🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
جــادَ الغَــمــامُ رُبَـى نـجْـدٍ وحـيّـاهـا - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
جــادَ الغَــمــامُ رُبَـى نـجْـدٍ وحـيّـاهـا
ابن فُركون
0
أبياتها خمسون
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ا
جــادَ الغَــمــامُ رُبَـى نـجْـدٍ وحـيّـاهـا
فــالرّكْــبُ لا يـهْـتَـدي إلا بـريّـاهـا
مــا ضــلّ حــاديــهــمُ إلا هـدَتْهُ لَهـا
نَــواسِــمٌ عــطّــر الأرْجــاءَ مــسْـراهـا
هــبّــتْ صَــبــاهــا بـلقْـيـاهـا مُـبَـشِّرةً
فــكُــلُّ قــلْبٍ صَــبــا وجْــداً لذِكْـراهـا
ذِكْرى لها انْعَطَفوا فوقَ الرّحالِ فما
مــالَتْ بــأعْــطــافِهِــمْ إلا مُـحـيّـاهـا
للهِ أفـــئِدة فـــي القُــرْبِ راحَــتُهــا
للوَجْـدِ طـاعَـتُهـا بـالبُـعْـدِ شَـكْـواهـا
ورُبَّ ســـاحِـــرةِ الألْحـــاظِ فـــاتِــنــةٍ
مـا كُـنـتْ أعـرِفُ مـعْـنى الحُبّ لوْلاها
لمّـا انْـثَـنَـتْ وثَـنَـتْ عـنّـا مـحـاسِنَها
مــا كــان أعْــدَلَهــا قَــدّاً وأعْـداهـا
مَـنْ هـامَ فـيـها بعيْنِ الفِكْرِ أبْصَرَها
وفـي الكَـرى زارَهـا والوهْـم ناجاها
هَـذي مـعـاهِـدُ مَـنْ هـامَ الفـؤادُ بِهـا
للهِ فــيــهــا عُهــودٌ قــد ألِفْــنـاهـا
إنّـا لنُـلْقـي حَـديـثـاً مـن صَـبـابَـتِنا
فَــيــا نــسـيـمَ الصَّبـا بـلِّغْهُ إيّـاهـا
ولا تُــجِــبْ بــكــلامٍ فـالنّـواسِـمُ مـا
هــبّــتْ عــلى ربْـعِهـا إلا عـرَفْـنـاهـا
مـا راقَ إلا بـمـرْآهـا الصّـبـاحُ ولا
رقّــــتْ نــــواسِـــمُهُ إلا بـــرَيّـــاهـــا
للزُّهْــرِ بــهْـجَـتُهـا للزَّهْـرِ نـفْـحَـتُهـا
للبَــدْرِ طَــلعَــتُهــا للسِّحــْرِ مــرْآهــا
للدُرِّ ألفــاظُهــا للبــرقِ مَــبْــسِـمُهـا
للغُـصْـنِ مـعـطِـفُهـا للظّـبـيِ عـيْـنـاهـا
لمْ يُـرْقـبِ البـدْرُ إلا مـن مـطـالِعِها
لمْ يُـعْـرَفِ الفـجْـرُ إلا مـن مُـحـيّـاها
فَــليْـتَهـا حـيـنَ تُـبْـدي صُـبْـحَ غُـرَّتِهـا
تـهْـدي فـتـاها فَفي ليْلِ الهَوى تاها
وعـــاذِلٍ راعَـــنـــي أنْ بـــتُّ ذا قــلَقٍ
أُســائِلُ الشُهْــبَ عـن ليْـلى وأرْعـاهـا
فــقــال مـا لَكَ والشُهْـبـانَ تـرْقُـبُهـا
فـقـلتُ فـيـهـنَّ مـنـهـا خِـلتُ أشـبـاهـا
فـقـال قـد أتـلَفَـتْ مـنكَ الفؤادَ أسىً
فــقــلتُ إن أتْــلَفَـتْهُ فـهْـو مـثْـواهـا
فــقــال مـا لَكَ والأطْـلالَ تَـنْـشُـدُهـا
فــقـلتُ هِـمـتُ بـمـغْـنـاهـا لمَـعْـنـاهـا
فـقـال قـد هِـمْـتَ مـنْ بعْد السُلوّ بها
فــقــلت لمْ تَـثْـنِـنـي إلا ثَـنـايـاهـا
فـقـال هـلْ لكَ فـي أحْـلى سـنـىً وحُـلاً
فــقــلتُ دعْ غــايَـةً أبْـعَـدتَ مَـرْمـاهـا
فــقـال لي غـادةٌ تُـنْـسـيـكَ بـهـجَـتَهـا
فــقــلتُ مـهـلاً فـإنـي لسـتُ أنـسـاهـا
فــقــال غــاديــةٌ للفِــكْـرِ قـد نـشـأتْ
فـقـلتُ مـا أحْـوجَ الظّـامـي لسُـقْـياها
فــقــال أهْــداكَهــا مَــن عــزَّ مُـشْـبِهُهُ
فـــقـــلتُ للهِ هـــادٍ مـــنْهُ أهْــداهــا
فــقــال مـنْ بـحْـرِهِ ألْقـى بـهـا دُرَراً
فــقــلْتُ أبْــدَعَهــا نــظْـمـاً وأبْـداهـا
فــقــال عــهْــديَ بـالآدابِ قـد تـلِفَـتْ
قُـلْتُ ابْـنُ حـاتِـمٍ الأرْضَـى تَـلافـاهـا
فــقــالَ قــدْ كــانــتِ الآدابُ عـاطِـلَةً
فــقــلْتُ هـذا الذي بـالسّـحْـرِ حَـلّاهـا
كـذاك جِـنْـحُ الدُجَـى كـمْ فـيهِ من سُدَفٍ
ومــا أتــى ابْــنُ جَــلا إلا وجَـلّاهـا
هَــذي قــوافٍ عــلى أسِّ النّــسـيـبِ إلى
خِــطـاب عُـلْيـاك قـد شـيّـدْتُ مَـبْـنـاهـا
أقـول يـا راكِـبَ الوجْـنـاءِ أيـنَ بِها
تَــخُــبُّ تـبـغـي مـن الآمـالِ أقـصـاهـا
إنْ كـنـتَ تـهْـوى مـنَ الآدابِ أرْفَـعَها
قــدْراً وأحْــفَــلَهــا حـالاً وأحْـفـاهـا
يـمّـمْ عـلى ظـمـأٍ مَـثْـوى ابْـن حاتِمِها
تــفُــزْ بــأعْــذَبِهــا ورْداً وأحْــلاهــا
مَـنْ يـعْـشُ للزُّهْـرِ مـنْهـا حينَ يُطْلِعُها
يــجِــدْ زُهَــيْـرَ قَـوافـيـهـا وأعْـشـاهـا
واسْـألْ عُـلاهـا تُـنِـلْ كـفّـيْـكَ نائِلها
إنّ المــكــارِمَ بــعـضٌ مَـن سَـجـايـاهـا
هَـذي القـوافـلُ تـأتـيـهـا لتَـظْفرَ منْ
تـلك القَـوافـي بـأحْـلاهـا وأجْـلاهـا
ركــابُهُــمْ صــدرَتْ عــنْهــا وقــد وردَتْ
مَــوارِداً مــنْ عَـطـايـاهـا مَـطـايـاهـا
تُـبْـدي الجَمالَ وتُولينا الجَميلَ فما
أحــقَّهــا بــالعُــلَى حــقّــاً وأوْلاهــا
خُـذْهـا أبـا قـاسِـمٍ حَـسْـنـاءَ ليس لَها
كُـفْـؤٌ سِـوى مَـن أرَتْ كـفّـاهُ حُـسْـنـاهـا
تُـبْـدي الجـوابَ وقـد كِدنا نَذوبُ جَوىً
لوْلا مَــــــوارِدُ آدابٍ ورَدْنـــــاهـــــا
ولْتَـصْـفَـحَـن كَـرمـاً فـالعُـذْرُ أوضحُ منْ
نـارِ القـرَى يهْتدي السّاري لمغْناها
إنّ المـــحـــامِــدَ ألْفــاظٌ ومــا ورَدتْ
عـلى المَـسـامِـعِ إلا كُـنـتَ مَـعْـنـاهـا
وإنّ أمْــــداحَ مَـــولانـــا وخـــدْمـــتَهُ
قـد تـشْـغـل الفِـكْـرَ إلا إن تَعاطاها
وكـــيـــفَ لا يــتــعــاطَــى كُــلَّ آوِنــةٍ
مـا يُـكْسِبُ المُنْجِدَيْنِ المالَ والجاها
فــنـاصِـرُ الدّيـن تُـسْـتـجْـلَى مـنـاقِـبُه
وليـسَ يُـفْـرَعُ فـي العَـليـاءِ مـرْقـاها
أحْـلى مُـلوكِ الوَرى هـدْيـاً وأكْـثَـرُها
نـــدىً وأرْفَـــعُهــا قَــدْراً وأعْــلاهــا
لِذاك قــصّــرتُ عــن ردّ الجــوابِ عــلى
شِـعْـرٍ سَـنـاهُ سـنَـى الشّـعْـرَى بهِ باهَى
للحُــسْــنِ مــنـهُ وللإحـسـانِ كـمْ مِـنَـحٍ
مُـسْـتَـحْـسَـنٍ قـصْـدُهـا الأرضَى ومَنْحاها
لازالَ نـــاظِـــمُهُ حــتّــى يُــبَــلَّغَ مِــن
مــراتِــبِ العِــزِّ أسـمـاهـا وأسْـنـاهـا
ودامَ يَهـدِي بـمـا يُهْـدي الأنامَ فَفي
طــولِ البَــقــاءِ لهُ نــسْــتَـوْهِـبُ اللّهَ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول