🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَتُــنــكِـرُ رَسـمَ الدارِ أَم أَنـتَ عـارِفُ - هدبة بن الخشرم | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَتُــنــكِـرُ رَسـمَ الدارِ أَم أَنـتَ عـارِفُ
هدبة بن الخشرم
0
أبياتها 71
الجاهلي
الطويل
القافية
ف
أَتُــنــكِـرُ رَسـمَ الدارِ أَم أَنـتَ عـارِفُ
أَلا لا بَـلِ العِـرفـانُ فـالدَمعُ ذارِفُ
رَشـاشـاً كَـمـا انـهَـلَّت شَـعـيبٌ أَسافَها
عَــنـيـفٌ بِـخَـرزِ السَـيـرِ أَو مُـتَـعـانِـفُ
بِــمُــنــخَـرقِ النَـقـعَـيـنِ غَـيَّرَ رَسـمَهـا
مَــرابِــعُ مَــرَّت بَــعــدَنــا وَمَــصــايــفُ
كَـلِفـتُ بِهـا لا حُـبَّ مَـن كـانَ قَـبـلَها
وَكـــــلُّ مُـــــحِــــبٍّ لا مَــــحــــالَةَ آلِفُ
إِذ النـــاسُ نـــاسٌ والبِــلادُ بِــغِــرَّةٍ
وإِذ أُمُّ عَـــمّـــارٍ صَـــديـــقٌ مُــســاعِــفُ
وإِذ نَــحــنُ أَمّــا مَــن مَــشــى بِـمَـوَدَّةٍ
فَــنَــرضــى وأَمّــا مَــن وشـى فـنُـخـالِفُ
إِذا نَـزاواتُ الحُـبِّ أَحـدثـنَ بَـيـنَـنـا
عِـتـابـا تَـراضَـيـنـا وَعـادَ العَـواطِـفُ
وَكُــلُّ حَـديـثِ النَـفـسِ مـا لَم أُلاقِهـا
رَجـــيـــعٌ وَمِـــمَّاـــ حَــدَّثَــتــكَ طَــرائِفُ
وإِنّـــي لأُخـــلي لِلفَــتــاةِ فِــراشَهــا
وأُكــثِــرُ هَــجـرَ البَـيـتِ والقَـلبُ آلِفُ
حِــذارَ الرَدى أَو خَـشـيَـةً أَن تَـجُـرَّنـي
إِلى مـــوبِـــقٍ أُرمَـــى بِهِ أَو أُقـــاذِفُ
وَإِنّـي بِـمـا بَـيـنَ الضُـلوعِ مِن امرىءٍ
إِذا مـا تَـنـازَعـنـا الحَـديـثَ لعـارِفُ
ذَكَـــرتُ هَـــواهـــا ذِكـــرَةً فَــكــأَنَّمــا
أَصــابَ بِهــا إِنــســانَ عَــيــنـيَّ طـارِفُ
وَلَم تَــرَ عَــيــنــي مِـثـلَ سِـربٍ رأَيـتُهُ
خَـرَجـنَ عَـليـنـا مِـن زُقـاقِ ابـنِ واقِفِ
خَـرَجـنَ بـأَعـنـاقِ الظـبـاءِ وأَعـيُن ال
جــــآذِرِ وارتَــــجَّتــــ بِهــــنَّ الرَوادِفُ
طَــلَعــنَ عَــليـنـا بَـيـنَ بِـكـرٍ غَـريـرَةٍ
وَبَــيــنَ عــوانٍ كــالغَــمــامَــةِ نـاصِـفِ
خَــرَجــنَ عَــليــنـا لا غُـشـيـنَ بِهـوبَـةٍ
وَلا وَشــوشــيّــاتُ الحِـجـالِ الزَعـانِـفُ
تَــضَــمَّخــنَ بِــالجــاديِّ حَــتّـى كـأَنّـمـا
الأُنــوفُ إِذا اســتَــعـرَضـتَهـنَّ رَواعِـفُ
كَــشَـفـنَ شُـنـوفـاً عَـن شُـنـوفٍ وَأَعـرَضَـت
خُــدودٌ وَمــالَت بِــالفُــروعِ السَــوالِفُ
يُــدافِــعــنَ أفــخــاذاً لَهُــنَّ كــأَنَّهــا
مِـنَ البُـدنِ أَفـخـاذُ الهِجانِ العَلائِفِ
عَــلَيـهـنَّ مِـن صُـنـعِ المَـديـنَـةِ حِـليَـةٌ
جُــمــانٌ كــأَعــنــاقِ الدَبــا وَرَفــارِفُ
إِذا خُـــرِقَـــت أَقــدامُهــنَّ بِــمِــشــيــة
تَـنـاهَـيـنَ وانـبـاعَـت لَهُـنَّ النَـواصِـفُ
يَـــنُـــؤنَ بــأَكــفــالٍ ثِــقــالٍ وَأَســوقٍ
خِــذالٍ وَأَعــضــادٍ كَـسَـتـهـا المَـطـارِفُ
وَيَـكـسِـرنَ أَوسـاطَ الأَحـاديـثِ بِالمُنى
كَـمـا كَـسَـر البَـرديَّ فـي الماءِ غارِفُ
وأدنَـيـتِـنـي حَـتّـى إِذا مـا جَـعَـلتِـني
لَدى الخَـصـرِ أَو أَدنـى اسـتَقَلَّك راجِفُ
فــإِن شِــئتِ واللَهِ انــصَــرفـتُ وإِنَّنـي
مِـن أَن لا تَـريـنـي بَـعـدَ هَذا لَخائِفُ
رأَت ســاعِــدي غــولٍ وَتَــحــتَ ثــيــابِهِ
جَــنــاجِــنُ يَــدمــى حَــدُّهــا وَقَــراقِــفُ
وَقَــد شَــئِزَت أُمُ الصَــبــيَّيــنِ أَن رأَت
أَســيــراً بِــســاقــيــهِ نُــدوبٌ نَـواسِـفُ
فـإِن تُـنـكِـري صَـوتَ الحَـديـدِ وَمِـشـيَـةً
فــإِنــي بِــمـا يـأَتـي بِهِ اللَهُ عـارِفُ
وإِن كُــنــتِ مِــن خَــوفٍ رَجَـعـتِ فـإِنَّنـي
مِــنَ اللَهِ والسُـلطـانِ والإِثـمِ راجِـفُ
وَقَــد زَعَــمَــت أُمُّ الصَــبــيــيـنِ أَنَّنـي
أَقَــرَّ فــؤادي وازدَهَــتـنـي المَـخـاوِفُ
وَقَــد عَــلِمَــت أُمُّ الصَــبــيَّيــن أَنَّنــي
صَــبـورٌ عَـلى مـا جَـرَّفـتـنـي الجَـوارِفُ
وإِنّــي لَعَــطّــافٌ إِذا قــيـلَ مَـن فَـتـىً
وَلَم يَــكُ إِلا صــالِحُ القَــومِ عــاطِــفُ
وَأُوشِــكُ لَفَّ القَــومِ بِــالقَــومِ لِلَّتــي
يَــخـافُ المُـرَجّـى والحَـرونُ المُـخـالِفُ
وإِنّـــي لأُرجـــي المَــرءَ أَعــرِفُ غِــشَّهُ
وأُعــرِضُ عَــن أَشــيـاءَ فـيـهـا مَـقـاذِفُ
فَـلا تَـعـجَـبـي أُمَّ الصَـبـيـيَّنِ قَد تُرى
بِــنــا غِـبـطَـةٌ والدَهـرُ فـيـهِ عَـجـارِفُ
عَـسـى آمِـنـاً فـي حَـربِـنـا أَن تُـصـيبَهُ
عــــواقِــــبُ أَيـــامٍ وَيـــأَمَـــنَ خـــائِفُ
فـيُـبكينَ من أَمسى بِنا اليَومَ شامِتاً
وَيُــعــقِــبــنَــنــا إِنَّ الأُمـورَ صَـرائِفُ
وَإِن يَـــكُ أَمـــرٌ غَــيــرَ ذاكَ فــإِنَّنــي
لَراضٍ بِــــقَــــدرِ اللَهِ لِلحَـــقِّ عـــارِفُ
وإِنّـي إِذا أَغـضـى الفَـتـى عَـن ذِمارِهِ
لَذو شَـــفَـــقٍ عَــلى الذِمــارِ مُــشــارِفُ
وَيـــنـــفُــخُ أَقــوامٌ عَــليَّ سُــحــورَهُــم
وَعـيـداً كَـمـا تَهوي الرِياحُ العَواصِفُ
وأُطـــرِقَ إِطـــراقَ الشُـــجـــاعِ وإِنَّنــي
شِهــابٌ لَدى الهَــيـجـا وَنـابٌ مُـقَـاصِـفُ
وَداويَّةــٍ سَــيـرُ القَـطـا مِـن فَـلاتِهـا
إِلى مــائِهــا خِــمــسٌ لَهــا مُــتَـقـاذِفُ
بُــطــونٌ مِــنَ المَـومـاةِ بَـعَّدَ بَـيـنَهـا
ظُهــورٌ بَــعــيــدٌ تَــيــهُهــا وأَطــايــفُ
يَـحـارُ بِهـا الهـادي وَيَـغـتالُ رَكبَها
تُـــنـــائِفُ فـــي أَطـــرافِهِــنَّ تَــنــائِفُ
هَـواجِـرُ لَو يُـشـوى بِهـا النَـيُّ أَنضَجَت
مُــتــونَ المَهــا مِـن طَـبـخِهِـنَّ شَـواسِـفُ
تَــرى وَرَقَ الفِـتـيـانِ فـيـهـا كـأَنَّهـا
دَراهِــــمُ مِـــنـــهـــا جـــائزاتٌ وَزائِفُ
يَـــظَـــلُّ بِهــا عَــيــرُ الفَــلاةِ كــأَنَّهُ
مِــنَ الحَــرِّ مَـرثـومُ الخَـيـاشِـمِ راعِـفُ
إِذا مـا أَتـاهـا القَـومُ هَـوَّلَ سَـيرَهُم
تَــــجــــاوبُ جِـــنّـــانٍ بِهـــا وَعَـــوارِفُ
وَيَــومٍ مِــنَ الجَــوزاءِ يَــلجــأُ وَحــشُهُ
إِلى الظِــلِّ حَـتّـى اللَيـلَ هُـنَّ حَـواقِـفُ
يَــظَــلُّ بِهــا الهــادي يُــقَــلِّبُ طَــرفَهُ
مِــنَ الهَـولِ يَـدعـو لَهـفَهُ وَهـوَ واقِـفُ
قَــطَــعــتُ بِــأَطــلاحٍ تَــخَـوَّنَهـا السُّرى
فَـــدَقَّ الهَـــوادي والعـــيـــونُ ذَوارِفُ
مَــلَكــتُ بِهــا الإِدلاجَ حَـتّـى تَـخـدَّدَت
عَــرائِكُهــا وَلانَ مِــنــهــا السَــوالِفُ
وَحــتّـى التَـقَـت أَحـقـابُهـا وَغُـروضُهـا
إِذا لَم يُــقَــدَّم لِلغُــروضِ السَــنــائِفُ
نَـفـى السَـيـرُ عَـنـهـا كُـلَّ ذاتِ ذَمامَةٍ
فَـلَم يَـبـقَ إِلا المُـشـرِفـاتُ العَلائِفُ
مِــنَ العَــيــسِ أَو جَــلسٍ وَراءَ سَـديـسِهِ
لَهُ بـــازِلٌ مِـــثــلُ الجُــمــانَــةِ رادِفُ
مَـعـي صاحِبٌ لا يَشتَكي الصاحِبُ العِدى
صَــحــابَــتُهُـم وَلا الخَـليـطُ المـؤالِفُ
سَــراةٌ إِذا آبــوا لُيــوثٌ إِذا دُعــوا
هُـداةٌ إِذا أَعـيـى الظَـنـونُ المُـصادِفُ
إِذا قــيــلَ لِلمُــعــيــى بِهِ وَزَمــيــلِهِ
تَــروَّح فَــلَم يَــسـطِـع وَراحَ المُـسـالِفُ
رأَوا شِــركَــةً فــيـهِـنَّ حـقّـاً وَكَـلَّفـوا
أُولاتِ البَـقـايـا مـا أَكَـلَّ الضَـعائِفُ
أَولاتِ المِراحِ الخَانِفاتِ عَلى الوَجى
إِذا قـارَبَ الشَـدَّ القِـصـارُ الكَـواتِـفُ
فَــبَــلَّغــنَ حــاجــاتٍ وَقَــضَّيــنَ حــاجَــةً
وَفــي الحَــيِّ حــاجــاتٌ لَنــا وَتـكـالِفُ
وَنِــعــمَ الفَــتــى وَلا يُــودّعُ هـالِكـاً
وَلا كَــذِبــاً أَبــو سُــلَيــمــانَ عـاطِـفُ
لِجــارَتِهِ الدُنــيـا وَلِلجـانـبِ العِـدى
إِذا الشُـولُ راحَـت وَهـيَ حُـدبٌ شَـواسِـفُ
وَبــادَرَهــا قَــصــرَ العَــشـيَّةـِ قَـرمُهـا
ذَرى البَــيـتِ يَـغـشـاهُ مِـنَ القُـرِّ آزِفُ
يُــنَــفِّضــُ عَـن أَضـيـافِهِ مـا يَـرى بِهِـم
رَحــيــمــان ســاعٍ بِــالطَــعـامِ وَلاحِـفُ
كـأَن لَم يَـجِـد بـؤسـاً وَلا جُـوعَ لَيلَةٍ
وَفـي الخَـيـر والمَـعـروفِ لِلضُـرِّ كاشِفُ
يَــبــيــتُ عَـن الجـيـرانِ مُـعـزِبَ جَهـلِهِ
مُـريـحَ حَـواشـي الحِـلمِ للخَـيـرِ واصِـفُ
إِذا القَـومُ هَـشّـوا لِلطِّعـانِ وَأَشرَعوا
صُــدورَ القَــنــا مِـنـهـا مُـزَجُّ وَخـاطِـفُ
مَـضـى قُـدُمـاً يُـنـمـي الحَـيـاةَ عَـناؤهُ
وَيَـدعـوا الوَفـاةَ الخُـلدَ ثَبتٌ مواقِفُ
هـوَ الطَـاعِـنُ النَـجـلاءَ مُـنفِذُ نَصلِها
كَــمــبــدَئِهــا مِــنــهــا مُــرِشٌّ وَواكِــفُ
وَمــا كـانَ مِـمّـا نـالَ فـيـهـا كَـلالَةً
وَلا خــارِجــيــاً أَنــفَـذَتـهُ التَـكـالِفُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول