🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
هــنــاءٌ كــأزْهــارِ الرُبَــى مُــتــحــمَّلُ - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
هــنــاءٌ كــأزْهــارِ الرُبَــى مُــتــحــمَّلُ
ابن فُركون
3
أبياتها 52
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ل
هــنــاءٌ كــأزْهــارِ الرُبَــى مُــتــحــمَّلُ
وبُــشْــرَى كــأنْــوارِ الضّــحـى تـتـهـلّلُ
هُـوَ الصُّنـعُ صُـنـعُ اللهِ مـعْـنَى وجودِهِ
سَـــبـــيــلٌ لمــا شــاءَتْ عُــلاكَ مُــوصَّلُ
ولا كــالذي رامَ العِــنــادَ سَــفـاهَـةً
يَـرى الدّهْـرَ عـنـهُ مُـعْـرضاً وهْوَ مُقْبِلُ
وأمّــــلَ مــــثـــوَى العِـــزِّ لا دَرَّ درُّهُ
وليــسَ له عــن مــرْتَــعِ الذّلِّ مَــرْحَــلُ
ألمْ يـدْرِ أن النّـاصـرَ المَـلكَ الرِّضَى
إذا قـالَ فـالمِـقْـدارُ مـا شـاءَ يفْعَلُ
لهُ شـيـمٌ فـي الحِـلْمِ والعِلْمِ والندَى
يَــفــوقُ بــهــا كــلَّ المُـلوكِ ويَـفْـضُـلُ
فــحـزْمٌ كـلَيْـثِ الغـابِ يـحـمِـي ذِمـارَهُ
وعـزْمٌ كـمـا قـد هُـزّ فـي الرّوْعِ مُنصُلُ
وجـودٌ كـمـا جـادَتْ لدَى المَـحْـلِ ديمةٌ
وبِـشـرٌ كـمـا حـيّـا الضّـحـى المُـتـهلِّلُ
تــواضَــعَ فــاسْـتـعْـلَى بـصِـدْقِ يَـقـيـنِه
وعـــزّ فـــذلّ المـــاكِـــرُ المُــتــحــيِّلُ
أتَــى وثــيـابُ الهـونِ تـعْـلو قُـيـودَهُ
فــيــرْسُــفُ طـوْعَ الذُلِّ فـيـهـا ويـرْفُـلُ
وجـاءَ وقـدْ حـفّـتْ بـهِ الشـيـعَـة التي
لهـا مـن ذَمـيـم الغَدْرِ ما ليْسَ يُجْهَلُ
تـحـامَى طريقَ الرُشْدِ من قَبْلُ فاغْتَدى
تُـــــــزلِّلُهُ آراؤهُـــــــمْ وتُــــــضــــــلّلُ
ولوْ أمّـل المَـوْلَى الخـليـفَـةَ يـوسُفاً
لمــا راعَهُ خَــطْـبٌ مـن الدّهْـرِ مُـعْـضِـلُ
ولوْ أمّ للبــاب الكــريــمِ لأصــبـحَـتْ
وُجــوهُ الأمــانــي نــحْــوَهُ تــتــهــلّلُ
ولكــــنّهُ مــــا جــــدّ إلا لأنْ يُــــرَى
كــمــا شــاءَهُ المِــقْـدارُ وهْـوَ مـجَـدِّلُ
وقـد عـزّ مـن ولّيْـتـهُ المُـلْكَ مُـنْـعِماً
وأضْـــحـــى الذي نــاواكَ وهْــوَ مُــذَلَّلُ
حُــلا المُــلْكِ حَـلْيٌ مـنـهُ هـذا مُـطـوّقٌ
كــمــا شــاءَتِ النــعْـمَـى وذاك مُـعـطَّلُ
صــنــائِعُ جَــلتْ أن يُــحــيـطَ بـوصْـفِهـا
نِـــظـــامٌ بــليــغٌ أو نــثــارٌ مُــفَــصَّلُ
وقـد كـان فـيـهـا الحـزْمُ ضُـيِّعـَ بُرهةً
ونـالَ العِـدى ما أمّلوا حينَ أُغْفِلوا
وأُمِّنـــ فـــيـــهـــا خـــائِنٌ ومُـــخــادعٌ
وصُـــدّقَ فـــيـــهـــا مُــلحِــدٌ ومُــعَــطّــلُ
بــحـيـثُ جـمـيـعُ الغـادِريـن تـفـرّقـوا
وفـرّوا عـنِ النّهْـجِ القَـويمِ وأجْفَلوا
لقـد كـفَـروا نُـعْـمـاكَ بَـغـياً وطالَما
وهَــبْــتَ وأنــتَ المــنــعِـمُ المـتَـطـوِّلُ
تـحـامَـوْا جَـناباً عندَهُ العِزُّ والعُلى
لهُـمْ مـنـهُ كـهْـفٌ فـي الخُـطـوبِ وموْئِلُ
أيــنــعَــمُ فــيــه الغـادِرونَ تـخـيُّلـاً
وقد كفَروا النعْمَى التي فيهِ خُوِّلوا
وقــد عــادَ للقَـصْـدِ الذي كـان آمِـلاً
وليــــسَ لهُ إلا عــــليْــــكَ مُــــعَــــوَّلُ
وحُــكِّمــَ ســيــفُ النّــصْـرِ فـيـهـم وإنّهُ
لَحُــكْــمٌ بــمــا شــاءَتْ عــلاكَ مُــسَــجَّلُ
بـحـيـثُ الوَغـى تُـبْـدي ظُباها جَداوِلاً
عـــلَيْهـــا مـــنَ الخَـــطّــيّ دوْحٌ مُهــدَّلُ
وبُــشْـراكَ يـا مَـولَى المُـلوكِ بـراحَـةٍ
تُــتــمِّمــُ مــا شــاء الهُــدى وتــكــمِّلُ
فـلوْ أنـصـفَ الخـدّامُ أضـحَـتْ نـفـوسُهُمْ
وأرواحُهُــمْ طــوْعَ البَــشــائِرِ تُــبْــذَلُ
ومــنْ قَــبْــلُ هــنّــأْنـا عُـلاكَ بـوافِـدٍ
مَــخــائِلُهُ يــقْــضــي بــهــا المـتـأمِّلُ
مُـــحـــيّـــاه وضّـــاحُ الأسِـــرَّة نَـــيّــرٌ
تـرَى الشـهْـبَ تـسْـتَهـدي سَـنـاه وتسألُ
تَــلا صِــنْــوَهُ الأرْضَـى وإنّ كِـلَيْهِـمـا
لَهــــادٍ رَشـــيـــدٌ مُهْـــتَـــدٍ مـــتـــوكِّلُ
فــهــذا إلى بـذْلِ المـكـارِمِ يُـرْتَـجـى
وذاكَ لنــــيْـــلِ المـــعْـــلُواتِ يُـــؤَمَّلُ
لذلكَ أزْهــارُ الفــتــوحــاتِ تُــجْـتَـلَى
وروضُ المُـــنـــى أدْواحُهــا تــتــهــدّلُ
وإنّ عــــدوَّ الدّيـــنِ ســـوفَ تـــخـــالُهُ
لديْــكَ وقــد وافــاهُ حــتْــفٌ مــعــجّــلُ
وأوطــــانُهُ تُــــمْـــســـي وكـــلُّ مـــوحِّدٍ
يُــــكَــــبِّرُ فـــي أرْجـــائِهـــا ويُهَـــلِّلُ
فَيا راكِبَ الوجْناءِ يَطوي بِها الفَلا
إلى طِـــيّـــةٍ آثــارُهــا ليْــسَ تُــجْهَــلُ
إلى مـعـهَـدِ الأنـسِ الذي فـي بـطاحِهِ
تُــفــسَّرُ أوصــافُ الجــمــالِ وتُــجــمَــلُ
إلى مـــنـــزِلِ العِــزِّ الذي كُــل آمِــلٍ
يُــجِــدُّ له السـيْـرَ الحـثـيـثَ ويُـعْـمِـلُ
أرِحْهــا فــقـدْ حَـلَّتْ بـمـثـوى خـليـفَـةٍ
لهُ السّــبْـقُ وهـوَ الوادِعُ المُـتـمـهّـلُ
إمـــــامٌ له حِـــــلْمٌ وعــــلمٌ ونــــائلٌ
وحــــزْمٌ وإقــــدامٌ ومـــجْـــدٌ مـــؤثّـــلُ
إذا أعْــمَــلَ القــصّــادُ نـحْـوَ جـنـابِه
ركـــائِبَهُـــمْ أعْـــمـــالُهُــمْ تُــتَــقــبَّلُ
يــجــودُ غـمـامُ الجـودِ مـن أفْـقِ كـفّه
فــيــفْــضَــحُ صـوبَ الغـادِيـاتِ ويُـخْـجِـلُ
إذا مــا حَــللْنــا تــحـتْ ظـلّ جَـنـابِه
فــمــا ضـرّ أن يـنْـأى حَـبـيـبٌ ومـنـزِلُ
أُعـيـذُ العُـلَى مـن أن تـخـيـبَ عِـصابةٌ
بــحُــبّ المــقـامِ اليـوسُـفـيّ تـوسّـلُوا
فــمِـثْـليَ مَـن رَقّـيْـتَ يـا مـلِكَ الهُـدَى
ومــثـلُكَ مـن يـولِي الجَـمـيـلَ ويُـجْـزِلُ
وهَــبْــتَ وقــد أمّــنْــتَ مــمّــا أخــافُهُ
فـلمْ يـبْـقَ مـا يُـخْـشـى ولا مـا يُؤَمَّلُ
وأوْليْـتَـنـي النّـعْمى التي كنتُ آمِلاً
فــخِــلْتُ حُــلاهــا فــوقَ مــا يُــتـخـيَّلُ
وألْبَـسْـتَـنـي مـا شِـئْتَ من خِلَعِ الرّضى
فــأصــبَــحْــتُ فـي أثْـوابِهـا أتـسَـربَـلُ
بــمــاذا أوفّـي شُـكْـرَ نـعْـمَـتِـكَ التـي
حَــديــثُ تــواليــهــا صـحـيـحٌ مُـسَـلْسَـلُ
فـدامَـت عـلى المـمْـلوكِ مـنها مَلابسٌ
تَــبــيــدُ اللّيــالي وهْـيَ لا تـتـبـدّلُ
ودُمْـــتَ لديـــن اللهِ أكْـــرمَ نـــاصــرٍ
وهَــدْيُــكَ يُــسْــتَــجْــلى وجــودُك يُـسـألُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول