🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لمَـــنْ أوجُهٌ غُـــرٌّ تـــروقُ ســـمــاتُهــا - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لمَـــنْ أوجُهٌ غُـــرٌّ تـــروقُ ســـمــاتُهــا
ابن فُركون
0
أبياتها 67
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ا
لمَـــنْ أوجُهٌ غُـــرٌّ تـــروقُ ســـمــاتُهــا
فـتُـشـرِقُ مـن نـورِ الهُـدَى قَـسَـمـاتُهـا
تــلوحُ بــأفْـقِ المُـلْكِ حـيـثُ خـلالُهـا
كــواكِــبُ هــدْيٍ تُــجْــتَــلى نــيِّراتُهــا
فـــآيـــاتُهــا أجْــلى وأوضَــحُ كــلّمــا
جــلَتْ داجـيَ الخَـطْـبِ المُـلمِّ إيـاتُهـا
فـــللهِ مـــنْ أبْــنــاءِ نــصْــرٍ خــلائِفٌ
إذا جــنَــتِ الأيّــامُ هُــمْ حَـسَـنـاتُهـا
إلى دوحَـةِ النّـصْرِ العزيز انتِسابُهُم
وهُــمْ سِــرُّهــا إنْ عُــدِّدوا وسَــراتُهــا
لهـمْ كـيـفَ شـاءَتْهُ المـكـارمُ والعُلى
عـزائِمُ بـانـتْ فـي العِـدَى فَـتـكـاتُها
فَـمـا للعِـدَى تـبـغِـي حِمى ملّةِ الهُدى
وأبْــنــاءُ أنْـصـارِ الرسـولِ حُـمـاتُهـا
فـهـمْ إن دَعـا داعِـي النِّزالِ كُماتُها
وهُـمْ إنْ دجـا ليْـلُ الضّـلالِ هُـداتُهـا
غــيــوثٌ ولكـنْ كـلّمـا شـهِـدوا الوَغـى
لُيــوثٌ ومُــلْتَــفُّ القَــنــا أجَــمـاتُهـا
قُــلوبٌ إلى داعِــي الرَّشــادِ مُـجـيـبـةٌ
إذا مـا العِـدى ألْوَتْ بـهـا غَفَلاتُها
فــأيْــنَ مــضـاءُ السّـمـهـريَّةـِ والظُّبـا
إذا أُبـرِمَـتْ فـي المُـلْتَـقـى عزَماتُها
إذا مـا دَجَـى النّـقْـعُ المُثارُ بأفْقِهِ
أنــارَتْ فــجــلّتْ جِــنــحَهُ مُـرْهَـفـاتُهـا
وقد أنجَبوا موْلى المُلوكِ الذي غدتْ
تــؤمّــل جَــدوى راحــتَــيْهِ عُــفــاتُهــا
فـــمـــا وجَّهــَتْ إلا إليــهِ وجــوهَهــا
ولا خــــلصَــــتْ إلا لهُ دعَــــواتُهــــا
إذا نُــصِــبَـتْ شـرْقـاً وغَـربـاً مـنـابـرٌ
فــتـخْـطُـبُ بـاسْـمِ اليـوسُـفِـيِّ دُعـاتُهـا
لهُ كــلّمــا تُــتــلى صــحــائِفُ مــجــدِهِ
مــآثــرُ قــد راقَــتْ بــهــا ورقـاتُهـا
ومــنْ عــجــبٍ أنّ العــزائِمَ مــنــهُ لا
تَــحــامَــى حِــمـى أعـدائِهِ فـتـكـاتُهـا
وإنْ فــئةٌ للدّيــن تُــنْــمــى وأذْنَـبَـتْ
لدَيْهِ غـــدَتْ مـــغْــفــورَةً هَــفــواتُهــا
وهـــل هـــيَ إلا هـــمّـــةٌ خـــزْرَجـــيّــةٌ
تــلوحُ عــلَى شُهْـبِ السّـمـاءِ سِـمـاتُهـا
وهـــل هـــيَ إلا عَـــزْمـــةٌ غــالبــيّــةٌ
إذا خــفّــتِ الأعْــلامُ راعَ ثَــبـاتُهـا
وهـــل هـــيَ إلا قُـــدْرةٌ نـــاصـــريّـــةٌ
ثَـنـى البَـطـشَ مـنـها حِلْمُها وأناتُها
وهــل هــيَ إلا شــيــمَــةٌ يــوســفــيّــةٌ
قَـضـى صَـفْـحُهـا أن أُغْـمِـدتْ صَـفـحـاتُها
فـيَـمْـحـو الخَـطـايـا حِـلْمُه وهْو قادِرٌ
إذا العَــفْــوُ مـنـهُ أمّـلَتْهُ جُـنـاتُهـا
ويَــلْقــى عــدوّ الدّيــن طــوْعَ جِهــادِه
بــصَــفْــحــةِ عــزْمٍ لا تُــفَـلُّ شَـبـاتُهـا
وأُسْـدِ رِجـالٍ مـن ذَوي الحَـزْمِ لم تَزَلْ
لحَــرْبِ العِــدَى مــأخــوذَةً أُهُــبـاتُهـا
فـــيـــورِدُهــا للأمْــنِ أعْــذَبَ مَــشْــرَعٍ
تَــذودُ العِـدى عـن وِرْدِه مُـشْـرَعـاتُهـا
تُـقـيـمُ صَـغـا الهَـيْـجـاءِ راحـةُ يـوسُفٍ
وقـد قـوِّمَـتْ فـي الدّارِعـيـنَ قَـنـاتُها
فـللهِ مـا أوْهـى قُـوَى الصّـبْـرِ كـلّمـا
ألَمّــتْ بــأوْهــامِ العِــدَى خَــطـراتُهـا
وقـد مـنَـحـوا الأكـتـافَ إذ صافَحَتْهُمُ
سُــيــوفٌ تَـروقُ المُـجْـتَـلي صَـفـحـاتُهـا
وتُــخـفـقُ مَـسْـعـى الكـافـريـنَ بُـنـودُهُ
إذا خــفَــقَــتْ فـي أفْـقِهـا عـذَبـاتُهـا
وراقَ النّهـى مـا راعَ من قَطْفِ هامِها
وقــد أيْـنَـعَـتْ للمـجْـتَـنـي ثـمَـراتُهـا
دعــوا فــئَةَ الإشــراكِ لا دَرَّ درُّهــا
كــأنّـي بـهـا لا تـنْـقَـضـي حـسَـراتُهـا
كــأنّـي بـخـيْـلِ اللهِ تـبـتَـدِرُ الوغـى
وقــد حــمَـلَتْ أُسْـدَ الشّـرى صـهَـواتُهـا
ســوابــقُ تــرتــدّ الرّيــاحُ وتـنْـثَـنـي
بــحــيْـثُ تُـجـاري هُـوجَهـا مُـرْسَـلاتُهـا
تَـروعُ الأعـادي في مدَى السّبْقِ نُزّعاً
تَــروقُ النُهــى ألوانُهــا وشِــيـاتُهـا
إذا هــيَ بـالأبـطـالِ جـالتْ رأيـتَهـا
تُــقــرِّبُ آجــالَ العِــدى مُــقْــرَبـاتُهـا
فَـيـا نـاصِـرَ العَـليـاءِ والمَلكَ الذي
بــه مِــلّةُ الإسْــلامِ كُــفَّتــْ عُـداتُهـا
تَـرومُ مُـلوكُ الأرضِ شـأوَكَ فـي العُلى
وقــد قــصُــرَتْ عــن نَــيْـلِه خُـطُـواتُهـا
ولمـا تـوالَتْ فـتْـنَـةُ الغَـربِ واعْتَدَتْ
عــلى أهْــلِهِ فــي كُــلّ حــيٍّ طُــغـاتُهـا
ومـا اتّـفـقَـتْ إلا عـلى صُـحْبَةِ الرّدى
كــمــا اخــتَــلَفَـتْ آراؤُهـا ولُغـاتُهـا
دعَــتْـك لعَـقْـدِ السَّلـْمِ بـيـن مُـلوكِهـا
أكــارِمُ حــيٍّ فــي يــدَيْــكَ حــيــاتُهــا
فــأصْــدَرَتْ للأمْــلاكِ مــنــكَ أوامِــراً
إذا نُـطِـقَـتْ فـي الحَـفْـلِ طال صُماتُها
تــطــاوَلُ أعْــنــاقٌ وتَــسْــمــو نـواظِـرٌ
إلَيْهـا وتُـوليـهـا امـتِـثالاً ولاتُها
دَعـا بـهِـمُ داعـي الأمـانِ فـأصْـبـحوا
ودُنْــيــاهُــمُ لا تُــتَّقــى حــادِثـاتُهـا
وإنّ حـــجـــيــجَ اللهِ حــلّوا بــمــكّــةٍ
ولاحَــتْ لديــهِــمْ دونَــنـا عـرَصـاتُهـا
ومـا احْـتـمَـلوا إلا قُـلوبـاً تـقـلّبَتْ
فـمـا تـنـقَـضـي طـوْعَ النّـوى زفَراتُها
إذا رامَــتِ الحــجّــاجُ رَمْـيَ جِـمـارِهـا
فــنــارُ الأسـى مَـشْـبـوبـةٌ جـمَـراتُهـا
فــللهِ فــي مــغْــنـى الهِـدايـةِ أُسـرةٌ
يُــعــرِّفُهـا مـعْـنـى الرِّضـى عـرَفـاتُهـا
تَـطـوفُ بـبـيـتَ اللهِ سَـبْـعـاً وتـنـثَني
وقــد مُــحِــيَــتْ أثْــنــاءَهُ ســيّـئاتُهـا
ويُهْــدَى عــلى قـرْبِ المَـزارِ سـلامُهـا
بـحـيـثُ النّـبـيُّ المـجْـتَـبَـى وصَـلاتُها
فأهْلاً بهذا اليومِ في الموقفِ الذي
إذا قــصّــرتْ طــالَتْ بــهِ وقــفــاتُهــا
كـثـيـرٌ بـمَـذْخـور الثـوابِ اهْـتمامُها
قَــليــلٌ إلى مـا خـلّفـتْهُ التِـفـاتُهـا
وبــاتَــتْ وقــد فــازَتْ بـأنْـعَـمِ ليـلَةٍ
قــضــى فـضْـلُهـا أن لا تُـذَمَّ غَـداتُهـا
فــهُــنِّئـْتَهـا طـوعَ السّـعـودِ مـواسِـمـاً
قــدِ اتّــضــحَــتْ آيــاتُهــا وإيــاتُهــا
تُــحَــيّــي كـمـا شـاءتْ عُـلاك وُفـودُهـا
فـتَـحْـيـا بـجَـدْوى راحـتَـيْـكَ عُـفـاتُهـا
تُــقَــبِّلــُ مــن مَـوْلى الخـلائِفِ يـوسُـفٍ
يَـمـيـنـاً تـعُـمُّ القـاصِـديـنَ هِـبـاتُهـا
تُـريـنـا مِـنَ الصُّنـْعِ الجَـميلِ عوائداً
قــدِ اتّــصــلتْ بــالآمــليــنَ صِـلاتُهـا
وبـشْـرى بـهِ عـيـداً غـدَتْ مِـلّةُ الهُـدى
كــمــا عُــوّدَتْ تــعْــلو بـه كـلِمـاتُهـا
أمَـوْلايَ هـلْ يُـعْـطـي الخـلافَـة حـقّها
مــن المـدْحِ فِـكْـرٌ أعـجـزَتْهُ صِـفـاتُهـا
مَــعــانٍ وألْفــاظٌ بــمَــدْحِــكَ تُــجْـتَـلى
زواهــرُهــا أو تُــجْــتَــنــى زَهـراتُهـا
سـنـا الزُّهْرِ ما قد راقَ أمْ ورَقاتُها
شـذَا الزَّهْـرِ مـا قـدْ رقّ أمْ نفحاتُها
ويــا لجُـمـوعِ فـي ذَرى القُـبّـةِ التـي
بـــأوجُهِهـــمْ راقَــتْ لدَيْــكَ جِهــاتُهــا
يَـمـيـلونَ عُـجْـبـاً بـالثـنـاءِ كـأنّـمـا
تــدور بــأكْــواسِ المُــدامِ سُــقـاتُهـا
هـلِ اسْـتَـقْـبَـلوا أمْـداحَها أمْ تحمّلتْ
شـذا الزّهْـرِ أثـنـاءَ القَبولِ رُواتُها
وهــل هــذه الأفــكــارُ إلا ظَــعــائِنٌ
حَـدَتْهـا مـنَ الأمْـداحِ فـيـكَ حُـداتُهـا
فــللّهِ مــنــهــا والمَـحـاسِـنُ تُـجْـتَـلى
حــدائِقُ مــدْحٍ تُــجْــتَــنــى طـيّـبـاتُهـا
بَــقــيــتَ لأمْــلاكِ البَــســيــطَـةِ آيـةً
بــشَــمْـسِ ضـحـاهـا تـهْـتَـدي نـيّـراتُهـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول