🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لئِن رَحــلوا عــنّــي صَــبــاحـاً وودّعـوا - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لئِن رَحــلوا عــنّــي صَــبــاحـاً وودّعـوا
ابن فُركون
0
أبياتها 55
الأندلس والمغرب
الطويل
لئِن رَحــلوا عــنّــي صَــبــاحـاً وودّعـوا
فــنـارُ الجَـوى طـيَّ الجـوانِـحِ أوْدَعـوا
فــقــلتُ ومــالِي فــي التّــصَـبُّرِ مَـطْـمَـعُ
نَـووْا سَـفَـراً عـنّـي الغـداةَ وأزْمَـعـوا
فـيـا لَيْـتَ شِـعْـري بـعـدَهُـم كـيـفَ أصْنَعُ
لذِكْــرِهِــمُ عُــدْ والحــديــثَ بــهِـمْ أعِـدْ
فـلومُ وُشـاتـي فـي الصّـبـابـةِ لم يُـفِدْ
فـيـا عاذِلي مَنْ جدَّ في العَتْبِ لم يُجِدْ
ويَـا لائِمـي أكْـثـرْتَ في اللّوْمِ فاتّئِدْ
فَهــذِي رُقــىً فــي عــلَّتــي ليـسَ تـنـفَـعُ
مـن الشّـوقِ أُهـديـهـا إليـهِـمْ رسـائِلا
وأُبْــدي لديــهِــمْ مـنْ غَـرامـي وسـائِلا
ودمْــعـيَ لم يَـبْـرَحْ عـلَى الخـدّ سـائِلا
لغَــيْـرِ جُـفـونـي كُـنْ إذا كُـنـتَ قـائِلا
سَــحــابــةُ صــيْــفٍ عــنْ قَــريــبٍ تــقَــشَّعُ
سَـــرَوْا بـــركـــابٍ للظّـــلالِ مُــريــحــةٍ
وكــم مــن نُـصـوصٍ فـي هَـواهُـم صـريـحـةٍ
وألْسُــنِ دمْــعٍ مــن جُــفــونــي فَـصـيـحـةٍ
ومــاليَ لا أبْــكــي بــعَــيْــنٍ قــريـحـةٍ
عـلى فُـرْقـةِ الأحْـبـابِ تـهْـمـي وتـهْـمَعُ
أيـا عـاذِلي كُـنْ فـي المـحـاسِنِ عاذِري
فــقَــلبــيَ مِــنْهــا بــيْــنَ نــاهٍ وآمِــرِ
فـهـا أنـا صـابٍ فـي الهَـوى غيرُ صابِرِ
فُـــؤاديَ أعْـــيـــا صَـــدْعُهُ كُــلَّ جــابِــرِ
وهـــلْ جُـــبِـــرَتْ يـــاقــوتَــةٌ تــتــصــدّعُ
ذكَــرْتُ رُبــوعــاً بــالحِــمـى ومـعـاهِـدا
وأتْــلَفْــتُ قَـلبـاً بـالصّـبـابـةِ جـاهِـدا
فــأصْــبــحَ عــن نَهْــجِ التّــصـبُّرِ حـائِدا
لضــيَّعــْتُ قــلْبــي ثـمّ أصـبـحْـتُ نـاشِـدا
وقــد قــيـلَ أوْلى بـالخَـسـارِ المُـضـيِّعُ
لعـــلّ هُـــيــامِــي للأحــبّــةِ شــافِــعــي
فـمـا كـنـتُ لمّـا فـيـهِ خـانَـتْ مَـطامِعي
لأكْـــتُـــمَ وجْــداً أظْهَــرَتْهُ مَــدامِــعــي
أبــوحُ بــمــا أخْــفـي وليـسَ بِـنـافِـعـي
ولكـــنّهـــا شــكْــوى إلى اللهِ تُــرْفَــعُ
لقـد أتْـلَفَـتْ قـلبي المَشوقَ يدُ النّوى
فــأصْــبَــحَ يُـذْكَـى فـي جـوانِـحِه الجَـوى
هَـــواكَ عـــلى مــرِّ الزّمــانِ بــه ثَــوى
أمــالِكَ رِقّــي كــمْ أرانــي فـي الهَـوى
أَذِلُّ كَـــمـــا شـــاءَ الغـــرامُ وأخْــضَــعُ
لقَــلْبــيَ فــي أيْــدي الغــرامِ تــقَــلُّبُ
يُــذادُ عـنِ العُـتْـبـى وإنْ كـان يُـعْـتَـبُ
فــهــا أنــا ذا أرْجــو رِضــاكَ وأطْــلُبُ
وهَــبْ أنّــنــي أذْنَـبْـتُ والعَـبْـدُ مُـذْنِـبُ
فَــلي حــسَــنــاتٌ فــي ذنــوبــيَ تــشـفَـعُ
عـلى البُـعْـدِ كـم أهْـدَيْـتُهـا لكَ مِـدحةً
عَــســاكَ تُــسَــنّــي بــالتّــقــرُّبِ مِــنْـحـةً
وإنّــي مــتَــى أذْكــى بــعــادُكَ لفْــحــةً
ودادِي كـمِـثـلِ العـنْـبَـرِ الورْدِ نـفـحةً
إذا أحْــــرَقَـــتْهُ جَـــفـــوةٌ يـــتـــضـــوَّعُ
بـــقُـــرْبِـــكَ ظِـــلُّ العِــزّ فــوقِــيَ وارِفُ
وبُــعْــدُكَ فــيــه دمْــعُ عــيْــنــيَ واكِــفُ
فَهـــا أنـــا راجٍ فـــي هَـــواكَ وخــائِفُ
ورأيُــكَ بــيــن الحِـلمِ والحُـكْـمِ واقِـفُ
عــلَى أنّ بــابَ الحِــلمِ عــنــدَكَ أوْســعُ
أبــيـتُ عـلَى حُـكْـمِ الصّـبـابـةِ مُـغْـرَمـا
وأقْــطــعُ دهْــري فــي عَــســى ولعــلّمــا
مَــشـوقـاً مُـعـنّـىً مـسْـتـهـامـاً مـتـيّـمـا
أُعـــاتِـــبُ حـــظّـــي أم أكُــفُّ فــإنّــمــا
هــوَ اللهُ يــعْـطـي مـا يـشـاءُ ويـمْـنَـعُ
مُـنِـعـتُ المُـنـى حـتّـى الخـيـالَ لِحـالِمِ
ونـيْـلُ المـعـالي بـيْـن تـلكَ المَـعالِمِ
فـإن لمْ يـكُـنْ صـرْفُ الزّمـانِ مُـسـالمِـي
أسَـــلّمُ أمْـــري فـــي الوجـــودِ لعــالِمِ
أحــاطَ بــأمْــري مــنــهُ مـرْءىً ومَـسْـمَـعُ
إذا لم يـكـنْ فـي حُـكْمِهِ الدّهرُ مُنصِفي
ولم أُلْفِهِ فــيــمــا رجَــوْتُ بــمُــسْــعِــفِ
ولمْ يُـــدْنِ أيـــامَ الرّضــى والتّــعــطُّفِ
ســـأرْفَـــعُ أمــري للخــليــفَــةِ يــوسُــفِ
فــيــحْــكُــمُ بــالحـقِّ المُـبـيـنِ ويـصْـدَعُ
هــو الظِّلــُّ ظِــلُّ اللهِ تــضْـفـو سُـتـورُهُ
ويـغـنِـي عـنِ الصُّبـْحِ المُـبـيـن ظـهـورُهُ
سَــحــابُ نــدىً بـالجـودِ مـاجَـتْ بـحُـورُهُ
شِهــابُ نــدىً يــجْــلو الدُّجُــنّــةَ نــورُهُ
ولجّــــةُ جــــودٍ مــــوْجُهـــا يـــتـــدفّـــعُ
هـو البـدْرُ فـي أفْـقِ الخِـلافـةِ مُـعْـتَلِ
هـو الرّوْضُ كـم مـن مُـجْـتَـنٍ إثْـرَ مُـجْتَلِ
فــــللّهِ مـــن بـــحْـــرٍ وبـــدْرٍ مُـــكَـــمَّلِ
وللهِ مـــن غـــيـــثٍ وليـــثٍ ومَـــعْـــقِــلِ
لمَــنْ يــجْــتَــدي أو يـعْـتـدي أو يُـروَّعُ
صَــفــا فــوقَ أمْــلاكِ البَــسـيـطـةِ ظِـلُّهُ
وأفْـــقُ النّـــجــومِ النــيّــراتِ مَــحَــلُّهُ
فــهــا هــو غــيــثٌ قــد تـتـابَـعَ وبْـلُهُ
وديــوانُ مــجْــدٍ قــد تــواتَــرَ نــقْــلُهُ
حـديـثُ المـعـالي عـنـهُ يُـرْوى ويُـسْـمَـعُ
هـوَ المُـلْكُ بـالمـوْلَى ابْن نَصْرٍ شُغوفُهُ
هــوَ الدّوحُ يــدْنــو للعُــفــاةِ قُـطـوفُهُ
هـوَ الدّهْـرُ تَـقـضـي فـي العُداةِ صُروفُهُ
إذا انـــتُـــضـــيـــتْ آراؤهُ وسُـــيـــوفُهُ
لحَــرْبٍ فــقُــلْ أي الحــســامَـيْـنِ أقْـطَـعُ
إمـــامٌ تَـــعُــمُّ القــاصــديــنَ هِــبــاتُهُ
بــهِ الخــطُّ والخَــطّــيُّ راقَــتْ صِــفــاتُهُ
فــقــد أبــدَعَــتْ يُــمْـنـاهُ أو كَـلمـاتُهُ
وإن وقَـــفَـــتْ فـــي حـــادِثٍ عَـــزَمـــاتُهُ
فـــقـــدْ أمِــنَ الإسْــلامُ مــا يُــتــوَقَّعُ
أنــــاصِـــرَ ديـــنِ اللهِ دُمْـــتَ مـــؤيَّدا
لعَهــدِ الصِّحــابِ الأكْــرَمــيــنَ مُـجَـدّدا
فـمَـن ذا يُـضـاهـي مـنْـكَ ذاتـاً ومَحْتِدا
سبَقْتَ كما اسْتوْلَى الجوادُ على المَدى
فــلا ســابِــقٌ فــي شـأوِ مـجـدِكَ يـطْـمَـعُ
رَمَـــيْـــتُ بــسَهْــمٍ للبــلاغَــةِ مُــنْــفِــذِ
فَــروْضُ نِــظـامـي مـن سـحـابِـكَ قـد غُـذي
أنــا بــكَ مــن رَيْــبِ الزّمــانِ تـعـوُّذِي
وأنــتَ حُــســامُ الدّيــن نــاصِــرُهُ الذي
تــذودُ العِــدَى عــن جـانـبَـيْه وتَـمْـنَـعُ
أرى الدّهْـرَ يـا مـوْلايَ عـنّـيَ مُـعْـرِضـا
وسـيْـفُ نِـظـامـي فـي يَـمـيـنـيَ مُـنـتَـضـى
ولفــظِــيَ تـشْـريـفـي بـمَـدْحِـكَ قـد قَـضـا
ومـــثْـــلُكَ يُــرْجــى للقَــبــولِ وللرّضــا
وعــبْــدُكَ أيــضــاً للصّــنــيــعــةِ مَـوْضِـعُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول