🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لَو جِـئتَ نـارَ الهُـدى مِـن جانِبِ الطُورِ - الرصافي البَلَنسي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لَو جِـئتَ نـارَ الهُـدى مِـن جانِبِ الطُورِ
الرصافي البَلَنسي
0
أبياتها 62
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ر
لَو جِـئتَ نـارَ الهُـدى مِـن جانِبِ الطُورِ
قَــبَــســتَ مـا شِـئتَ مِـن عِـلمٍ وَمِـن نُـورِ
مِــن كُــلِّ زَهــراءَ لَم تُـرفَـع ذُؤابَـتُهـا
لَيــلاً لِســارٍ وَلَم تُــشــبَــب لِمَــقــرورِ
فَـيـضِـيَّةـُ القَـدحِ مِـن نـورِ النُـبُوَّةِ أَو
نــورِ الهِــدايَــةِ تَـجـلو ظُـلمَـةَ الزورِ
مـا زالَ يُـقـضِـمُهـا التَـقـوى بِـمَوقِدِها
صَــــوّامُ هــــاجِــــرَةٍ قَــــوّامُ دَيـــجـــورِ
حَــتّـى أَضـاءَت مِـنَ الإيـمـانِ عَـن قَـبَـسٍ
قَـد كـانَ تَـحـتَ رَمـادِ الكُـفـرِ مَـكـفـورِ
نـورٌ طَـوى اللَهُ زَنـدَ الكَـونِ مِنهُ على
سِـــقـــطٍ إِلى زَمَـــنِ المَهـــدِيِّ مَــذخــورِ
وَآيَــةٌ كَــإِيــاةِ الشَــمــسِ بَــيــنَ يَــدَي
غَــزوٍ عَــلى المَــلِكِ القَــيـسِـيِّ مَـنـذورِ
يـا دارُ دارَ أَمـيـرِ المُـؤمِـنـيـنَ بِـسَف
حِ الطَودِ طَودِ الهُدى بورِكتِ في الدُورِ
ذاتَ العــمــاديــنِ مِــن عِــزٍّ وَمَــمـلَكَـةٍ
عَــلى الأَســاسـيـنَ مِـن قُـدسٍ وَتَـطـهـيـرِ
مـا كـانَ بانيكِ بِالواني الكَرامَةِ عَن
قَـصـرٍ عَـلى مَـجـمَـعِ البَـحـرَيـنِ مَـقـصُـورِ
مَــواطِــئ مِــن نَــبِــيٍّ طــالَ مــا وُصِــلَت
فـيـهـا الخُـطـى بَـيـنَ تَـسـبـيحٍ وَتَكبيرِ
حَــيــثُ اِسـتَـقَـلَّت بِهِ نَـعـلاهُ بـورِكَـتـا
فَـــطَـــيَّبـــَت كُـــلَّ مَــوطــوءٍ وَمَــعــبــورِ
وَحَـيـثُ قـامَـت قَـنـاةُ الديـنِ تَـرفُلُ في
لِواءِ نَــصــرٍ عَــلى البَــرَّيــنِ مَــنـشـورِ
فــي كَــفِّ مُــنــشَـمِـرِ البُـردَيـنِ ذي وَرَعٍ
عَـلى التُـقـى وَصَـفـاءِ النَـفـسِ مَـفـطـورِ
يَــلقــاكَ فــي حـالِ غَـيـبٍ مِـن سَـريـرَتِهِ
بِــعــالَمِ القُــدسِ مَــشــهــورٍ وَمَــحـضـورِ
تَــسَـنَّمـَ الفُـلكَ مِـن شِـطِّ المَـجـازِ وَقَـد
نُـوديـنَ يـا خَـيـرَ أَفـلاكِ العُلا سيري
فَــسِــرنَ يَــحــمِـلنَ أَمـرَ اللَهِ مِـن مَـلِكٍ
بِــاللَهِ مُــسـتَـنـصِـرٍ فـي اللَهِ مَـنـصُـورِ
يُـــومـــي لَهُ بِــسُــجــودٍ كُــلُّ مَــحــرَكَــةٍ
مِــنــهــا وَيـوليـهِ حَـمـداً كُـلُّ تَـصـديـرِ
لَمــا تَـسـابَـقـنَ فـي بَـحـرِ الزُقـاقِ بِهِ
تَــرَكــنَ شَــطَّيــهِ فــي شَــكٍّ وَتَــحــيــيــرِ
أَهـــزَّ مِـــن مَـــوجِهِ أَثـــنــاءَ مَــســرورِ
أَم خــاضَ مِــن لُجِّهــِ أَحــشــاءَ مَــذعــورِ
كَــــأَنَّهـــُ ســـالِكٌ مِـــنـــهُ عَـــلى وَشَـــلٍ
فـي الأَرضِ مِـن مُهَـجِ الأَسـيـافِ مَـقطورِ
مِــنَ السُــيــوفِ الَّتــي ذابَــت لِسَـطـوَتِهِ
وَقَــد رَمــى نـارَ هَـيـجـاهـا بِـتَـسـعـيـرِ
ذو المُــنـشَـآتِ الجَـواري فـي أَجِـرَّتِهـا
شَــكــلُ الغَــدائِرِ فــي سَــدلٍ وَتَـضـفـيـرِ
أَغـرى المِـيـاهَ وَأَنـفـاسَ الرِيـاحِ بِها
مــا فـي سَـجـايـاهُ مِـن ليـنٍ وَتَـعـطـيـرِ
مِــن كُــلِّ عَـذراءَ حُـبـلى فـي تَـرائِبِهـا
رَدعـــان مِـــن عَــنــبَــرٍ وَردٍ وَكــافــورِ
تَــخــالُهــا بَــيـنَ أَيـدٍ مِـن مَـجـاذِفِهـا
يَـغـرَقـنَ فـي مِـثـلِ ماءِ الوَردِ مِن جُورِ
وَرُبَّمـــا خـــاضَـــتِ التَـــيّـــارَ طـــائِرَةً
بِــمِــثــلِ أَجـنِـحَـةِ الفُـتـخِ الكَـواسـيـرِ
كَـــأَنَّمـــا عَــبَــرَت تَــخــتــالُ عــائِمَــةً
فــي زاخِــرٍ مِـن نَـدى يُـمـنـاهُ مَـعـصـورِ
حَـتّـى رَمَـت جَـبَـلَ الفَـتـحَـيـنِ مِـن كَـثَـبٍ
بِــســاطِــعٍ مِــن سَــنــاهُ غَــيـرَ مَـبـهـورِ
لِلَّهِ مــا جَــبَــلُ الفَــتـحَـيـنِ مِـن جَـبَـل
مُــعَـظَّمـِ القَـدرِ فـي الأَجـبـالِ مَـذكـورِ
مِــن شــامِــخِ الأَنــفِ سَــحــنــائِهِ طَــلَسٌ
لَهُ مِــنَ الغَــيــمِ جَــيــبٌ غَــيـرُ مَـزرورِ
مُــــعَــــبِّراً بِــــذَراهُ عَــــن ذَرى مَــــلِكٍ
مُــسـتَـمـطَـرِ الكَـفِّ وَالأَكـنـافِ مَـمـطـورِ
تُـمـسـي النُـجـومُ عَـلى إِكـليـلِ مَـفـرِقِهِ
فــي الجَــوِّ حــائِمَـةً مِـثـلَ الدَنـانـيـرِ
وَرُبَّمـــا مَـــسَـــحَـــتـــهُ مِـــن ذَوائِبِهــا
بِــكُــلِّ فَــضــلٍ عَــلى فَــودَيــهِ مَــجــرورِ
وَأَدرَدٍ مِـــن ثَـــنــايــاهُ بِــمــا أَخَــذَت
مِــنــهُ مَــعــاجِــمُ أَعــوادِ الدَهــاريــرِ
مُـــحَـــنَّكـــٌ حَـــلَبَ الأَيّــامَ أَشــطُــرَهــا
وَســاقَهــا سَـوقَ حـادي العِـيـرِ لِلعـيـرِ
مُــقَــيَّدُ الخَــطــوِ جَـوّالُ الخَـواطِـرِ فـي
عَــجــيــبِ أَمــرَيــهِ مِــن مـاضٍ وَمَـنـظـورِ
قَـد واصَـلَ الصَـمـتَ وَالإِطـراقَ مُـفتَكِراً
بــادي السَــكـيـنَـةِ مُـغـفَـرِّ الأَسـاريـرِ
كَـــأَنَّهـــُ مُـــكـــمَـــدٌ مِـــمّـــا تَـــعَــبَّدَهُ
خَــوفُ الوَعــيــدَيــنِ مِــن دَكّ وَتَـسـيـيـرِ
أَخـــلِق بِهِ وَجِـــبـــالُ الأَرضِ راجِـــفَــةٌ
أَن يَــطــمَــئِنَّ غَــداً مِــن كُــلِّ مَــحــذورِ
كَــفــاهُ فَــضـلاً أَنِ اِنـتـابَـت مَـواطِـئَهُ
نَــعـلا مَـليـكٍ كَـريـمِ السَـعـيِ مَـشـكـورِ
مُـسـتَـنـشِـئاً بِهِـمـا ريـحَ الشَـفـاعَةِ مِن
ثَــرى إِمــامٍ بِــأَقـصـى الغَـربِ مَـقـبـورِ
مـا اِنـفَـكَّ آمِـلَ أَمـرٍ مِـنـهُ بَـيـنَ يَـدَي
يَــومِ القِــيــامَــةِ مَــحــتــومٍ وَمَـقـدورِ
حَــتّــى تَــصَـدّى مِـنَ الدُنـيـا عَـلى رَمَـقٍ
يَـسـتَنجِزُ الوَعدَ قَبلَ النَفخِ في الصورِ
مُـسـتَـقـبِـلَ الجـانِـبِ الغَـربِـيِّ مُـرتَقِباً
كَـــأَنَّهـــُ بـــائِتٌ فـــي جَـــوِّ أَســـمــيــرِ
لِبــــارِقٍ مِــــن حُــــســــامٍ سَـــلَّهُ قَـــدَرُ
بِـالغَـربِ مِـن أُفُـقِ البِـيـضِ المَـشـاهيرِ
إِذا تَــــأَلَّقَ قَــــيـــسِـــيّـــاً أَهـــابَ بِهِ
إِلى شَــفــا مِـن مُـضـاعِ الديـنِ مَـوتـورِ
مَــلكٌ أَتـى عِـظَـمـاً فَـوقَ الزَمـانِ فَـمـا
يَــمُــرُّ فــيــهِ بِــشَــيــءٍ غَــيـرِ مَـحـقـورِ
مـا عَـنَّ فـي الديـنِ وَالدُنـيـا لَهُ أَرَبٌ
إِلا تَــأَتّــى لَهُ مِــن غَــيــرِ تَــعــذيــرِ
وَلا رَمـــى مِـــن أمــانِــيــهِ إِلى غَــرَضٍ
إِلا هَــدى سَهــمَهُ نُــجــحُ المَــقــاديــرِ
حَــــتّــــى كَــــأَنَّ لَهُ فــــي كُـــلِّ آوِنَـــةٍ
سُــلطــانَ رِقٍّ عَــلى الدُنـيـا وَتَـسـخـيـرِ
مُــمَــيَّزُ الجَــيــشِ مُــلتَــفّــاً مَــواكِــبُهُ
مِــن كُـلِّ مَـثـلولِ عَـرشِ المُـلكِ مَـقـهـورِ
مِـنَ الأُلى خَـضَـعـوا قَـسـراً لَهُ وَعَـنَـوا
لِأَمـــرِهِ بَـــيـــنَ مَـــنـــهِـــيٍّ وَمَــأمــورِ
مِـن بَـعدِ ما عانَدوا أَمراً فَما تَرَكوا
إِذ أَمـكَـنَ العَـفـوُ مَـيـسـوراً لِمَـعـسـورِ
بَــقِــيَّةــُ الحَــربِ فــاتـوهـا وَمـا بِهِـمُ
فـي الضَـربِ وَالطَـعـنِ سـيـمـاءٌ لِتَـقصيرِ
لا يُــنــكِــرُ القَـومُ مِـمّـا فـي أَكُـفِّهـِمُ
بــيــضٍ مَــفــاليــلَ أَو سُـمـرٍ مَـكـاسـيـرِ
إِذا صَــدَعــتَ بِــأَمــرِ اللَهِ مُــجــتَهِــداً
ضَــرَبــتَ وَحــدَك أَعــنــاقَ الجَــمــاهـيـرِ
لا يَـــذهَـــلَنَّ لِتَــقــليــلٍ أَخــو سَــبَــبٍ
مِــنَ الأُمــورِ وَلا يَــركَــن لِتَــكــثـيـرِ
فَـالبَـحرُ قَد عادَ مِن ضَربِ العَصا يَبَساً
وَالأَرضُ قَــد غَــرِقَــت مِــن فَــورِ تَـنّـورِ
وَإِنَّمــــا هُــــوَ سَــــيــــفُ اللَهِ قَــــلَّدَهُ
أَقــوى الهُـداةِ يَـداً فـي دَفـعِ مَـحـذورِ
فَـــإِن يَـــكُــن بِــيَــدِ المَهــدِيِّ قــائِمُهُ
فَــمَــوضِــعُ الحَــدِّ مِــنــهُ جَــدُّ مَــشـهـورِ
وَالشَـمـسُ إِن ذَكَـرَت مـوسـى فَـمـا نَـسِيَت
فَــتــاهُ يُــوشَــعَ قَــمّــاعَ الجَــبــابـيـرِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول