🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
موال حب للعراق - جميل بثينة | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
موال حب للعراق
جميل بثينة
0
أبياتها 42
الأموي
القافية
ق
يا كوكبــا فـــي سمــاءِ الشـرقِ يأتلـقُ
هــذا حنينــيَ مثـــــل السيــلِ يندفـــق ُ
لا ما نسيتُــك مهما طـالَ بِــي ســــفرٌ
الحــبُّ يكبــرُ فينـــا حيـن نفتـــــرقُ
إنّــي جعلتُك وِرْدي غيرَ مُكتــــــرث ٍ
بمــا يصــــوّرُ شكّـــــاك ومُتّثــــــقُ
شــــوقي كبيـــرٌ كبحرٍ لا حـــدودَ لــهُ
فهــــلْ يُترجـــمُ عنــه الحِبْر ُوالوَرَقُ
أنتَ الحبيــبُ الذي في الروحِ مَسْكنــهُ
ورسْمُـــهُ بشَغــافِ القلْبِ مُلتصـِـــقُ
أنتَ العراقُ الذي أحببتُهُ وطنـــــــــا ً
شــوقي إليكَ لهيــبٌ والهوى حَـــرَقُ
روحــي تحنُّ إلـــى لقيــاك ظامئــة ً
مثل الصحارى وتدري أنّـــك الغَدَقُ
مِنْ عودِ زريابَ أذكـــى شوقها نَغَـمٌ
كالبرقِ فـــي مُدلهــمّ الغيمِ ينبثـــــــقُ
إنّــي أحبــــّك بعْــدَ اللهِ يا وطــــني
كما أحبّك أجــــدادي الألــى سَبقــوا
إنّـــي أحبّكَ حتّــــى لوْ تنكّــرَ لِــــي
أهْلــــــي وأغلقَ بابا مَـنْ بـهِ أثـــــقُ
يــا سِحْر بابلَ حـــارَ الساحرونَ بِما
تُوحــــي رُقاك وأعيا سَعْيَهــم رَهَقُ
أنتَ العراقُ عصــيّ فِي تمنّعـــــــه ِ
فمـــا يهزّكَ إرهــــابٌ ولا حَنَـــــــقُ
بغــدادُ مسقط رأســـي حينَ أذكرُهـا
ينتابــني الوجْدُ مثل المــوجِ يصطفقُ
أحسّـــها مثلما بالأمْـــسِ فاتنــــــــة ً
كنـجمةِ الصبـــحِ كالألماس تأتلــــقُ
ظلّتْ برغـــمِ تحدّي الدهــر ثابتـــة ً
يختــالُ فــي كبرياء فرْعُـهُا السَمِـقُ
مِنْ جـانبِ الكرْخِ حَـيّـتْ بابتسامتها
وفي الرصافة ألقـتْ سحْرها الحَـدَقُ
حبيبتــي أنتِ يا بغـدادُ مِـنْ صِغـَري
ريحانتي أنتِ, مِسكْي , ورْديَ العَبِقُ
ذوّبتُ فيكِ شراييـني التـي رَفَضــتْ
أنْ تؤْثـــرَ الثلجَ والنيــــــرانُ تسْتبـقُ
لأنّهـا النفْسُ إنْ لمْ تحترقْ صَــدِأتْ
وإنّــــــهُ القلبُ يحيـــا حينَ يحتـــرقُ
الحبّ في القلبِ يا بغــدادُ موطنُــــهُ
لا فـي الدعاوى التي تُرْوى وَتُـعْتنـقُ
الحبّ ما كانَ كسْبـــا أوْ مُتاجــــرة ً
لا يستـوي في القياسِ الحبُّ والنـَــزَقُ
***
غنّي مواويلَ عشقي, أرجعي فَرَحا ً
أضـــاعَهُ مُنذُ أنْ فارقْتــــُك القلَـــقُ
رُدّي إليّ سمــاء الأمـسِ مُشرقــة ً
فمُنــذُ أن غبْـت عنّــي أظلـم الأفقُ
وحرّري من إسارِ الصمتِ حُنجرتي
ففــي المهاجـرِ صوتي راحَ يختنتقُ
البحرُ ما عــادَ مأمونا فأشــرعتي
بلا حــراكٍ علــى أمواجــهِ مِــــزَقُ
الموج يغمــرني مِن كلّ ناحـــية ٍ
مُـدّي شــراعكِ إنّي هالك غـَـــرِقُ
إنّـــي انا ذلكَ الهيمــانُ يُطــربــهُ
بيـتٌ إذا مـــا تغنّى الشــاعرُ الحَذِقُ
وزّعــتُ نفسـي في بيت وقافـية ٍ
فـراحَ يأكــلُ مِــنْ أعصابـيَ الورَقُ
في الليل حينَ عيونُ الناسِ مُغمضة ٌ
تظلّ عينــــايَ يشــدو فيهمـا الأرَقُ
أغيبُ والنهـر في نجـوى تُسـامرها
نجوى النخيل علـى الجرْفين ِيتّسقُ
أظلّ تحْت النجيمــات التي مَــلأتْ
سمـاك بالزهو كالقدّيسِ أحتـــرقُ
عُمْري هوى ومِن النيران مركبتي
يطلّ منــها إلــى عُمْق السمـا عُنُقُ
***
وجّهـتُ للنورِ وجْـهي واستعذتُ بـهِ
مِــن الظــلامِ وممّـا راح يختلــــقُ
وقلْت لا ضيْرَ يا شمسَ السمـاءِ إذا
ما غبت فالضوءُ في الأعماقِ مؤتلقُ
وصحْتُ بالشرّ إذْ هبّتْ عواصفــهُ
الحقّ دربــي وعنْــــهُ لســـتُ أنزلـِـقُ
أهْــلُ العراقِ نسيــجٌ واحــــدٌ أبــدا ً
مهمــا تعـــددتِ الأفكــارُ والطُــرُقُ
عاشوا معا مِنْ زمــأن أخوة لهم ُ
مِنْ مصدر واحـــد أصلٌ وَمُنْطلقُ
كلٌّ لـــهُ مـذْهـب لكنـّـــهُ أبــــــدا ً
لمذهبِ الحُبّ , حُبّ الأرضِ مُعْتَنِقُ
لا يعرفُ الله في عليــا مكانتــــــه ِ
مَنْ لم يَكـُنْ بتراب الأرضِ يلتصقُ
نحنُ البلاد , وما يبني البلادَ سوى
روح التسامح والعقبى لِمَـنْ صَدقوا
حــبّ العراق مع الأيّامِ يجمَعُنــا
ونحــنُ مهمــا اختلفنا سوف نتّفقُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول