🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
نــأى آخــر الأيــام عــنــك حــبــيــبُ - إبراهيم بن المهدي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
نــأى آخــر الأيــام عــنــك حــبــيــبُ
إبراهيم بن المهدي
0
أبياتها ثلاثون
العباسي
القافية
ب
نــأى آخــر الأيــام عــنــك حــبــيــبُ
فـــــللعـــــيــــن ســــحٌ دائمٌ وغــــروبُ
دعــتــه نـوى لا يـرتـجـى أوبـةٌ لهـا
فـــقـــلبـــكَ مـــســلوبٌ وأنــتَ كــئيــبُ
يــــؤوب إلى أوطـــانـــه كـــل غـــائبٍ
وأحــمــدُ فــي الغــيــابِ ليــس يــؤوبُ
تـــبـــدل داراً غــيــر داري وحــيــرةً
ســــواي وأحـــداثُ الزمـــان تـــنـــوبُ
أقــام بــهــا مـسـتـوطـنـاً غـيـر أنـه
عــلى طــول أيــام المــقــام غــريــبُ
وكــان نــصــيــب العـيـن فـي كـل لذةٍ
فــأمــســي ومـا للعـيـن فـيـه نـصـيـبُ
كأن لم يكن كالغصن في ميعةِ الضحى
ســقــاه النــدى فـاهـتـز وهـو رطـيـبُ
كـأن لم يـكـن كـالصـقـر أوفى بشامخ
الذرى وهــو يــقـظـان الفـؤاد طـلوبُ
كـأن لم يـكـن كـالرمـح يـعـدل صـدره
غـــداة الطـــعـــان لهـــدمٌ وكـــعـــوبُ
يـغـض الحـديـدَ المـحـكـمَ النـسج حده
ويــبــدو وراء القــرن وهــو خــضـيـبُ
كــأن لم يــكــن كـالدر يـلمـع نـورهُ
بـــأصـــدافــه لمــا تــشــنــه ثــقــوبُ
كـأن لم يـكـن زيـن الغـنـاء ومـعـقلَ
النــســاء إذا يــومٌ يــكــونُ عــصـيـبُ
وريــحــان صــدري كــان حــيــن أشـمـه
ومــؤنــس قــصــري كــان حــيــن أغـيـبُ
كــأنــي مــنــه كــنـت فـي نـوم حـالم
نــفــى لذة الأحــلام عــنــه هــبــوبُ
وكــانـت يـدي مـلأى بـه ثـم أصـبـحـت
بــحــمــدٍ إلهــي وهــي مــنــه ســليــبُ
قـليـلاً مـن الأيـام لم يـرو نـاظري
بــهــا مــنــه حــتـى أعـلقـتـه شـعـوبُ
كــظــل ســحــابٍ لم يـقـم غـيـر سـاعـةٍ
إلى أن أطـــاحـــتــه فــطــاح جــنــوبُ
أو الشــمـس لمـا مـن غـمـامٍ تـحـسـرت
مــــســــاءً وقــــد ولت وحـــان غـــروبُ
سـأبـكـيـك مـا أبـقـت دمـوعي والبكى
بــعــيــنــي مــاءً يــا بــنــي يــجـيـبُ
ومــا غــار نـجـمٌ أو تـغـنـت حـمـامـةٌ
أو اخــضــر فــي فـرع الأراك قـضـيـبُ
حـيـاتـي مـا دامـت حـيـاتـي فإن أمت
ثــويــتُ وفــي قــلبــي عــليــك نــدوبُ
وأضــمــر إن أنــغــدت دمــعــي لوعــةً
عــليــك لهــا تــحــتَ الضــلوعِ وجـيـبُ
دعــوت أطــبــاء العــراق فــلم يـصـب
دواءك مــنــهــم فــي البـلاد طـبـيـبُ
ولم يــمــلك الآسـونَ دفـعـاً لمـهـجـةٍ
عــليــهــا لإشــراك المــنــون رقـيـبُ
قـصـمـت جـنـاحـي بـعـدمـا هـد مـنـكبي
أخــوك فــرأســي قــد عــلاه مــشــيــبُ
فــأصـبـحـتُ فـي الهـلاكِ إلا حـشـاشـةً
تــذابُ بــنــارِ الحــزنِ فــهــيَ تــذوبُ
تــوليــتــمـا فـي حـقـبـةٍ فـتـركـتـمـا
صــــدى يــــتــــولى تــــارةً ويـــثـــوبُ
فــــلا مــــيــــت إلا دون رزئك رزؤه
ولو فــتــتــت حــزنــاً عــليــه قــلوبُ
وإنـــي وإن قـــدمــت قــبــلي لعــالمٌ
بــأنــي وإن أبــطــأت مــنــك قــريــبُ
وإن صــبــاحــاً نــلتــقـي فـي مـسـائه
صــبــاحٌ إلى قــلبــي الغـداةَ حـبـيـبُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول