🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لعـــلك مـــا بـــيـــن العــذيــب ومــارب - ابن نجيب المالقي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لعـــلك مـــا بـــيـــن العــذيــب ومــارب
ابن نجيب المالقي
0
أبياتها 170
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ب
لعـــلك مـــا بـــيـــن العــذيــب ومــارب
تـــمـــر عــلى تــلك الديــار القــرائب
وتـــســـري بــذكــر مــن أنــاس كــأنــمــا
تــنــم بــه البــطــحــاء مـن كـل جـانـب
ويــغــليــك فــي أثــنـاء مـورده الصـبـا
فــتــقــضــي عــنــي بــعــض تـلك المـآرب
وتــودعــهــا عــنــي إذا مــا نــغــت بــه
تـــحـــيــة مــشــتــاقٍ مــن الوجــد ذائب
وإنــي لأهــوي أن أراهــم عـلى النـوى
لأذكــر مــنــهــم حــســن تــلك المـذاهـب
مـــســـاع إذا حـــدثـــت عــنــهــا بــحــرةٍ
عـــلى ظـــمــأٍ أروتــك عــذب المــشــارب
بــعــثــت بـهـا، أهـل المـكـارم والعـلا
إليــكــمــ، وودي ثــابــت غــيــر ذاهــب
بــنـي العـز مـن قـحـطـان أبـنـاء عـامـرٍ
إذا نـــســـبـــوا عـــزت لؤي بــن غــالب
إذا حــد فــضــل أقــحــمــوا كــل واصــفٍ
وإن عــد فــخــر أعــجــزوا كــل حــاســب
هــم النـفـر الأعـلون والنـاس دونـهـم
فــمــن مــنــجــبٍ أضــحـى سـليـل مـنـاجـب
إذا كـــنـــت ذا عـــدم وســـرت إليـــهـــم
فـحـسـبـك فـي العـز احـتـكـام الرغـائب
ومــا حــل نــائي الدار وســط بـيـوتـهـم
عـــن الأهـــل إلا عــز عــن كــل غــالب
أولئك أعـــلام المـــعــالي بــســبــتــةٍ
عـــلى أن كـــلا مــنــهــم كــالكــواكــب
فـــمـــن كــأبــي عــبــد الإله وصــنــوه
هـمـا قـمـراهـا فـي النـجـوم الثـواقـب
ومــن قــبــل كــانـا نـيـري أرض بـسـطـةٍ
وبــدري ســمــاهـا بـيـن زهـر الذوائب
فــللكــاتــب الفــضــل الذي بـهـر الورى
عــلى رســم غــايــات العــلا والمـراتـب
عـــليـــم بــأعــقــاب الأمــور كــأنــمــا
يــرى الأمــر حـقـا قـبـل رد العـواقـب
ومـــا شـــئت مــن عــلمٍ وحــلمٍ وحــكــمــةٍ
ورأيٍ إلى فـــهـــم مــن الفــكــر ثــاقــب
ســـمـــوت أبـــا عـــبـــد الإله بـــهــمــةٍ
يـــقـــصـــر عـــنــهــا كــل ســام وراغــب
تــعــالت فــمـا يـسـطـيـعـهـا وصـف خـاطـبٍ
ولا نــظــم ذي نــظــم ولا نـثـر كـاتـب
ومــا زلت تــســتــعــلي إلى كــل غـايـةٍ
مــن المـجـد قـد أعـيـت عـلى كـل طـالب
تــلافـيـت نـضـواً نـازح الدار إذا غـدا
تـــقـــســـمـــه لولاك أيـــدي النـــوائب
أخـــذت بـــضــبــعــيــه فــأصــبــح آمــنــاً
صـــروف الليـــالي مــن مــقــالة كــاذب
وأصــبــحــت تــرعــاه بــعــيــن حـفـيـظـةٍ
وتـــدفـــع عــنــه كــيــد كــل مــنــاصــب
تــداركــه مــن بــعــد مــا هــيـض هـيـضـة
أخـــوك عـــلى رغــم العــداة الأكــاذب
ولولا أبــــــــــــو العــــــــــــبــــــــــــاس
والعــــــــــــــــــــــــــجــــــــــــــــــــــــــائب
ومــن كــأبــي العــبــاس فـي كـل غـايـةٍ
إذا زحــزحــت يــومــاً صــدور المـواكـب
حــليــم إذا أزرى التــحــلم بــالفــتــى
وقــور إذا طــاشــت حــلوم المــغــاضــب
ســوى أن نــعــمــى مــن عـيـاض تـتـابـعـت
وجــلت فــلم تــقــرن بــهــا يــد واهــب
حــــوى مــــجــــد آبــــاءٍ كــــرام أعــــزةٍ
كــمــاة حــمــاة المــجـد غـيـر مـعـايـب
تـــوارثـــه عــنــهــم وأحــرز ســبــقــهــم
وزاد عــليــهــم مــن حـمـيـد المـكـاسـب
إلى عــزةٍ قــعــســاء لو رمــيــت بــهــا
نـجـوم الثـريـا لاسـتـبـيـحـت بـحـاصـب
وأفــضــل نــعــمــى لا يــطــيـر غـرابـهـا
حــذاراً، ولا فــيـهـا الغـراب بـنـاعـب
هـم الصـفـوة العـليـاء والنـاس بـعـدهم
كــمــا ضـم ليـلاً واحـتـوى حـبـل حـاطـب
هــــداة عـــبـــادٍ أو رقـــاة مـــنـــابـــر
كـــفـــاة أعـــادٍ أو حـــمــاة مــنــاصــب
وحـــل عـــيـــاض ذو المـــعـــالي مـــحــلة
أبــرت عــلى أهــل العــلا والمــنـاصـب
وغـيـر كـبـيـر مـن أبـي الفـضـل أن يـرى
مــــلاذاً لمــــحــــروب ومـــأوى لهـــارب
مــن القــوم وضــاح الجــبــيــن كــأنـمـا
مــصــام الثــريـا مـنـه فـوق الحـواجـب
وفـاخـر ذوي الألبـاب والحـلم والحجا
بــعــليــا أبـي بـكـر تـكـن خـيـر غـالب
أبا عذرة الإخوان، ذا الشأو في التي
تــقــاصــر عــنــهــا فــهــم كـل مـخـاطـب
غــدت هــمــة فــي المــجــد تــدريـك أنـه
تـــســـامــى عــلى أنــداده والأصــاحــب
تـــفـــرد فـــيـــهــا بــالبــلاغــة وحــده
وفــــات الورى مــــن كـــل دانٍ وعـــازب
فـــلا تـــســمــوه بــالمــحــلي فــإنــنــي
أراه المـــجـــلي مــن أمــام الســوارب
ورام ابــن عــصــفـورٍ مـداهـا فـلم يـخـب
غــداة رمــى فـيـهـا العـدا بـالمـنـاكـب
تــخــيـر فـاعـتـاض القـرى بـالوغـى ومـن
غــــيــــاث صــــريــــخ نــــادبٍ صــــوت آدب
وأصــبــح كــهــف الجــود ســيــبــاً لواردٍ
وريـــاً لظـــمـــآن وشـــبـــعـــاً لســاغــب
وأعـــيـــت صـــفـــات الأوربــي وأعــجــزت
لمــن رامــهــا مــن مــبــعــدٍ ومــقــارب
وحــل الحـسـيـب المـشـرف الواحـد الذرى
فــجــل عــلا أعــيــى عــيــون المــراقــب
مــكــارم يــســتــهــدى بــهــا مـن مـحـمـدٍ
كــأن بــهــا تــنــدى عــيــون السـحـائب
يـــشـــرف عـــمـــال الزمـــان فـــإن غــدا
لهـــم حـــجـــة والاه كـــل مـــحـــاســب
وبــالمــشــجــي وابــن جــبــارة اغـتـدت
أواصـــر قـــربـــي لا تـــعــد لعــاصــب
هـــمـــا فــرســا ذاك الرهــان تــقــدمــا
وجــاءا قــرانــاً مــن أمــام السـلاهـب
وجــر أبــو بــكــر الحــكــيــم مــفـاخـراً
عــلى مــفــرقٍ الجــوزاء أذيــال ســاحــب
سـمـت هـمـة ابـن الرخـصـة المـعتلي بها
بــســعــدٍ عـلى ظـهـر السـمـاكـيـن راتـب
وبــالعــزفــي ذي المــهــابــة فــلتـصـل
عــــلى كـــل خـــطـــبٍ أو عـــدو مـــحـــارب
فــتــى خــلقــت مــن الســمــاحـة بـنـانـه
وريــضــت بــه قــبــل اتــصـال الرواجـب
خــلائق لا تــرضــى ســواهــم كــأنــمــا
هـي البـيـض أو مـنـهـن بـيـض القـواضـب
ونــفــس أبــت إلا الســمــاحــة والعــلا
وكـــف أبـــت إلا ابـــتـــذال المــواهــب
ووجـــه كـــأن البــدر بــعــض صــفــاتــه
ولاســـيـــمــا ظــرفٍ لذي الحــلم طــالب
تــفــرد بــالإحــســان والحــسـن والعـلا
جــمــيــلاً مــحــيــاه كــريــم الضــرائب
أبـــوه الذي قـــد ســـد يـــوم قــضــائه
مــن الحــق صــدعــاً جــل عـن كـل شـاعـب
تـــواضـــع فـــازدادت مـــهـــابـــة عــدله
عــلى كــل خــصــمٍ مــبــطــل الحــق شـاغـب
وســن بــنــو الحــداد فــي الحــق سـنـة
بــهــا آب عــافــيــهــم حـمـيـد المـآرب
لقــد حــمــدت فــيــهــم سـجـايـا مـحـمـدٍ
وســـار بـــعـــليـــا عـــمـــه كــل راكــب
وحــــل أبـــوه فـــي القـــضـــاء مـــحـــلة
تــنــاط بــحــقـويـهـا رقـاب المـطـالب
لهــم هــمــم كـالشـم تـعـيـى بـبـعـضـهـا
شـــمـــاريــخ ثــهــلانٍ وشــم الأهــاضــب
بـــلاغـــة قـــس فـــي ســـمـــاحــة حــاتــم
إلى فـــهـــم ســحــبــانٍ وهــمــة حــاجــب
وإن صـــفـــات المـــنـــصـــفـــي لمــنــصــف
لأعــذب ذكــراً مــن حــديــث المــشـايـب
وقـــــــار وآداب وحـــــــلم وعــــــفــــــة
ورقـــة طـــبـــع ليـــس عــنــهــا بــآبــب
فـــآونـــه عـــيـــنـــاه تـــدمــع خــشــيــة
وآونـــه تـــبـــكـــي فـــراق الحـــبــائب
وربـــتـــمـــا هـــزتــه ذكــرى صــبــابــةٍ
فــبــاح بــشــكــوى أو ضــراعــةً نـاحـب
ووصـــل حـــبـــيـــب أو صــفــات مــدامــهٍ
وورى عــن الشــكــوى بــتــأبـيـن شـاجـب
ولولا ابــن خــلوفٍ غــدا ابــن مــحــمــدٍ
نــحــيــف القـوى نـهـب الأكـف النـواهـب
هـو البـحـر فـي علم، هو النجم في علاً
هــو العــلم المــألوف سـامـي الجـوانـب
ولابــن خــمــيــر فــي القــريــض تــقــدم
بــه بــد قــيــسـاً وازدرى بـابـن غـالب
وفــي ابـنـي أبـي يـداسٍ الراتـب التـي
تـــفـــوت أمـــانـــي كـــل ســـامٍ وراغــب
فـــهـــذا شــهــاب فــي ســمــاء مــكــارمٍ
وهــــذا حـــســـام مـــر فـــي كـــف ضـــارب
وهــــذا إمــــام مــــن إمــــام مـــفـــوهٍ
وهـــذا هـــمــام مــن مــشــيــخ مــضــارب
وحـل ابـن مـسـعـودٍ أبـو نـضـرٍ إذا سـمـا
إلى المــجــد فــي أعــلى ســنـام وغـارب
لقــد قــلدت مــنـه المـواريـث حـافـظـاً
إذا حـــل فـــيـــهـــا كـــل راع وكـــاســب
جـــواد بـــجـــدواه بـــخـــيـــل بــفــرضــه
ســليــم الســجــايـا مـن مـحـوبـة حـائب
ولا كـــيـــف بـــالأســـتــاذ . . . الذي
غـــدا لزمـــام العـــلم أكـــرام جــاذب
مـــعـــارف شـــتـــى لا تـــعـــد، أقــلهــا
حـــســـابـــ، ونـــحـــو حـــجــة للأعــارب
ومـا لابـن إبـراهـيـم فـي الفـضـل مشبه
فـــلله مـــنـــه خـــيــر خــل مــصــاحــب
وكــم فــخــرت بــالقــنــت أربــع ســبـتـةٍ
فـــأكـــرم بــهــا مــن أربــع ومــلاعــب
وبـــابـــن عـــزيـــزٍ عـــز كـــل مـــجـــاورٍ
ضـــعـــيــف وعــز الحــلف كــل مــصــاقــب
فــلولاه لم تــســطــع يــد ابـن مـحـمـدٍ
دفـــاع الأعـــادي والأكـــف والســـوالب
ولكــــنـــه آواه فـــاعـــتـــز واغـــتـــدى
وقـــد رد عـــنـــه بـــغــي كــل مــطــالب
فــجــاور قــعــقــاع بــن شــورٍ وعــامــراً
وكــعــب بــن بــســطــامٍ مــعـز الأغـالب
وآب الذي يــبــغــيــه خــزيــان صــاغــراً
وبـــاء بـــخـــزي واغـــتــدى شــر خــائب
لعـمـري لقـد فـاق الحـجـاري ذوي العلا
فــهــل مــن مــدانٍ سـعـيـهـ، أو مـكـاذب
بـجـد كـنـصـلٍ مـن حـسـام مصمم
وهـــزلٍ كـــوصـــلٍ مـــن حــبــيــب مــلاعــب
إلى رتـــب فـــي المــعــلوات ونــســبــةٍ
إلى المــجــد قــد أزرت بــكـل مـنـاسـب
وســل بــعــلي القـرتـي إن كـنـت غـائبـاً
وعــن فــضــله مــن ليــس عــنــه بـغـائب
عــلى أنــه أســنــى مــن الشـمـس شـهـرة
إذا طــلعــت فــوق الربــا والأعــاشــب
وحــســب ابــن عــشــاب مــن المــجـد إنـه
تــحــل بــه العـليـاء أعـلى الرواتـب
وفـــي ابـــن بــرورٍ وابــنــه ألمــعــيــة
ســمــت بـسـمـا فـهـمٍ مـن الحـلم صـائب
وأبــدى أبــو بــكــر بــتــأليــف فـكـرةٍ
عـــجـــائب شـــتـــى شـــفـــعــت بــعــجــائب
وتــاهــت بــمــتــيــطــيــهـا أرض سـبـتـةٍ
وبــاهــت بــه مــا بــيـن بـصـرى ومـآرب
فـــذاك الذي حـــاك القـــريـــض وصــاغــه
لآلئ جـــلت عـــن نـــحـــور الكـــواعـــب
وقـــلد جـــيــد المــجــد ســلك مــفــاخــرٍ
وحــلى المــعـالي مـن حـلي المـنـاقـب
وإن شــمــت عــضــبــاً مــن خــلال مــحـمـدٍ
فـــحـــســبــك والدراج غــضــب المــضــارب
نــفــى النــوم عــنـه واتـقـاهـا بـعـزةٍ
تــريــك ابـتـداء عـزم سـعـد بـن نـاسـب
ولله عــليـا مـن أبـي الحـسـن إذ حـوى
عــلي فــرجــونٍ ذي الخــلال الأطــايــب
وســاد ذوي العــليــاء كــهـلاً وإذ غـدا
وحــيــد المـعـالي يـافـعـاً غـيـر شـائب
ومـن فـي العـلا والمـجد كابني سمرمرٍ
لصـــفـــحـــة مـــأثـــورٍ وصـــهــوة ســارب
فـــهـــدا كـــمـــنــاع مــن الشــم بــاذج
وهــذا كــهــطــالٍ مــن الغــيــث ســاكــب
وقــد أحــرز الأزدي فــي الأزد رتــبــة
تـــقـــاصــر عــنــهــا كــل قــرمٍ وراكــب
وقـــلد أعـــمــالاً كــرامــاً فــعــافــهــا
وجـــرع مـــنـــهـــا كـــل صـــاب بــصــالب
ومــا بــاح مـنـهـا بـالذي فـي ضـمـيـره
خـــشـــيــة جــورٍ مــن أمــيــرٍ مــعــاقــب
وأضـــحـــى ابــن عــبــاسٍ إمــام زمــانــه
كـمـثـل ابـن عـبـاسـ، وتـلو ابـن غـالب
تـــقـــي يـــخـــاف الله حـــتـــى كـــأنـــه
رشــداًه عــيــانــاً دون ســتــرٍ وحــاجــب
وكـم قـد رأى قـاضـي العلا والتقي أبو
تــمــيــم ولاء النــصــر ضــربــة لازب
عــلى أنــه أعــلى مــن المــجــد هــمــة
وأرحــب صــدراً مــن عــراض الســبــاســب
وللهـــــوزنـــــي فـــــي هـــــوازن ســــورة
تــقــر له بــالفــضـل أعـراق الحـسـائب
وحــســب أبــي نــصــرٍ مـن العـلم أن رأى
ولا مـــا يـــبـــقـــى بــعــيــن مــراقــب
إلى عـــلم بـــرهـــانٍ وأحـــكــام شــارقٍ
وصــــحــــة آثــــار وأحــــكــــام غــــارب
أولئك لن يـــحـــصــوا ثــنــاء وكــثــرة
بــنــظــم ولا نــثــر ولا وصــف خــاطــب
فـحـسـبـي أن اسـتـعـرضـت مـا قـد أتـيـته
وبــت بــهــم مــا بــيــن جــنـبـي نـاصـب
ومــن ذا يــوفـي فـي الثـنـاء حـقـوقـهـا
ويـحـصـي الحـصـا والقـطر أو رمل كاثب
ولكــن أبــو بــكــر يــنــوء بــعــبـئهـا
ويــحــتــل مـنـهـا فـي الذرى والكـواثـب
ويــبــعــثـهـا عـنـي مـن العـلم والحـجـا
حــديــقــة فــكـر. صـوبـهـا غـيـر نـاضـب
ويـــأتـــيـــكـــم مـــنـــه جــواب ســريــرةٍ
فـــصـــحــت بــه ســبــل العــلوم لســارب
وفــي عــمــر ذي الفـضـل خـلق سـمـا بـه
وثـــاب حـــمـــيـــداً خــبــزه كــل ثــائب
وقـــار رئيـــس فـــي إهـــابـــة نـــاســكٍ
وظــــرف أديـــبٍ فـــي تـــبـــتـــل راهـــب
ورقـــة طـــبــع فــيــه مــثــل غــمــامــةٍ
تــصــفــقــهـا أيـدي الصـبـا والجـنـائب
وفــات ذوي الألبــاب والعــلم والحـجـا
كــمــا فـات حـاوي السـبـق جـري الشـآرب
بـــه فـــخـــرت قـــدمــاً أبــاطــح رنــدةٍ
وســـامـــت بـــه أعـــلام حــزوى وعــاقــب
وحــــلي مــــنـــه بـــالذي لو ثـــوى بـــه
حــليــاً، تــعــالى عــن حــصــانٍ وكـاعـب
ويــتــبــعــهــا العــبــاس بــعـد حـديـقـة
يــجــود بــهــا مـن صـوب تـلك المـشـاهـب
ومــن قــبــلهــا لبــى دواعــي مــجـدكـم
بـــمـــثـــنـــور در لا كــدر الحــقــائب
ومــنــظـوم عـقـيـان مـن اللفـظ لم يـكـن
جــمــانــاً، ولم تــظــفـر بـه يـد جـالب
حــوى شـعـره الشـعـرى لهـابـاً، ونـثـره
سـبـى النـثـرة العـليـا وليـس بـغـاصـب
وســـل حـــســـامـــاً مــن عــزائم فــكــره
فــــذخــــره حـــدا بـــبـــيـــض قـــواضـــب
وقـام ابـن حـنـاطٍـة خـطـيـبـاً بـذكـركـم
فـــنـــم عـــلى كـــل الربـــا والرحـــائب
مــنـنـتـم عـليـنـا إذ كـفـيـتـم لديـكـم
أبــا حــســنٍ ســوء الظــنــون الكــواذب
وحـــاشـــى عـــلي ذي العـــلاء لعـــلمـــه
ومــنــصــبــه مــن فــاضــحـات المـعـايـب
ولكـــنـــه أضـــحـــى كـــريـــمــاً مــبــرءاً
عــليـمـاً سـليـمـاً مـن ذمـيـم المـثـالب
ومــا زال مــحــمــود الخــلال مــحــبـبـاً
عــلى الخـيـر مـشـغـوفـاً بـه كـل صـاحـب
وقـــد قـــيـــل أصـــحـــاب كـــرام وإخــوة
وأهــل، ويــأبــي ذاك بــعـد المـنـاسـب
فــقــلنــا وإن تـبـعـد مـنـاسـب بـيـتـنـا
فـــإخـــوة ذي ود، وقـــربـــى مـــواهـــب
وليـــس أخـــو الإنـــســـان إلا صــفــيــه
ولا أهــله غــيــر الصــديــق المـقـارب
نـــصـــرتـــم عـــليــاً لا رجــاء ثــوابــه
وقــد خــذلت كــســرى حــمــاة المــرازب
ولكــن كــمــا أوفــى السـمـوأل إذا رأى
مــصــاب ابــنــه والغـدر ثـنـتـي مـصـائب
فـلم يـسـتـجـز غـدر امرئ القيس وابتغى
حــمــام ابــنـه إذ صـار نـهـب الكـتـائب
وأضــحــى مــدى الأحــقــاب فــي كـل مـلةٍ
حـــمـــيــداً وفــي بــلواه أكــرم نــادب
حـــنـــوتــم عــليــه رغــبــة وتــعــطــفــاً
وجــدتــم عــلى رغـم العـداة النـواصـب
فــإن كــان مــا لا بــد مــنــه فــإمــرة
وحـــاشـــاكـــم أن تـــســلمــوه لنــاهــب
وحــســبــكــم مــا كــان مــن أمــر يـوسـفٍ
مــع المــلك والأسـبـاط خـيـر العـصـائب
ويــكــفــيــكــم مــا حــل قــدمــاً بـمـالكٍ
إمـــام الهـــدى مــن مــشــرق ومــغــارب
عــدا ابــن ســليــمــانٍ عــليــه فــنــاله
بــســبــعــيـن لم يـتـبـع جـنـايـة حـارب
وحـاشـى عـلى المـنـصـور مـن أن يـناله
بـــســـوءٍ وأن تـــعـــديــه صــورة غــاصــب
ولكــــنـــه لم يـــرض عـــدوان جـــعـــفـــرٍ
وأوصـــى بـــعــتــبــى مــالكٍ كــل عــاتــب
ووافــاه بــعــد العـام فـي الحـج مـالك
فــوالاه واســتــرضــاه غــيــر مــغـاضـب
وبـــاء بـــإثـــم جـــعــفــر والذي ســعــى
عـــلى مـــالكٍ ســراً دبــيــب العــقــارب
وهــذا ابــن عــبــاس عــلي ســطـابـة ال
الوليــد عــلى قــربــي ومــرأى أعــارب
أولئك خـيـر النـاس قـدمـاً قـد ابتلوا
بـــــســـــارٍ وغـــــدارٍ وبـــــاغ وصــــالب
وفـــي بـــعـــض هـــذا أســـوة وتـــبـــصـــر
وزجـــــر لمـــــغــــتــــابٍ وردع لثــــالب
عــليـكـم سـلام الله يـا أهـل سـبـتـةٍ
تــعــم ويــقــضــى فـي العـلا كـل واجـب
مــدحــت ومــا أثــنــيــت إلا بـبـعـض مـا
يــصــدقــه البــرهــان بــعــد التـجـارب
وإنـــي وإن قـــصــرت عــن مــعــلواتــكــم
لأعــرب فــي تــلك الصــفــات الغــرائب
عــلى أنــنـي إذ أبـعـث الشـعـر نـحـوكـم
كـمـا قـيـل قـدمـاً في السنين الذواهب
كــمـسـتـبـضـع تـمـراً لخـيـبـر، أو كـمـن
يــســوق لفــيــض البــحــر نـغـبـة شـارب
فـلولا رجـاء الصـفـح مـنـكـم سـتـرتـها
حــــذاراً لهـــا مـــن كـــل زارٍ وعـــائب
ولولا عــوادي البــيــن سـرنـا إليـكـم
وبـــدل بـــالقـــرطـــاس وخــد الركــائب
وخـضـنـا عـبـاب البـحـر شـوقـاً فـأصـبـحت
مــكــان الجــواري ســابــقــات النـجـائب
ولكـــن لعـــل الله يــجــمــع بــيــنــنــا
فــنــقــضــي مـكـنـون الحـشـا والتـرائب
وإن رأت الأعــلام مــنــكــم حــفــاءنــا
بـــبـــدء خـــطـــاب أو جـــواب مـــجــاوب
مــنـنـتـم وأحـيـيـتـم نـفـوسـاً حـوائمـاً
تــقــاد إليــكــم كـاقـتـيـاد الجـنـائب
بــقــيــتــم نـجـومـاً فـي سـمـاء مـكـارمٍ
تــضــيــء مــنـار القـصـد فـي كـل لاحـب
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول