وهنا امرؤ القيس يصف بهجة الفتيات بالوليمة، وأجواءها الطيبة، وكيف يقذفن بقطع اللحم الطرية.
العذارى: جمع عذراء وهي التي لم يسبق لها زواج.
قال محمود شاكر :
ولم يرد امرؤ القيس أنهن يتقاذفن الشحم واللحم بينهن ، كما قالوا في تفسيره ، بل أراد باختياره هذه الكلمة « يرتمين » أن يدلك على اجتماعهن حول ناقته وشوائها من هنا وهنا ، وأنهن لم يدعن الضحك والبهجة واستغرقهن اللهو والمزاح والتندر به ، وأن الضحك يميل بهذه ناحية وبأختها ناحية ، وهن يتهادين بينهن أطايب لحمها وشحمها ، تقول هذه : خذي ! وتلك : خذي أنت ! وهن يتعابثن ويتهاتفن ، غيظاً له وعبثاً به .
[تعليقه على طبقات فحول الشعراء ص 74]