🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
فما استنشقت ريح الصباح خياشم - عمارة اليمني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
فما استنشقت ريح الصباح خياشم
عمارة اليمني
0
أبياتها 43
الأندلس والمغرب
القافية
م
فما استنشقت ريح الصباح خياشمٌ
من القوم إلا والقنا في الخياشم
رميتهم بالصافنات وفوقها
ضراغم لا يفرسن غير الضراغم
إذا اعتقلوا سمر الوشيج حسبتهم
أراقم ينهش العدى بأراقم
تظنهم في الروع خرساً وبينهم
كلام بأطراف الرماح الهواجم
توهم بهرامٌ ويوسف ضلة
من الرأي لم تخطر على وهو واهم
هما جمعا ضغثا كثيراً ومنيا
نفوسهما منهم بأضغاث حالم
وكانا يظنان الظنون جهالةً
بمن ألفاه من لفيف الأعاجم
فملا التقى الجمعان باحلي أصبحا
يعضان فيها حسرةً بالأباهم
وصبحهم بدر بن رزيك معلما
يجيش كموج الأخضر المتلاطم
كأن اشتعال الزرق في ليل نقعه
كواكب في قطع من الليل فاحم
كأن وميض البرق في جنباته
بروقٌ سرت في عارض متراكم
وأرسلتها مثل النسور كواسراً
تسوق حماماً نحو سرب الحمائم
صدمتهم منها بجرد صلادمٍ
فصدعتهم صدع الجياد الصلادم
طلعت وفيهم بجدةٌ وحمية
وهم بين مهزوم هناك وهازم
وقد منع الأبطال أن لا تزورهم
نبالٌ كمنهل من الوبل ساجم
وفي خيلهم كرٌّ وفرٌّ وعندهم
طعانٌ وضربٌ بالقنا واللهاذم
فغادرتهم بالحي صرعى كأنهم
بقية زرع من حصيد وقائم
نثرت بحد السيف ما نظم القنا
هنالك من عقد الطلى والمعاصم
وأدركتهم والأرض واسعة الفضا
وصيرتهم في مثل حلقة خاتم
فأضحوا وهو من بعد غبطة حاسد
لنعمتهم يرجون رحمة راحم
ورحت سليم العرض من كل وصمةٍ
ولكن حد السيف ليس بسالم
ولما رأيت الناس في خيفة الردى
وأوجههم ما بين شاهٍ وساهم
رميت سواد الجيش بالجيش فانجلت
عجاجته من أذرع وجماجم
حملت عليهم حملةً فارسيةً
فمزقت ثوب المارق المتلاحم
وأوقدت نار الحرب ثم اصطليتها
بعزم مشى في جمرها المتجاحم
وباشرتها جهراً بنفسٍ كريمةٍ
تصان وتفدي بالنفوس الكرائم
فسادٌ كفاه اللَه منك بمصلحٍ
وداءٌ شفاه اللَه منك بحاسم
وكم غمة لولا أبو النجم أصبحت
قذىً في عيون أو شجاً في حلاقم
ومعضلةٍ جلى دجاها ولم يزل
مليّاً بكشف المعضل المتفاقم
وخطب عظيم قام في دفع صدره
وما زال مدحوراً لدفع العظائم
ينادي لأمر لا ينادي وليده
إذا حزم الإشفاق شمل الحيازم
تلقى تميماً حين أقبل طالباً
مني قطعت منه مناط التمائم
وقابله الملك الهمام بعزمةٍ
غدا قاصراً عن مجدها كل قائم
وما افترق الجيشان إلا ورأسه
يميل على غصن من الخط ناعم
وأعوانه عونٌ على ما يسوءه
وجثمانه طعم النسور الحوائم
وما كان ذاك الجمع إلا غنيمةً
لبدرٍ وإلا عدةً للهزائم
همامٌ يروع الأسد في كل مازق
ويصحبه التأييد في كل مأزم
فتىً عجمت أيدي الليالي قناته
فألفته أيديهن صلب المعاجم
أخو الحزم والإقدام ما زال عنده
شجاعة هجامٍ وتدبير حازم
تراه غداة الحرب أول طاعنٍ
رعيلاً ويوم السلم إخر طاعم
أفاد جسيمات الأيادي تبرعاً
وخلد ذكر المأثرات الجسائم
أحاديث من حلم وبأس ونائل
تجدد ذكر السودد المتقادم
نسيناً بها أخبار قيس بن عاصم
وعمرو بن معدي وكعبٍ وحاتم
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول