🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أجِـلْهـا فـي أبـاطِـحِهـا جِيادَا - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أجِـلْهـا فـي أبـاطِـحِهـا جِيادَا
ابن فُركون
0
أبياتها 53
الأندلس والمغرب
الوافر
القافية
ا
أجِـلْهـا فـي أبـاطِـحِهـا جِيادَا
تُـجِـدُّ السّـيـرَ طَوْعاً وانقِيادا
وعـرِّسْ بـالرّكـائِبِ فـي رُبـاهَـا
فـتِـلْكَ حُداتُها تَبغي ارْتيادا
عـلى أنّـي عَـمـيـدُ القَـلبِ شاكٍ
وإن قـرُبَـتْ معاهِدُها البِعادا
ســتــعـلم دَوْلَةُ العُـشّـاقِ أنّـي
عـمـيـدٌ قـدْ جُـعِـلتُ لها عِمادَا
خــبـالُ القـلْبِ يُـذْهِـبُهُ خَـيـالٌ
إذا هـو قـدْ ألمّ دُجـىً وعَـادَا
فـفـي الطـيـف المُلِمّ لهُ شِفاءٌ
ولكِــن جــفْــنُه ألِفَ السُّهــادَا
حـديـث الوَجْـدِ أكْـتـبُه فـأُلْقِي
بـصَـفْـحِ الخـدّ من دَمْعي مدَادَا
وكـم زمـنٍ قطَعْنا في التَّصابِي
حَـسِـبـنـا غَـيّـنـا فـيـهِ رشـادَا
تـعـاطـيْـنـا كـؤوسَ الوُدّ تُبْدي
لشـمْـلِ الأنْسِ جمْعاً واحْتِشادَا
أجَـلْنـاهـا جِـيـاداً قـدْ أقمْنا
بـمـيْـدانِ السـرُورِ لها طِرادَا
وسـاحِـرَةِ الجـفُـونِ أرَتْ حُلاها
فـلَمْ تَـتْـرُكْ بـلا وجْـدٍ فُـؤَادا
فَـواتِـرُ وهْـيَ تـمْـنَـحُنا فتوناً
نـواعـسُ وهْيَ تمْنَعُنا الرُّقادا
فَـلولاهـا لَمـا هِـمْـنـا غراماً
ولا مِلْنا إلى الذّكْرى ودَادا
ولوْلا نـاصِـرُ الدّين ابْنُ نَصْرٍ
لمـا نِـلْنا منَ الدنيا مُرادا
ولوْلاه لأوْجَــفْــنــا سِــراعــاً
رَكـائِبَـنا نَجوبُ بها البِلادا
وقـدْ كُـنّـا نـسيرُ بِلا انثناءٍ
ونـتّـخِـذُ الثّـنـاءَ عـليهِ زادا
إلى أنْ جــاءَنــا وعْــدٌ كَـريـمٌ
أفـادَ مـنَ المَكارِم ما أفادا
فـأمْـرَعَ بـعْـدَهُ روْضُ الأمـانـي
وأخــصَـبَ كـلّمـا رُمْـنـا مَـرادا
ومَـنْ أوْفَـى بـعـهْدٍ منك يا مَنْ
تَــعــاهِــدُنـا مَـكـارمُهُ عِهـادا
وعـبْـدُ مـقـامِـكُـمْ نظماً ونثراً
أجـادَ وعَـن سَبيل الجودِ حادَا
وســائِلُهُ لَديْــكَ لَهــا صُــعــودٌ
تـرُدُّ البـيضَ والسُّمْرَ الصِّعادا
بـهـا لاقَى خُطوبَ الدّهْرِ دِرْعاً
ويـوْمَ الفَـخْـرِ قـلّدَهـا نِـجادا
سـتـكْـسـونـا المـلابِسَ ضافياتٍ
وتُـعْـطـيـنا المُحَجّلة الوِرادَا
ومــازِلنــا عــلى عِــلْمٍ بـأنّـا
لذلِك لن نُــضــامَ ولن نُـكـادَا
فـإن جـارَ الزمـانُ وراحَ مـنّا
خـضـوعـاً كـيـفَ نـعْـطـيهِ قِيادَا
وكيفَ وراحَةُ المَوْلَى ابْنِ نصْرٍ
تزيدُ من النَوالِ مَن اسْتَزادا
تـقـولُ لمـن هَـوى مـنّـا خضوعاً
أرى العَنقاءَ تكبرُ أن تُصادَا
إذا سُــئِلَ المـلوكُ فـآل نـصْـرٍ
بــحُــورٌ قــد أمَـدّتْهـا ثِـمـادا
ويُـوسُـفُ للمـلوكِ غـدا إمـامـاً
بــمـا مَـلكَـتْ أنـامِـلُهُ جَـوَادا
ويـوسُـفُ قـد غَـدا بَدراً وبحراً
لديْه لَن نـــضِـــلَّ ولن نُــذادا
فـبَـدْرُ هُـداهُ لا يَـلْقَى مَحاقاً
وبـحْـرُ نَـداهُ لا يـخْشَى نَفادا
لقـد فـاقَ المُلوكَ نَدىً وعِلْماً
فــلا مَــلكٌ يــرومُ لهُ عِـنـادا
لنُـصْـرةِ مُـلْكِهِ الأعْـلَى تـجـلّتْ
ملائِكُ ترتقي السّبعَ الشِّدادا
لو الأفْـقُ اقـتدى بحُلَى عُلاهُ
هُـدىً ونـدىً أنـارَ سـنىً وجادَا
ولوْ صــدَرَتْ أوامِــرُهُ لأضــحَــى
مـطـيـعـاً أمـرَهُ فـيـمـا أرادا
فــأمْـطَـى مـنْ بَـوارِقِهِ جِـيـاداً
ووَثَّرَ مــن كــواكــبــهِ مِهَــادا
ومـن عَـجـبٍ نـوالُكَ حـيـن يَهْمي
يَـزيـد الفِـكـرَ صَـيِّبـُه اتِّقادا
وكـمْ لِعـلاكَ مـن صُـنْـعٍ جـمـيـلٍ
لجـسْـمِ الدّهْرِ قد أضحى فُؤادا
ولا كــالنُّزهَــة الغـرّاءِ لمّـا
لدَيـهـا العِـزُّ أصْـبَحَ مسْتَفادا
بَـوادي الحُـسْنِ قد لاحتْ بوادٍ
مـنَـحْـنـاهُ المـحـبّةَ والوِدادا
فـأنـواعُ الجـمـالِ وإن تناهَتْ
حَوَى جمعاً لها وبها انفرادا
بَـدا للأُنـسِ ربْـعـاً حين أضحَتْ
ظِـبـاءُ الإنـسِ تـحْـسِـبُهُ مَرادا
إذا جـالَ النّـسـيـمُ لَدَى رُباهُ
وعــادَ حـديـثَ بـهْـجَـتِهِ أعـادا
تـثـنّـى الغُـصنُ إذ أثْنَى عليهِ
خَـطـيـبُ الطـيْرِ من طَرَبٍ ومادا
بِــوادٍ حَــلّ مَــوْلانــا فــعـمّـتْ
ركـائِبُهُ الغـوائرَ والنّـجـادا
تَـــرَى كُـــلّاً لديْه مِــنْ يَــديْهِ
يُـراوَحُ بـالمـكـارِمِ أو يُغادَى
لقــدْ شـرّفْـتَ مـغْـنـاهُ فـقُـلْنـا
بــحــقٍّ أنْ يـسـودَ ولنْ يُـسـادا
سـتُـثْـنـي بـالذي أوْليْـتَ فـيـهِ
بَـنـو الآمالِ مَثْنَىً أو فُرادَى
وقــدْ أوْحَـشْـتَهـا حـمْـراءَ مُـلْكٍ
فــأبْـدَتْهُ خـلوصـاً واعْـتِـقـادا
كــأنّ الرّوحَ قـدْ عـادَتْ لجـسْـمٍ
غـداةَ احْـتَلّها المَوْلَى وعادا
فـلُقِّيـتَ المُـنـى ظَـعَـنـاً وحَـلّاً
وهُـنِّئـْتَ الثّـنـاءَ المـسْـتَجادا
إذا نادَى الورَى غرْباً وشرْقاً
إمـامَ مُـلوكِهـا كُـنتَ المُنادى
بَـقـيـتَ لنَـصْرِ دين اللهِ تُعْلي
مَــعــالِمَهُ دِفــاعـاً أو جِهـادا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول