🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
مــا تــنَــقَــضـي حَـسـرَةٌ مِـنّـي وَلا جَـزَعُ - منصور النمِري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
مــا تــنَــقَــضـي حَـسـرَةٌ مِـنّـي وَلا جَـزَعُ
منصور النمِري
1
أبياتها سبعون
العباسي
البسيط
القافية
ع
مــا تــنَــقَــضـي حَـسـرَةٌ مِـنّـي وَلا جَـزَعُ
إِذا ذَكَــرتُ شَــبــابــاً لَيــسَ يُــرتَــجَــعُ
بــانَ الشَــبــابُ وَفــاتَــتــنــي بِـشـرَّتِهِ
صَــــروفُ دَهــــرٍ وَأَيّــــامٌ لَهــــا جُــــدَعُ
مـا كـانَ أَحـسَـنَ أَيـذامَ الشَـبـابِ وَمـا
أَبـــقـــى حَــلاوَةَ ذِكــراهُ الَّتــي تَــدَعُ
مــا كُــنـتُ أُوفـي شَـبـابـي كُـنـهَ عِـزَّتِهِ
حَـتّـى اِنـقَـضـى فَـإِذا الدُنـيـا لَهُ تَبَعُ
تَـــعَـــجَّبـــَت أَن رأَت أَســـرابَ دَمــعَــتِهِ
فــي حَـلبَـةِ الخَـدِّ أَجـراهـا حَـشـاً وَجِـعُ
إِن كُـنـتِ لضم تَطعَمي ثُكلَ الشَبابِ وَلَم
تَــشــجــي بِــغُــصَّتــِهِ فـالعُـذرُ لا يَـقَـعُ
لَو قَـد لَبِـسـتِ قِـنـاعَ الشَـيبِ كانَ لَنا
عُــــــذرٌ لَدَيــــــكِ وَراحَ اللَومُ وَالوَلَعُ
أَبــكــي شَــبـابـاً سُـلِبـنـاه وَكـانَ وَلا
تُــوفـي بِـقِـيـسَـتِهِ الدُنـيـا وَمـا تَـسَـعُ
مــا كُــنــتُ أَوَّلَ مَــســلوبٍ شَــبــيــبَــتَهُ
مَـكـسـوَّ شَـيـبٍ فَـلا يَـذهَـب بـشـكَ الجَزَعُ
تِــلكَ الأُســى مِـن لِداتـي فـي رُؤوسِهِـمُ
عَـمـائِمُ الشَـيـبِ مُـنـجـابٌ لضـها الصَلَعُ
لا تَــعـذُليـنـي فَـإِنّـي غَـيـرُ كـاذِبَـتـي
عَــنــكِ الكَــذوبُ وَلا فــي وُدِّكُــم طَـمَـعُ
قَــد كُــنــتُ فِـيـكُـنَّ ذا جـاهٍ وَذا مِـقَـةٍ
أَيّـــامَ غُـــصـــنُ شَـــبــابــي لَيّــنٌ تَــرِعُ
إِنّـــي لَمُـــعـــتَـــرِفٌ مــا فــيَّ مِــن أَرَبٍ
لِلغــانــيــاتِ فَــمــا لِلنَّفــسِ تَــنـخَـدِعُ
مـا واجَهَ الشَـيـبَ مِـن عَـيـنٍ وَإِن وَمِقَت
إِلّا لَهـــا نَـــبـــوَةٌ عَـــنــهُ وَمُــرتَــدَعُ
قَـد كِـدتَ تَـقـضي عَلى فَوتِ الشَبابِ أَسىً
لَولا تَــعَــزيِّكــَ أَنَّ العَــيــشَ مُـنـقَـطِـعُ
لا بَـل بَـقـاءُ أَمـيـرِ المُـؤمِـنـينَ لَنا
فـيـهِ الغِـنـى وَحَـيـاةُ الديـنِ وَالرِفَـعُ
إِن أَخـلَفَ الغَـيـثُ لَم تُـخـلِف مَـخـايـلُهُ
أَو ضــاقَ أَمــرٌ ذَكَــرنــاهُ فَــيــتَــتَّســِعُ
إِنَّ الخَــليــفَـةَ هـارونَ الَّذي امـتَـلأت
مِـــنـــهُ القُــلوبُ رَجــاءً تَــحــتَهُ فَــزَعُ
مَــفــروضَــةٌ فــي رِقـابِ النـاسِ طـاعَـتُهُ
عـاصـيـهِ مِـن رِبـقَـةِ الإِسـلامِ مُـنـقَـطِعُ
أَيُّ امــرىءٍ بـاتَ مِـن هـارونَ فـي سَـخَـطٍ
فَــلَيــسَ بِــالصَــلواتِ الخَـمـسِ يَـنـتَـفِـعُ
أُثــنــي عَـلى اللَهِ إِحـسـانـاً وَأَشـكُـرُهُ
أَن لَيــسَ لي عَـن وَليِّ الأَمـرِ مُـنـقَـطَـعُ
أَصـــفَـــيـــتُ وُدّي لِهـــارونٍ وَشــيــعَــتِهِ
لَمـــا تَـــفَــرَّقَــتِ الأَحــزابُ وَالشــيَــعُ
لَمّــا أَخَــذتُ بِــكَــفّــي حَــبــلَ طــاعَــتِهِ
أَيــقَــنـتُ أَنّـي مِـنَ الأَحـداثِ مُـمـتَـنِـعٌ
هُــوَ الإِمــامُ الَّذي طــابَ الجِهــادُ بِهِ
وَالحَــجُّ لِلنَّاــسِ وَالأَعــيــادُ وَالجُـمَـعُ
حِـصـنٌ بَـنَـتـهُ يَـمـيـنُ اللَهِ يَـسـكُنُهُ ال
إِســلامُ صَــعــبُ المَــراقـي لَيـسَ يُـطَّلـَعُ
يَـقـري العَـدوَّ المَـنايا وَالعُفاةَ نَدىً
مِـــن كُـــلِّ ذاكَ النَــدى أَحــواضُهُ تُــرَعٌ
صَـــــبٌّ إِلى اللَهِ زَوّارٌ لِكَـــــعــــبَــــتِهِ
فــي كُــلِّ عــامٍ وَإِن زّارُهــا شَــسَــعــوا
لا يَــحـفِـلُ البُـعـدَ مِـن دارٍ وَلا وَطَـنٍ
إِذا سَـــرى بِـــوفــودِ اللَهِ وَاتَّبــَعــوا
عَــزّافَــةُ النَــفـسِ لا يَـلوي عَـلى دَعَـةٍ
وَقَــد يَــرى خَــفــضُ مَــن يَـلهـو وَيـتَـدَّعُ
بَـــرٌّ بِـــمَــكَّةــَ لَم يُــجــمَــع إِلى بَــلَدٍ
إِلّا تَـــخَـــرَّقَ فـــيـــهِ الريُّ وَالشِــبَــعُ
تُــزهــى بِهِ عَــرَفــاتٌ حــيــنَ يَــنـزِلُهـا
وَالمَــشــعَــرانِ وَتــأسـى حـيـنَ يَـنـدَفِـعُ
تِـــلكَ المَـــنــازِلُ إِن غَــبَّتــ زِيــارَتُهُ
حَــنَّتــ كَــمـا يَـسـتَـحِـنُّ الوالِهُ النَـزِعُ
يَـقـظـانُ لا يَـتَـعـايـا بِـالخُـطـوبِ إِذا
نـابَـت وَلا يَـعـتَـريـهِ الضـيـقُ وَالزَمَعُ
مُــســتَــحـكِـمُ الرأيُ مُـسـتَـغـنٍ بِـوَحـدَتِهِ
عَــنِ الرِجــالِ بِــرَيــبِ الدَهـرِ مُـضـطَـلِعُ
لا يَـمـلِكُ البُـخـلُ مِـن هـارونَ أَنـمُـلَةً
وَالجــودُ يَــمــلِكُهُ وَالمــالُ يُــنــتَــزَعُ
إِذا بَـلَغـنـا جَـمـالَ الديـنِ لَم تَـرَنـا
لِلحــادِثــاتِ بِــحَــمــدِ اللَهِ نَــخــتَـشِـعُ
أَدّى إِلَيـــكَ مَـــطــايــانــا وَأَرحُــلَنــا
تَــقــاذُفُ السَــيــرِ إِنَّ الخَــيــرَ مُـتَّبـَعٌ
مِـن كُـلِّ سَـمـحِ الخُـطـا أَو كُـلِّ يَـعـمَـلَةٍ
خُـرطـومُهـا بـاللُغـامِ الجَـعـدِ مُـلتَـقَـعُ
رَكـبٌ مِـنَ النَـمـرِ عـاذوا بـابنِ عَمَّتِهِم
مِــن هــاشِــمٍ حــيـنَ لَجَّ الأَزلَمُ الجَـذَعُ
مَــتّـوا إِلَيـكَ بِـقُـربـى مِـنـكَ تَـعـرِضُهـا
لَهُــم بِهــا فــي سَـنـامِ المَـجـدِ مُـطَّلـَعُ
قَـــومٌ هُـــمُ وَلَدوا العَــبّــاسَ والِدَكُــم
وَأَنــتَ بَــرٌّ وَعِــنــدَ المَــرءِ مُــصــطَـنَـعُ
يُــعـشـي العُـيـونَ إِذا هـارونُ واجَهَهـا
نــورٌ تَــكــادُ لضـهُ الأَبـصـارُ تَـلتَـمِـعُ
مُـــبـــاشِــرٌ لأُمــورِ المُــلكِ مُــبــتَــذِلٌ
فــيــهــا قَــريــحَــةَ رأيٍ مــا بِهِ طَـبَـعُ
تَهــديــهِ فــي ظُــلُمــاتِ الرّأيِ تَـحـزُبُهُ
عَـيـنٌ مِـنَ الحَـزمِ مـا فـي مـاقِهـا قَمَعُ
إِنَّ المَـــكـــارِمَ وَالمَـــعـــروفَ أَوديَــةٌ
أَحَــلَّكَ اللَهُ مِــنــهــا حَــيــثُ تَـجـتَـمِـعُ
إِذا رَفَـــعـــتَ امــرُأً فَــاللَهُ يَــرفَــعُهُ
وَمَـــن وَضَـــعــتَ مِــنَ الأَقــوامِ يَــتَّضــِعُ
نَــفــســي فِــداؤُكَ وَالأَبــطـالُ مُـعـلَمَـةٌ
يَـومَ الوَغـى وَالمَـنـايـا بَـيـنَهُـم قُرَعُ
كَــم ضَــربَــةٍ لَكَ تَــحـكـي فـا قُـراسـيَـةٍ
مِــنَ المَــصــاعِــبِ فــي أَشـداقِهـا شَـنَـعُ
أَو طَــعــنَــةٍ نَــفَــذَت حَــتّــى بَـدا وَضَـحٌ
مِـــنَ السِـــنــانِ وَراءَ المَــتــنِ مُــذَّرَعُ
يــا رُبَّ قِــرنٍ تَــخَــطَّيــتَ الحُـتـوفَ إِلى
حَــوبــائِهِ وَعَــجــاجُ المَــوتِ يَــرتَــفِــعُ
كَــم شَــدَّةٍ لَكَ لَو كــانَــت عَــلى جَــبَــلٍ
لانــهَــدَّ مِـن وَزنِهـا أَو كـادَ يَـنـقَـلِعُ
لَيــلٌ مِــنَ النَـقـعِ لا نَـجـمٌ وَلا قَـمَـرٌ
إِلّا جَــبــيــنُــكَ والمَــذروبَــةُ الشُــرُعُ
أَلقى بَنو الأَصفِرِ الأَذقانَ واِشتَمَلوا
ذُلَّ الخُـنـوعِ وَكـانـوا قَـطُّ مـا خَـنَـعوا
والَيــتَ حَــولاً مُــغــاراً فــي بِـلادِهِـمُ
وَلِلمَــنــايــا سَــحــابٌ لَيــسَ يَــنــقَـطِـعُ
لضـمّـا أَنـاخَ أَمـيـرُ المُـؤمِـنـينَ بِهِم
وَالخَــيــلُ عــابِــسَـةٌ وَالمَـوتُ مُـكـتَـنِـعُ
خـاضَـت إِلَيـهِـم خَـليـجَ البَـحـرِ هَـيـبَتُهُ
فـأَذعَـنـوا بـأَداءِ الخَـرجِ واِنـتَـجَـعوا
عــاذوا بِــسَــبــعَــةِ حـيـطـانٍ فَـسَـوَّرَهـا
جُـنـدٌ مِـنَ الرُعـبِ لَمّـا نـالَهَـم خَـضَعوا
حُــكــمُ الخَــليــفَــةِ هــارونٍ يَــذَكِّرُنــا
أَحــكــامَ أَحــمَــدَ بَــل أَخــلاقُهُ جُــمَــعُ
مَـــشـــابِهٌ مِـــن نَـــبــيِّ اللَه تَــنــزعُهُ
إِلى المَــحــاسِــنِ وَالأَشــبـاهُ تُـنـتَـزَعُ
وَمِـن إِمـامِ الهُـدى المَـنـصـورِ يَـلحَـقُهُ
قَهــرُ الأُمــورِ وَحَــزمٌ حــيــنَ يَــقـتَـرِعُ
وَتُــشــبِهُ القــائِمَ المَهــديَّ مَــرحَــمَــةٌ
مِــنــهُ وَبــضــحـرُ نَـوالٍ حـيـنَ يُـنـتَـجَـعُ
وَمــــا أَخَــــلَّ وَصــــيُّ الأَوصـــيـــاءِ بِهِ
مُــــحَــــمَّدُ بـــنُ عَـــليٍّ نـــورُهُ الصَـــدِعُ
ذُرِّيَّةــٌ بَــعــضُهــا مِــن بَـعـضٍ اِصـطُـنِـعَـت
فـالحَـقُّ مـا نَـطَـقـوا وَالحَقُّ ما شَرَعوا
يا ابنَ الأَئِمَّةِ مِن بَعدِ النَبيِّ وَيا ب
نَ الأَوصـيـاءِ أَقَـرَّ النـاس أَم دَفَـعـوا
إِنَّ الخِـــلافَـــةَ كــانَــت إِرثَ والِدِكُــم
مِــن دونِ تَــيــمٍ وَعَــفــوُ اللَهِ مُــتَـسِـعُ
لَولا عَـــديٌّ وَتَـــيــمٌ لَم تَــكُــن وَصَــلَت
إِلى أُمَــيَّةــَ تَــمــريــهــا وَتَــرتَــضِــعُ
تِــســعــيــنَ عــامـاً إِلى عَـشـرٍ مُـجَـرَّمَـةٍ
مِــنَ السِــنــيــنَ وَأَنــفُ الحَـقِّ يُـجـتَـدَعُ
وَمــــا لآلِ عَــــليٍّ فـــي إِمـــارَتِـــكُـــم
حَـــقٌّ وَمـــا لَهُــمُ فــي إِرثِــكُــم طَــمَــعُ
يـا أَيُّهـا النـاسُ لا تَـعـزُب عُـقـولُكُـمُ
وَلا تَـضـيـفـكُـم إِلى أَكـنـافِهـا البِدَعُ
العَـمُّ أَولى مِـن ابـنِ العَـمِّ فاِستَمِعوا
قَــولَ النَــصــيــحِ فَـإِنَّ الحَـقَّ يُـسـتَـمَـعُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول