🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب - المتنبي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب
المتنبي
0
أبياتها أربعون
العباسي
القافية
ب
أَعيدوا صَباحي فَهوَ عِندَ الكَواعِبِ
وَرُدّوا رُقادي فَهوَ لَحظُ الحَبائِبِ
فَإِنَّ نَهاري لَيلَةٌ مُدلَهِمَّةٌ
عَلى مُقلَةٍ مِن بَعدِكُمْ في غَياهِبِ
بَعيدَةِ ما بَينَ الجُفونِ كَأَنَّما
عَقَدتُمْ أَعالي كُلِّ هُدبٍ بِحاجِبِ
وَأَحسَبُ أَنّي لَو هَويتُ فِراقَكُمْ
لَفارَقتُهُ وَالدَهرُ أَخبَثُ صاحِبِ
فَيا لَيتَ ما بَيني وَبَينَ أَحِبَّتي
مِنَ البُعدِ ما بَيني وَبَينَ المَصائِبِ
أَراكَ ظَنَنتِ السِلكَ جِسمي فَعُقتِهِ
عَلَيكِ بِدُرٍّ عَن لِقاءِ التَرائِبِ
وَلَو قَلَمٌ أُلقيتُ في شَقِّ رَأسِهِ
مِنَ السُقمِ ما غَيَّرتُ مِن خَطِّ كاتِبِ
تُخَوِّفُني دونَ الَّذي أَمَرَتْ بِهِ
وَلَم تَدرِ أَنَّ العارَ شَرُّ العَواقِبِ
وَلا بُدَّ مِن يَومٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ
يَطولُ استِماعي بَعدَهُ لِلنَوادِبِ
يَهونُ عَلى مِثلي إِذا رامَ حاجَةً
وُقوعُ العَوالي دونَها وَالقَواضِبِ
كَثيرُ حَياةِ المَرءِ مِثلُ قَليلِها
يَزولُ وَباقي عَيشِهِ مِثلُ ذاهِبِ
إِلَيكِ فَإِنّي لَستُ مِمَّن إِذا اتَّقى
عِضاضَ الأَفاعي نامَ فَوقَ العَقارِبِ
أَتاني وَعيدُ الأَدعِياءِ وَأَنَّهُمْ
أَعَدّوا لِيَ السودانَ في كَفرِ عاقِبِ
وَلَو صَدَقوا في جَدِّهِمْ لَحَذِرتُهُمْ
فَهَل فيَّ وَحدي قَولُهُمْ غَيرُ كاذِبِ
إِلَيَّ لَعَمري قَصدُ كُلِّ عَجيبَةٍ
كَأَنّي عَجيبٌ في عُيونِ العَجائِبِ
بِأَيِّ بِلادٍ لَم أَجُرَّ ذُؤابَتي
وَأَيُّ مَكانٍ لَم تَطَأهُ رَكائِبي
كَأَنَّ رَحيلي كانَ مِن كَفِّ طاهِرٍ
فَأَثبَتَ كُورِي في ظُهورِ المَواهِبِ
فَلَم يَبقَ خَلقٌ لَم يَرِدنَ فِناءَهُ
وَهُنَّ لَهُ شِربٌ وُرودَ المَشارِبِ
فَتىً عَلَّمَتهُ نَفسُهُ وَجُدودُهُ
قِراعَ الأَعادي وَابتِذالَ الرَغائِبِ
فَقَد غَيَّبَ الشُهّادَ عَن كُلِّ مَوطِنٍ
وَرَدَّ إِلى أَوطانِهِ كُلَّ غائِبِ
كَذا الفاطِمِيّونَ النَدى في بَنانِهِمْ
أَعَزُّ امِّحاءً مِن خُطوطِ الرَواجِبِ
أُناسٌ إِذا لاقَوا عِدىً فَكَأَنَّما
سِلاحُ الَّذي لاقَوا غُبارُ السَلاهِبِ
رَمَوا بِنَواصيها القِسِيَّ فَجِئنَها
دَوامي الهَوادي سالِماتِ الجَوانِبِ
أولَئِكَ أَحلى مِن حَياةٍ مُعادَةٍ
وَأَكثَرُ ذِكرًا مِن دُهورِ الشَبائِبِ
نَصَرتَ عَلِيًّا يا ابنَهُ بِبَواتِرٍ
مِنَ الفِعلِ لا فَلٌّ لَها في المَضارِبِ
وَأَبهَرُ آياتِ التِهامِيِّ أَنَّهُ
أَبوكَ وَأَجدى مالَكُمْ مِن مَناقِبِ
إِذا لَم تَكُن نَفسُ النَسيبِ كَأَصلِهِ
فَماذا الَّذي تُغني كِرامُ المَناصِبِ
وَما قَرُبَت أَشباهُ قَومٍ أَباعِدٍ
وَلا بَعُدَت أَشباهُ قَومٍ أَقارِبِ
إِذا عَلَوِيٌّ لَم يَكُن مِثلَ طاهِرٍ
فَما هُوَ إِلّا حُجَّةٌ لِلنَواصِبِ
يَقولونَ تَأثيرُ الكَواكِبِ في الوَرى
فَما بالُهُ تَأثيرُهُ في الكَواكِبِ
عَلا كَتَدَ الدُنيا إِلى كُلِّ غايَةٍ
تَسيرُ بِهِ سَيرَ الذَلولِ بِراكِبِ
وَحُقَّ لَهُ أَن يَسبِقَ الناسَ جالِسًا
وَيُدرِكَ ما لَم يُدرِكوا غَيرَ طالِبِ
وَيُحذى عَرانينَ المُلوكِ وَإِنَّها
لِمَن قَدَمَيهِ في أَجَلِّ المَراتِبِ
يَدٌ لِلزَمانِ الجَمعُ بَيني وَبَينَهُ
لِتَفريقِهِ بَيني وَبَينَ النَوائِبِ
هُوَ ابنُ رَسولِ اللهِ وَابنُ وَصِيِّهِ
وَشِبهُهُما شَبَّهتُ بَعدَ التَجارِبِ
يَرى أَنَّ ما ما بانَ مِنكَ لِضارِبٍ
بِأَقتَلَ مِمّا بانَ مِنكَ لِعائِبِ
أَلا أَيُّها المالُ الَّذي قَد أَبادَهُ
تَعَزَّ فَهَذا فِعلُهُ في الكَتائِبِ
لَعَلَّكَ في وَقتٍ شَغَلتَ فُؤادَهُ
عَنِ الجودِ أَو كَثَّرتَ جَيشَ مُحارِبِ
حَمَلتُ إِلَيهِ مِن لِساني حَديقَةً
سَقاها الحِجى سَقيَ الرِياضَ السَحائِبِ
فَحُيِّيتَ خَيرَ ابنٍ لِخَيرِ أَبٍ بِها
لِأَشرَفِ بَيتٍ في لُؤَيِّ بنِ غالِبِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول