🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
بُـشْـرى بـمَـقْـدَمِهـا الإسْـلامُ يـبْـتَهِـجُ - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
بُـشْـرى بـمَـقْـدَمِهـا الإسْـلامُ يـبْـتَهِـجُ
ابن فُركون
0
أبياتها 44
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ج
بُـشْـرى بـمَـقْـدَمِهـا الإسْـلامُ يـبْـتَهِـجُ
بـهـا سَـبـيـلُ العُـلى والعـزّ يُـنـتَهَـجُ
مَــواهِــبٌ فــي الوَرى جـلّتْ مـواقِـعُهـا
فــقــلّ أنْ تُــبْــذَلَ الأرواحُ والمُهَــجُ
لطْـفٌ مـن اللهِ قـد عـمّ الوجـودَ فـما
جـاءَتْ بـأمـثـالِهِ الأعْـصـارُ والحِـجَـجُ
فــضْــلٌ مــن اللهِ قــد حـيّـتْ فـواضِـلُهُ
فــقــصّــرَتْ فــي مَـدى أوْصـافِهِ الحُـجَـجُ
لذلكَ الدّيـنُ والدُنْـيـا قـد ابـتَهَـجا
كِـلاهُـمـا راقَ مـنْهُ المـنْـظَـرُ البـهِجُ
واسـتَـشْـرفـتْ أوْجُهُ البُشْرى تروقُ سنىً
بـالبـشْـرِ والفـرَحِ الآتـي بـهِ الفرَجُ
بــحــيــثُ أفْــقُ المَـعـالي رائقٌ بـهِـجٌ
بــحــيــثُ روْضُ المَــعـانـي عـاطِـرٌ أرِجُ
والدّوْحُ مــنــعَــطِـفٌ والزّهْـرُ مُـبـتَـسِـمٌ
والغُــصْــنُ مــعْـتَـدِلٌ والنّهْـرُ مـنْـعَـرِجُ
الشّهْــبُ تــحْـكـي يَـواقِـيـتـاً مـنـظّـمـةً
حُــمْــراً تــضـمّـنَهـا مـن ليـلِهـا سَـبَـجُ
وللقُـــلوبِ هُـــدوٌّ بـــالأمـــانِ كَــمــا
بــالشُــكْـرِ ألسـنـةُ القُـصّـادِ تـخْـتَـلِجُ
مـــا ذاك إلا لبُـــشْــرى صــحّــةٍ وردَتْ
بـالنّـجْـحِ للدّيـنِ والدنْـيـا بها لهَجُ
بُــعْــداً له ألَمــاً أمْــسـى يُـلِمُّ بـمَـنْ
بـه السّـبـيـل لنَـصْـرِ الدّيـن مُـنْـتَهَـجُ
أهــلاً بـمـنْ أُعْـمِـلَتْ فـي فـتْـحِهِ يـدُهُ
للهِ مــــن فُــــرَجٍ وافَــــى بـــه فـــرجُ
مــوْلايَ كُــلُّ لِســانٍ شــاكِــرٌ نِــعَــمــاً
جـــلّتْ وكُـــلُّ فــؤادٍ بــالمُــنــى لهِــجُ
مــا كــان عــبــدُكَ يـسـتَـدْعـي تـصـبُّرَهُ
إلا وعــن قــلبِهِ للصّــبْــرِ مــنْــعَــرَجُ
مــا كــان عــبــدُكَ يـسـتَـدْنـي مـآمِـلَهُ
إلا تــرامَــتْ بــهِ طــوْعَ الأسَـى لُجَـجُ
حتّى غَدا البُرْءُ يجْلو الحادِثاتِ كما
يـجْـلو ظـلامَ الدُجـى من صُبْحِهِ البلَجُ
وإنْ ألمّ بـــــمَـــــوْلاك الرّضــــى ألَمٌ
كــم أزمَــةٍ عــنـدَمـا تـشْـتَـدُّ تـنـفَـرِجُ
هــذي المــنــاهــلُ لا عَــلٌّ ولا ثـمَـدٌ
هَــذي المــنــاهِــجُ لا أمْـتٌ ولا عِـوَجُ
هــذي الحــوادثُ لا عــيْــنٌ ولا أثَــرٌ
هَــذي الأحــاديــثُ لا ذنْـبٌ ولا حـرَجُ
فـاليُـسْـرُ مـقـتَـبِـلٌ والعُـسْـرُ مُـنـتـقِلٌ
والسّــتْــرُ مُــنـسـدِلٌ والدّهْـرُ مُـبْـتَهِـجُ
فـالخَـلْقُ تحْمَدُ من أولَى الجَميل وقدْ
سُـرّوا بـنـاصِـر ديـنِ اللهِ وابْـتَهَجوا
هـــذا وإنّ وليَّ الكُـــفْـــرِ أرســـلَهــا
سُـفْـنـاً لنـارِ الوَغـى فـي مائِها وهَجُ
هــذا العــدوُّ الذي وافَــتْ مــراكِــبُهُ
للحــرْبِ يــرْفَـعُهـا مـن بـحْـرِهـا ثـبَـجُ
أقــامَ فــي صـدْرِ مـرْسـىً لا حَـراكَ لهُ
كـــأنّهُ الصّـــدْرُ مـــنْهُ ضـــيّـــقٌ حـــرِجُ
أتــى بــقــوْمٍ قــدِ اسْــتَهــواهُـمُ أمَـلٌ
يــعْــتــادُهُــمْ هــوَسٌ يــقْـتـادُهُـمْ هـوجُ
كــأنّهُــم كــلّمــا هــمّــوا بــمــنــزلةٍ
لوقْـعِ سـيـفِ الهُـدى فـي هـامِهِـمْ هـوَجُ
واليـوسُـفـيُّ الحُـلَى أهْـلاً بـه مـلِكـاً
أشــعّــةُ الصُــبْــحِ عــن مـرآهُ تـنـبَـلِجُ
هــذا الجِهــادُ فــلوْلا مــا ألمّ بــهِ
مـن التـألُّمِ مـا انـحطّوا ولا عرَجوا
فــكُــلُّ طَــرْفٍ إلى مــرْمــاهُ مــنْــصَــرِفٌ
وكـــلُّ طِـــرْف إلى لُقــيــاهُ مــنــزَعِــجُ
كــأنْ بــمــوْلايَ قــد خــفّــتْ كـتـائِبُهُ
إلى العِــدَى وصَـبـاحُ العـزْمِ مـنْـبَـلِجُ
كــأن بــأسْــيــافِهِ بـيـضـاً مـضـارِبُهـا
حُـمْـرُ الحُـلَى بـرقـابِ الصُـفْـرِ تـمتَزِجُ
كــأنْ بــأعْــلامِه تــعْــلو مــعـالمَهـا
يــسُــدُّ دونَ الأعــادي أيّــةً نَهَــجــوا
وللقـــلوبِ سُـــكـــونٌ مـــن مَهـــابـــتِهِ
وللحـــــروبِ عـــــلى أعــــدائِه رهَــــجُ
وهُــزّجُ الخــيْــلِ قـد غـنّـتْ صـواهِـلُهـا
بــحــيــثُ لا رمَــل يُــغــنـي ولا هَـزَجُ
وفــي العــوامِــلِ زُرْقٌ مــن أســنّـتِهـا
لم تـدْرِ أعـيُـنُهـا ما الغُنجُ والدّعَجُ
مــواقــفٌ لجّــتِ الحـرْبُ العَـوانُ بـهـا
وحــاكِــمُ السّـيـفِ مـرْفـوعٌ بـه اللّجَـجُ
مَــواردٌ لا تــعـافُ الخـيـلُ مَـشْـرَعَهـا
ومــاؤهــا بــدَمِ الأعْــداءِ مــمْــتَــزِجُ
والفــتْــحُ أبْهَــجَـتِ الدنـيـا حـدائِقُهُ
فــمِــن نــواسِــمِهـا يُـسْـتَـنـشـق الأرَجُ
يـا شـمْـسَ هَـدْيٍ بـأفْـقِ المعلُواتِ بدَتْ
عـنْهـا غَـمـائِمُ نـقْـعِ الحـرب تـنـفَـرِجُ
يــا حُـجّـةً قـامَـتِ الدنـيـا بـصـحَّتـِهـا
فــي طــيّهــا حُــجَـجُ الأمْـلاكِ تـنـدرِجُ
أخْـفَـيْـتَ ذِكْـرَ المُلوك الأكْرَمينَ وقدْ
تَـخْـفـى إذا وضَـحَـتْ مـن شمْسِها السُّرُجُ
ولم تـــزَلْ مُـــظْهِــراً فــي كــلِّ آونــةٍ
مـنَ المـكارِمِ ما يُنْسي الأُلَى درَجوا
فـدُمْـتَ يـا مـلكَ الإسْـلامِ صُـبْـحَ هُـدىً
مــعْــنــى وجـودٍ وأمْـلاكُ الوَرى هـمَـجُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول