاِحـتَكِمِ
يـا قـاطِـعَ البـيـدِ يَـسـريـهـا عَـلى قَدَمٍ
شَــوقــاً إِلَيــهِ لَقَــد أَصــبَــحـتَ ذا قَـدَم
قَــدِ اِعــتَــصَــمــتَ بِــأَقــوامٍ جُــفــونُهُــمُ
لا تَــعـرِفُ السَّيـفَ خِـلواً مِـن خِـضـابِ دَمِ
جَـوازِمُ الصَّبـرِ عَـن فِـعـلِ الجَـوى مُـنِـعَت
وَرَفــــعُهُ حــــالَ إِلّا حــــالَ قُــــربِهِــــمِ
فـي القَـلبِ وَالطَّرفِ مِن أَهلِ الحِمى قَمَرٌ
مَــن يَــعـتَـصِـم بِـحـمـاهُ الرَّحـبِ يُـحـتَـرمِ
يـا مُـتـهِـمـيـنَ عَـسـى أَن تُـنـجِدوا رَجُلاً
لَم يَــســلُ عَــنـكُـم وَلَم يُـصـبِـح بِـمُـتَّهـَمِ
أَغــارَ دَهــرٌ رَمــى بِــالبُــعـدِ نـازِحَـنـا
فــأَنــجِــدوا يـا كِـرامَ الذَّاتِ وَالشِـيَـمِ
إِنَّ الغَــضــى لَســتُ أَنــســى أَهــلَهُ فَهُــمُ
شَــبُّوهُ بَــيــنَ ضُــلوعِــي يَــومَ بَــيــنِهِــمِ
جَـرى العَـقـيـقُ بِـقَـلبـي بَـعـدَمـا رَحَلوا
وَلَو جَــرى مِــن دُمــوعِ العَــيــنِ لَم أُلَمِ
حَــيــثُ الَّذي إِن بَــدا فـي قَـومِهِ وَحَـبـا
عُـــفـــاتَهُ وَرَمــى الأَعــداءَ بِــالنّــقَــمِ
فــالبَـدرُ فـي شُهـبِهِ وَالغَـيـثُ جـادَ لِذي
مَـحـلٍ وَلَيـثُ الشَّرى قَـد صـالَ فـي الغَنَمِ
وَإِن عَـلا النَّقـعُ فـي يَـومِ الوَغى فَدَعا
أَنــصــارَهُ وَأَجــالَ الخَــيــلَ فـي اللُّجـمِ
تَــرى الثُّرَيــا تَـقـودُ الشُّهـبَ يُـرسِـلُهـا
لَيـثٌ هَـدى الأُسدَ خَوضَ البَحرِ في الظُّلَمِ
أَخـفـوا فـي الإنـجيلِ وَالتَّوراةِ بِعثَتَهُ
فــأَظــهَــرَ اللَّهُ مــا أَخــفَـوا بِـرَغـمِهِـمِ
قَـد أَحـرَزَ البـأسَ وَالإِحـسـانَ فـي نَـسَـقٍ
وَالعِــلمَ وَالحِــلمَ قَــبـلَ الدَّركِ لِلحُـلُمِ
لا يَـسـتَـوي الغَـيـثُ مَـع كَفَّيهِ نائِلُ ذا
مــــاء وَنــــائِلُ ذا مــــال فَـــلا تَهِـــمِ
غَــيــثــانِ أَمّـا الَّذِي مِـن فَـيـضِ أَنـمُـلِهِ
فَــــــدائِمٌ وَالَّذي لِلمُــــــزنِ لَم يَــــــدُمِ
جَــلا قُــلوبــاً وَأَحــيــا أَنـفُـسـاً وَهَـدى
عُـــمـــيــاً وَأَســمَــعَ آذانــاً ذَوي صَــمَــمِ
يُــرِيـكَ بِـاليَـومِ مِـثـلَ الأَمـسِ مِـن كَـرَمٍ
وَلَيـــسَ فـــي غَـــدِهِ هَـــذا بِـــمُـــنــعَــدِمِ
فَـلُذ بِـمَـن كَـفُّهـُ وَالبَـحـرُ مـا اِفـتَـرَقا
إِلّا بِــــكَـــفٍّ وَبَـــحـــرٍ فـــي كَـــلامِهِـــمِ
وَالمـالُ وَالمـاءُ مِـن كَـفَّيـهِ قَـد جَـرَيـا
هَــذا لِراجٍ وَذا لِلجَــيــشِ حــيــنَ ظــمِــي
فــازَ المُــجِــدّانِ دانٍ أَو مُــديــمُ سُــرىً
فَـــــذاكَ نـــــاجٍ وَذا راجٍ لجـــــودِهـــــم
مِــن وَجــهِ أَحــمَــدَ لي بَــدرٌ وَمِــن يَــدِهِ
بَـــحـــرٌ وَمِـــن فَـــمِهِ دُرٌّ لِمُـــنـــتَـــظِـــمِ
كَـم قُـلتُ يـا نَـفس ما أَنصَفتِ أَن رَحَلوا
وَمـــا رَحَـــلتِ وَقــامــوا ثُــمَّ لَم تَــقُــم
يَــمِّمــ نَــبــيّـاً تُـبـاري الرِّيـحَ أَنـمُـلُهُ
وَالمُـزنَ مِـن كُـلِّ هـامِـي الوَدقِ مُـرتَـكِـمِ
لَو قـابَـلَ الشُّهـبَ لَيـلاً فـي مـطـالِعِهـا
خَـــرَّت حَـــيـــاءً وَأَبـــدَت بِــرَّ مُــحــتَــرِمِ
تَــــكــــادُ تَـــشـــهَـــدُ أَنَّ اللَّهَ أَرسَـــلَهُ
إِلى الوَرى نُـطَـفُ الأَبـنـاءِ فـي الرَّحِـمِ
لَو عـامَـتِ الفُـلكُ فـيـمـا فـاضَ مِـن يَدِهِ
لَم تَــلقَ أَعــظَــمَ بَـحـراً مِـنـهُ إِن تَـعُـمِ
تُـحـيـطُ كَـفّـاهُ بِـالبَـحـرِ المُـحـيـطِ فَـلُذ
بِهِ وَدَع كُــلَّ طــامــي المَــوجِ مُــلتَــطِــمِ
لَو لَم تُـحِـط كَـفُّهـُ بـالبَـحـرِ مـا شَـمِـلَت
كُـــلَّ الأَنـــامِ وَأَروَت قَــلبَ كُــلِّ ظَــمِــي
لَم تَــبــرُقِ السُّحــبُ إِلّا أَنَّهــا فَــرِحَــت
إِذ ظَــلَّلَتــهُ فَــأَبــدَت وَجــهَ مُــبــتَــسِــمِ
وَالمـاءُ لَو لَم يَـفِـض مِـن بَـيـنِ أَنـمُـلِهِ
مــا كــانَ رِيُّ الظَّمــا فـي وردِهِ الشَّبـِمِ
يَـسـتَـحـسِـنُ الفَـقـرَ ذو الدُّنـيا لِيَسأَلَهُ
فَــيــأمَــنَ الفَـقـرَ مِـمّـا نـالَ مِـن نِـعَـمِ
وَالبَــدرُ أَبــقــى بِــمَــرآهُ لِيُــعــلِمَـنـا
بـــالانـــشِـــقـــاقِ لَهُ آثــار مُــنــثَــلِمِ
أَزالَ ضُــرَّ البَـعـيـرِ المُـسـتَـجـيـرِ كَـمـا
بِهِ الغَـــزالَةُ قَـــد لاذَت فَـــلَم تُـــضَــمِ
مِـــن أَعـــرَبِ العُــربِ إِلّا أَنَّ نِــســبَــتَهُ
إِلى قُــرَيــشٍ حُــمــاةِ البَــيــتِ وَالحَــرَمِ
لا عَـيـبَ فـيـهِـم سِـوى أَن لا تَـرى لَهُـمُ
ضَــيــفــاً يَــجــوعُ وَلا جــاراً بِـمُهـتَـضَـمِ
مــا عــابَ مِــنــهُــم عَــدُوٌّ غَــيــرَ أَنَّهــُمُ
لَم يَـصـرِفـوا السَّيـفَ يَـومـاً عَـن عَـدُوِّهِمِ
مَـن غَـضَّ مِـن مَـجـدِهِـم فـالمَـجدُ عَنهُ نأى
لَكِـــنَّهـــُ غُــصَّ إِذ ســادوا عَــلَى الأُمَــمِ
لا خَـيـرَ فـي المَـرءِ لَم يَـعـرِف حُقوقَهُمُ
لَكِـــنَّهـــُ مِـــن ذَوي الأَهـــواءِ وَالتُّهــَمِ
عِـيـبَـت عِـداهُـم فَـزانـوهُـم بِـأَن تَـرَكوا
سُـــيـــوفَهُــم وَهــيَ تِــيــجــانٌ لِهــامِهِــمِ
تَــجــرِي دِمــاءُ الأَعــادِي مِـن سُـيـوفِهِـم
مِــثــلَ المَــواهِــبِ تَــجــري مِــن أَكُـفِّهـِمِ
لَهُــم أَحــاديــثُ مَــجــدٍ كــالرِيــاضِ إِذا
أَهــدَت نَــواسِــمَ تُــحــيـي بـالِيَ النّـسَـمِ
تَــرى الغَــنِــيَّ لَدَيـهِـم وَالفَـقـيـرَ وَقَـد
عـــادا سَـــواءً فَــلازِم بــابَ قَــصــدِهِــمِ
قُـــل لِلصَّبـــاحِ إِذا مـــا لاحَ نُـــورُهُــمُ
إِن كــانَ عِـنـدَكَ هَـذا النـورُ فَـابـتَـسِـمِ
إِذا بَـدا البَـدرُ تَـحـتَ اللَّيـلِ قُـلتُ لَهُ
أَأَنـــتَ يـــا بَــدرُ أَم مَــرأى وُجــوهِهِــمِ
كــانــوا غُـيـوثـاً وَلَكِـن لِلعُـفـاةِ كَـمـا
كــانــوا لُيــوثــاً وَلَكِــن فــي عُـداتِهِـمِ
كَــمــا قــائِلٍ قـالَ حـازَ المَـجـدَ وارِثُهُ
فَـــقُـــلتُ هُـــم وارِثـــوهُ عَــن جُــدودِهِــمِ
قَـد أَورَثَ المَـجـدَ عَـبـدَ اللَّهِ شَـيبَةُ عَن
عَــمــروِ بــنِ عَــبــدِ مَـنـافٍ عَـن قُـصَـيِّهـِمِ
فَـجـاءَ فـيـهِـم بِـمَـن جـالَ السَّمـاءَ وَمَـن
سَـمـا عَـلى النَّجـمِ فـي سـامـي بُـيـوتِهِـمِ
فــالعُــربُ خَــيــرُ أُنــاسٍ ثُــمَّ خَــيــرُهُــمُ
فُــرَيــشُهُــم وَهــوَ فـيـهِـم خَـيـرُ خَـيـرِهِـمِ
قَــومٌ إِذا قــيــلَ مَــن قــالوا نَــبـيُّكـُمُ
مِـــنّـــا فَهَــل هَــذِهِ تُــلفــى لِغَــيــرِهِــمِ
إِن تَـقـرأِ النَّحـلَ تُـنـحِـل جِـسـمَ حاسِدِهِم
وَفـــي بَـــراءةَ يَـــبـــدو وَجــهُ جــاهِهِــمِ
قَــومُ النَّبــِيِّ فــإن تَــحــفِــل بِـغَـيـرِهِـمِ
بَــيـنَ الوَرى فَـقَـدِ اسـتَـسـمَـنـتَ ذا وَرَمِ
إِن تَـجـحَـدِ العُـجمُ فَضلَ العُربِ قُل لَهُمُ
خَـيـرُ الوَرى مِـنـكُـمُ أَم مِـن صَـمـيـمِهِـمِ
مَــن فَــضَّلــَ العُـجـمُ فَـضَّ اللَّهُ فـاهُ وَلَو
فــاهــوا لَغــصّــوا وَغَـضّـوا مِـن نَـبـيِّهـِمِ
بَــدءاً وَخَــتـمـاً وَفـيـمـا بَـيـنَ ذَلِكَ قَـد
دانَــت لَهُ الرُّســلُ مِــن عُـربٍ وَمِـن عَـجَـمِ
لَئِن خَــدَمــتُ بِــحُــســنِ المَــدحِ حَــضــرَتَهُ
فَــذاكَ فــي حَــقِّهــِ مِــن أَيــسَــرِ الخِــدَمِ
وَإِن أَقَــمــتُ أَفــانِــيــنَ البَــديـعِ حُـلىً
لِمَـــدحِهِ فَـــبِــبَــعــضِ البَــعــضِ لَم أَقُــمِ
وَمــا مَــحَــلُّ فَــمــي وَالشِّعـرِ حَـيـثُ أَتـى
مَـــدحٌ مِـــنَ اللَّهِ مَـــتـــلوٌّ بِـــكُـــلِّ فَــمِ
لَكِــنَّنـي حُـمـتُ مـا حَـولَ الحِـمـى طَـمَـعـاً
مَـن ذا الَّذي حَـولَ ذاكَ الجـودِ لَم يَـحُمِ
يـا أَعـظَـمَ الرُّسـلِ حـاشـا أَن أَخيبَ وَإِن
صَــغُــرتُ قَــدراً فَــقَــد أَمَّلــتُ ذا عِــظَــمَ
لَعَـــلَّنِـــي مَــعَ عِــلّاتــي سَــتُــغــفَــرُ لي
كُــبــرُ الكَــبــائِرِ وَالإِلمــامُ بِـاللَّمَـمِ
أَنـتَ الشَّفـيـعُ الرَّفـيـعُ المُـستَجيبُ إِذا
مــا قــالَ نَــفــسِـيَ نَـفـسِـي كُـلُّ مُـحـتَـرَمِ
مــــالي سِـــواكَ فـــآمـــالي مُـــحَـــقَّقـــَةٌ
وَرأسُ مــالِي سُــؤالي خَــيــرَ مُــعــتَــصَــمِ
فَــاشــفَــع لِعَــبـدِكَ وادفَـع ضُـرَّ ذي أَمَـلٍ
يَــرجــو رِضــاكَ عَـسـى يَـنـجُـو مِـنَ الأَلَمِ
حَــســبــي صِــلاتُ صَــلاةٍ سُــحـبُهـا شَـمِـلَت
آلاً وَصَــحــبــاً هُــمُ رُكــنِــي وَمُــلتَـزَمِـي
بِــصِــدقِ حُــبّــيَ فــي الصِّديــقِ فُــزتُ وَلا
أُفــــارِقُ الحُــــبَّ لِلفــــاروقِ لَيـــثِهِـــمِ
وَقَــد أَنــارَ بِــذي النُـورَيـنِ صَـدرِيَ هَـل
نَـــخـــافُ نـــاراً وَإِنّـــا أَهـــلُ حُـــبِّهــِمِ
بِــغَــيــثِهِــم يَــومَ إِحــســانٍ أَبــي حَـسَـنٍ
غَـوثِـي وسِـبـطَـيـهِ سِـمـطـي جـيـدِ مَـجـدِهِـمِ
أُطــفِــي بِــحَــمــزَةَ وَالعَـبّـاسِ جَـمـرَةَ ذي
بــأسٍ وَأَطــوي زَمــانِــي فــي ضَــمــانِهِــمِ
صَـــحـــبُ الرَّســولِ هُــمُ سُــولِي وَجــودَهُــمُ
أَرجــو وَأَنــجــو مِــنَ البَـلوى بِـبـالِهِـمِ
أُحِــبُّ مَــن حَـبَّهـُم مِـن أَجـلِ مَـن صَـحِـبـوا
أَجَــل وَأُبــغِــضُ مَــن يُــعــزَى لِبُــغــضِهِــمِ
هُــــمُ مَــــآلي وَآمَـــالِي أَمِـــيـــلُ لَهُـــم
وَلا يَـــمَـــلُّ لِســـانِـــي مِــن حَــدِيــثِهِــمِ
لَكِــن وَإِن طَــالَ مَــدحِــي لا أَفِـي أَبَـداً
فــأَجــعَـلُ العُـذرَ وَالإِقـرارَ مُـخـتَـتَـمِـي
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول